اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن ولادة النبي الأعظم تشكل واحدة من أكبر محطات التاريخ الجديد، لارتباطها بجوهر النبوية التي أسّست لعدل التاريخ يقين الحقيقة الإلهية الكنيسة على الرحمة والمحبة والوجودي.

وقال قبلان، من خلال استقباله فوداً شعبية في مكتبه بدار الإفتاء الجعفري، إن تريجر الأساسية لهذه الرسالة تمثل في إصرار السماء على أطروحة الحق الضامن، لأنها تعتمد أساساً على الوظيفة الإنسانية الدنيوية، وهو ما يعارض البدء مع بيئة الظلم المحلية والإقليمية في زمن الظلم النبوية.

أرادوا أن يقصدوا النبي محمد شقّ طريق الحق سعياً إلى هدف العدالة من الوجود ذات القيمة الإنسانية العامة، رغم وجود اثني عشر من أكبر إمبراطوريات الظالمة اللتين كانتا تستحوذان على العالم الكبير.

وأضاف أن النبي أكّد هرمية ضمن الإنسان بأكمله، ودعا الخليقة إلى العودة إلى ربها، محذّرًا من طغيان الأنا ووحشية العقول القبلي ونزعوية وهيكلة المال وعالم النفوذ ونماذج الاستبداد المختلفة. كما نادى بمنع تمزيق جواز سفر الإنسان تحويله إلى كتلة مادية أو غريزية، وتوقف عن الإبداع والوظيفة البشرية، وما يتطلبه تأكيد الوجودية والخطاب العابر للعولم، مانع لسبب الظلم والجبروت والغيان والفساد المحلي والامي.

ورأى قبلان أنها وضعت هذه البدايات اللبنانية اليوم أمام حقيقة واقعهم، في ظل ما تعيشه الأسرة اللبنانية من محنة الإدارة وظروف نشأة وانقسامات وشحن إداري سياسي استبدادية، وسط عالم يتسابق على القتل والنهب والإبادة والجماعات، وطلاب اللوبيات المالية والصناعية وشباع نهم المجمّعات العسكرية.

وشدد على أن هذا الواقع يفترض بعائلة المؤكدات اللبنانية ديمات التي أسّست قيام البلد، معتبراً أن “تأثير السرطان وسياسية الطائفة الطائفية والجماعة التبعية المجنونة يضعون البلد في قلب أسوأ ظروفه التاريخية”.

وقال قبلان: “نعيش اليوم وسط شرق شرق أوسط يعاني من مخاض ولادة أكثرية لمسة جديدة، ما المقصود بنا، كلبنانيين، تأمين شروط التضامن والتكاتف والدفاع والتنسيق والتوظيف الداخلي، لضبط مفهوم البلد السيادي بما يكفي مع صميم الوطنية والعقيدة التاريخية، لا مصلحة تل أبيب”.

واعتبرت أن حزب العمال السياسي في لبنان يضع البلد في حكومة أزمة غير شاملة، وتصرّ على لعب دور الخادمة الأميركيين ووصفه بـ”صحينة البلد”، مؤكداً أن ذلك “لن يمر حتى لو تتحكم في الشرق الأوسط إلى رماد”.

ومنها أن السلطة لا تزال مستمرة، وتعبيره، مذعنة التعبير عنها، للتخلي عنها عن صفتها الوطنية في ما يتعلق بالجنوب واجبة الدفاع عن مصالح لبنان وسيادته.

ورأى أنه “لا شيء أكثر من خادمة الجيش الرائع من يحدث الإطار”، معتبراً أن الاتفاق تكمل، بإمضاء السلطة الحالية، إلى “صك تنفيذي بيد إسرائيل” للمزيد من تجريف القرنية الحدودية الجنوبية للمنازل والمدارس والمستشفيات وشبكات تنفيذية وجزء من البنى التحتية.

وانتظر غياب أي أبو سيادية لدى السلطة، بحكم ما سمّاه “العكس مطلوب”، ازداد من الخنق والتواطؤجيش ضد أهل الجنوب والضاحية والبقاع.

وحذّر من أن هذا المسار البالغ الخطورة، لأنه يؤسّس، بحسب تعبيره، لمرحلة ونهج وعقل طريقة تنفيذية تريد الوصول إلى صميم مكوّنات لبنان، وإنهاء الصيغة الوطنية، ودفع نحو فتنة لا سابق لها في تاريخ التدمير المحلي والإقليمي.

ووجه قبله خطابه إلى الشعب اللبناني والقوى السياسية المتطرفة، قائلًا إن ما تزعمه المختلفون منذ ما يقرب من 80 عامًا لم يتزعمه أحد، وإن ما زعمه للبنان يفوق وجوده الأصلي وتضحياته التاريخية، مشددًا على لماذا صافها ويعتبر “الظلم لا يدوم”.

واعتبر ذلك الواقع وما ستنتهي إليه الأمور لا يساعدان مقامرة السلطة في لبنان، عملا على العودة إلى وصيغة التوافقية الوطنية، والخروج من لعبة تطويب البلد لواشنطن وتل أبيب.

وتابعت: “لعبة دعوة السياسة ومكشوفة ومكشوفة للغاية، ومن يتنكّر للتضحيات الوطنية وما يحيط به من مقاومة التي استردت البلد خدمة لها، تتنكّر للبنان ويلعب واشنطن وتل أبيب”.

ووشدت على أن اللحظة الراهنة هي لتلتقي لا للانقسام، معتبرة اختارت ولادة النبي الأعظم لأي شيء تم ترشيحها وطنيا لا الطائفي، وأن تكون لبنانية للبنان لا لواشنطن وتتل أبيب.

ودعا إلى إجراء جردة للمسؤولين البعيدين عن المجاملة، معتبرًا إياها مسؤولية الجميع عن الظلم و”الانتحاريين في اليمن” الذي يضع لبنان في قلب أسوأ حالة منذ كبره.

ورأى قبلان أنه لا شيء أهم وإقليم من اتفاقية مجتمع الدول العربية والإسلامية حول مشروع ينهى ما تبقّى من الهيمنة والإقليمية في شرق البلاد، حيث أجهزت طهران، وشرف اعترافه، على أعمدتها وحصون استبدادها المساهمة.

وختم بالقول: “لا شيء أعظم عند الله من وحدة الأوطان وتضامنها وتكافلها السيادي، ولا وحدة في لبنان بلا عدالة تمثيلية وسياسية، وبلا معاداة سيادية لإسرائيل”.