
أفاد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أن شركة كونوكو فيليبس وعدد من شركات الطاقة الأخرى تجري مباحثات مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، بهدف تسوية التعويضات عن الخسائر المقدرة بمليارات الدولارات الناجمة عن تأميم قطاع النفط قبل عقدين من الزمن. وأوضح رايت في حديثه لبلومبرج، أن المفاوضات جارية بمشاركة جميع الأطراف التي خسرت أصولا سابقا، بهدف ضمان سداد الديون المستحقة وتمهيد الطريق لعودة هذه الشركات واستثماراتها الجديدة من أجل زيادة الإنتاج.
وتأتي تصريحات رايت على هامش جولة قام بها في حوض أورينوكو النفطي. وهذه هي الزيارة الأولى التي يقوم بها مسؤول أميركي رفيع المستوى منذ اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو. وأشار إلى أن رودريجيز أعرب عن ندمه على أحداث التأميم في الماضي، معتبرا أن تسوية الديون قد تمثل حافزا للشركات الأمريكية المترددة لدعم جهود إدارة ترامب لإنعاش قطاع النفط الفنزويلي.
ورغم صدور قرارات تحكيم دولية تلزم فنزويلا بدفع ما يقرب من 10 مليارات دولار لشركة كونوكو فيليبس، إلا أن الشركة لم تتمكن من استرداد سوى ما يقرب من مليار دولار. وأكد رايت أن الإدارة الأمريكية تستعد لإصدار تراخيص لاستيراد قطع الغيار والخدمات إلى فنزويلا.
وكتب الرئيس ترامب على حسابه على منصة “تروث سوشال” أن العلاقات مع فنزويلا “استثنائية”، وأشار إلى أن النفط سيبدأ بالتدفق قريبا. من جهتها، أعربت رودريغيز عن سعادتها بالمسار الجديد القائم على «الاحترام والتعاون في إطار السيادة الوطنية».
واختتم رايت حديثه بالتأكيد على أن منح الشركات المرتبطة بالولايات المتحدة دورًا قياديًا في إعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي سيقلل من نفوذ الصين وروسيا وإيران، مشددًا على أن هذه الزيارة تهدف إلى إفساح المجال أمام “حلفاء أمريكا الغربيين الأكثر صدقًا”.