بدأت وكالة ناسا مرحلة مهمة للغاية، إذ بدأ العد التنازلي لإطلاق مهمة “أرتميس 2″، وهي خطوة أساسية نحو إعادة البشر إلى القمر بعد أكثر من خمسين عاما.

وأعلن مدير إطلاق المهمة، تشارلي بلاكويل طومسون، أن العد التنازلي قد بدأ بالفعل، وأكد أن الفريق عمل جاهداً للوصول إلى هذه المرحلة.

وقالت في مؤتمر صحفي: “إن نافذة الإطلاق تمتد من 1 أبريل إلى 6 أبريل، مع احتمال تنفيذ العملية في اليوم الأول إذا سارت الأمور حسب الخطة”.

وأوضح أميت كشاتريا، المدير المساعد لناسا، أن التقييمات الأخيرة أظهرت أن الأنظمة جاهزة وأنه لا يوجد ما يعيق عملية الإطلاق.

وأضاف أن الفرق الفنية كان لها دور أساسي في تجاوز التحديات السابقة، وأشاد بجهود العاملين الذين وصفهم بـ”شريان الحياة” للوكالة.

وكان من المقرر إطلاق المهمة في وقت سابق، لكن مشاكل فنية أثناء الاختبارات أدت إلى تأجيلها، وتم تحديد فترة إطلاق جديدة في أبريل.

ومن المتوقع أن تكون “أرتميس 2” أول مهمة مأهولة تدور حول القمر منذ عام 1972، وستضم رواد الفضاء ريد وايزمان وفيكتور جلوفر وكريستينا كوخ من وكالة ناسا، بالإضافة إلى جيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية.

وستستغرق الرحلة نحو عشرة أيام، ستدور خلالها المركبة حول القمر قبل أن تعود إلى الأرض، في اختبار حاسم قبل القيام بمهام الهبوط المستقبلية.

وتخضع عملية الإطلاق لتوقيت ومعادلات فنية دقيقة، حيث يتعين على نظام الإطلاق الفضائي وضع مركبة “أوريون” في المدار الصحيح، مع ضمان المحاذاة الدقيقة بين الأرض والقمر عند تنفيذ المناورات الرئيسية.

كما يجب أن يحرص مسار الرحلة على عدم بقاء المركبة في الظل لفترات طويلة، لضمان حصول الألواح الشمسية على الطاقة الكافية والحفاظ على درجات الحرارة المناسبة للأنظمة الحيوية.

وتؤكد وكالة ناسا أن نجاح “أرتميس 2” سيكون نقطة تحول في برنامجها الفضائي، حيث يعتبر خطوة أساسية نحو إعادة البشر إلى سطح القمر، استعدادا لمهمات مستقبلية أوسع تشمل استكشاف المريخ.

ومع اقتراب موعد الإطلاق، تتجه الأنظار نحو هذه المهمة باعتبارها علامة فارقة في تاريخ استكشاف الفضاء الحديث.