يعمل الباحثون في معهد موسكو للطيران (MAI) على تطوير منهجية علمية شاملة لمواجهة التحدي الرئيسي في رحلات الفضاء الطويلة: فقدان كثافة العظام وضمور العضلات الذي يصيب رواد الفضاء.
وأفاد المكتب الإعلامي للمعهد أن الباحثين يعتقدون أن الجاذبية الاصطناعية تمثل حلا واعدا للتخفيف من الآثار السلبية لانعدام الجاذبية على جسم الإنسان، خاصة خلال المهمات الفضائية الطويلة التي قد تستغرق ما بين 6 و9 أشهر للوصول إلى المريخ.
وقال الباحث نيكيتا نيكولاي بيدرازيني: “بناءً على تحليل المنشورات العلمية، وبيانات التجارب الطبية على متن محطة الفضاء الدولية، ونماذج الجاذبية الأرضية للأرض، حددنا ثلاث فئات من الطرق وفقًا لفعاليتها المتوقعة. وتشمل الطرق الأكثر فعالية توليد الجاذبية الاصطناعية، سواء عن طريق الدوران الكامل للمركبة الفضائية أو باستخدام جهاز طرد مركزي قصير، حيث تحاكي هذه الطريقة ظروف الأرض بدقة. ومن المقرر تركيب أول وحدة تجريبية مجهزة بهذه الجاذبية الاصطناعية على الفضاء المداري الروسي الجديد”. المحطة.”
وأوضح مصدر في المعهد أن المشكلة الأساسية في انعدام الجاذبية تكمن في ارتخاء العضلات وعدم وجود أي ضغط على العظام نتيجة فقدان الوزن. ويأخذ الجسم ذلك كإشارة إلى عدم الحاجة إلى قوة هيكلية كبيرة، ويبدأ في سحب الكالسيوم من العظام، مما يؤدي إلى إضعافها وزيادة خطر الإصابة بالكسور، خاصة في مناطق الوركين والعمود الفقري والساقين. وتشير الأبحاث إلى أن رائد الفضاء قد يفقد ما بين 1 و2% من كتلة عظامه شهريا، مما يعني أنه خلال رحلة إلى المريخ قد يفقد أكثر من 10% من كتلة عظامه.
توجد حاليًا عدة طرق مستخدمة حول العالم للتغلب على هذه المشكلة، بدءًا من أجهزة محاكاة محطة الفضاء الدولية والأدوية، إلى البدلات الخاصة وتجارب الهندسة الوراثية، ولكنها تستخدم بشكل منفصل. لذلك، قام فريق MAI بقيادة الدكتورة ليودميلا ميتيكو بجمع خبرات عالمية واسعة في نظام واحد، وقام بتطوير تسلسل هرمي للحلول بناءً على فعاليتها. تقدم الدراسة إجابة واضحة حول التدابير التي ينبغي تخصيص الموارد لها أولاً للتحضير لرحلة استكشافية إلى الكواكب الأخرى، وأيها مجرد حلول “تجميلية”.
وأشار الباحثون إلى أن الجمع بين التمارين البدنية على مختلف المعدات الرياضية والأدوية الحديثة التي تبطئ فقدان العظام أظهر فعالية معتدلة. أما الحميات الغذائية الخاصة والبدلات الواقية والأساليب التي لا تزال قيد البحث، فقد صنفوها على أنها طرق منخفضة الفعالية. (روسيا اليوم)