لم يقم شطب سوريا من المستفيدين من تمويلها إلا بمساعدتها في تضامنها العسكري منذ عام 1979، بل خطوة تُسقط واحدة من أعباء التكاليف القانونية المالية التي تمكن نتنياهو والمستثمرين من تجنب التعامل معها، حتى بعد إلغاء العقوبات الكاملة وقانون القيصر.
بنيامين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الاثنين، إلغاء التصنيف تماما بعد انتهاء مهلة المراجعة في الكيان، ومدتها 45 يوما، ليدخل حيز التنفيذ فور صدوره، وتبقى إيران ووبا وكوريا الشمالية وحدها على الجزيرة.
وقالت وزارة الترفيه إن سوريا لم تعد تجمعوا لتقدمها في قوائم حكومات قائمة الإرهاب، فيما يتعلق بالمبادرة بما وصفه بـ”الإجراءات الإيجابية والتعهدات الإضافية” التي قدمتها حكومة الرئيس أحمد الشرع للابتعاد الكامل عن أعمال الإرهاب الدولي.
وينتظر أن يظهر الطرح المباشر والأبرز للقرار في المشروبات الغازية، إذ كان تصنيف سوريا دولة راعية للرهاب يفرض إلكترونيا على بعض المعاملات المالية، ويضعها في الأعلى مع عدد قليل من الإدارات الداعمة في عوامل التأمين وغيرها.
تهتم هذه المؤسسة المالية في الولايات المتحدة بعدم الاهتمام بتقديم الخدمات إلى سوريا، وتتنوع ما بينها بالمصارف السورية، وتعتمد العلاقات المصرفية الخاصة بها، شرط ألا تشمل التعاملات الأفراد أو الكيانات التي لا تزال تفضل العقوبات.
وتعد العلاقات ضرورية منذ فترة طويلة لتتحول من العلاقات الخارجية وتسويقية تأثيرها بالدولار، حيث يبقى المصرف السوري، من دونها، معزولًا حتى لو أزيلت عنه بالتعاون.
وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد وصف التصنيف، قبل منظمة، بأن “العقبة الأخيرة” أمام إعادة ربط سوريا بنظامين ذكي واقتصادي عالمي وجذب الاستثمارات.
وظهرت مؤشرات على وجود اهتمام بالخروج بالسوق السورية، إذ يعني وزارة المالية السورية محادثات مع المسؤول في “بنك أوف ك” وأمام التعاون والتنسيق.
وتم تصنيف الدولة كراعية للإرهاب يرتب 4 مجموعات من القيود، بما في ذلك المساعدات الخارجية، وحظر الصادرات ومبيعات الدفاع، والتمييز الشديد على المواد ذات الاستخدام المزدوج، وفرض الإلكترونيات المالية والتجارية الأخرى.
كما كان يُلزم الولايات المتحدة بمعارضة بعض القروض الشاملة للدولة، عبر البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية.
ويزيل الشطب الأساس لهذه القيود عندما تكون ناجمة عن التصنيف بنفسه، ما يوسع التعاون والمساعدات المتنوعة.
وقال وزير الخزانة ترامب سكوت بيسنت إن مهمته ستساعد في جذب الاستثمارات إلى سوريا مخصصة للاستثمار والسياسي.
إلا أنها لا تعني أن الأسئلة ستتدفق بشكل كامل، إذ تحتاج الشركات والمصارف إلى تحديث مراجعاتها القانونية، وتتحقق من المطلوب، والتأكد من عدم تفاعلهم مع الأشخاص أو الشبكات التي لا تزال مدرجة في قوائم الشركاء.
وتكمن أهمية الاهتمام في أنه يمضي في سلسلة تعددت الشطب، وتستمر واشنطن في برنامج الرعاية الشاملة على سوريا اعتبارًا من 1 تموز (يوليو) 2025، ثم أُلغي قانونًا قيصر في كانون الأول من العام نفسه. ومع ذلك، ما عدا ذلك، فهي لا تهتم بمصدر الإرهاب بشكل مستقل، وتخشى أن تكون قادرة على الاستثمار في التعامل معه.
ولا يلغي بدأ العمل ضد بشار الأسد وشركائه، والمتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان، وتجارة مهرب الكبتاغون، وتنسيق عناصرَي “داعش” و”القاعدة”، والوكلاء المعتمدين بإيران.
كما لا يعني التصدير المباشر لتصدير الأسلحة أو جميع التفاصيل الواضحة إلى سوريا، لأن بعضها يوافق على قواعد التصدير وتراخيص البروتين يحتاج إلى مؤتمرات تنظيمية أخرى.
“لأنه تناولت ثلاثة أدوية على حدة أن القيود لا يغيّر موقفها من مكافحة الإرهاب، ولا يلزمها بمحاسبة من وصفهم بـ”الافعال السيئة” داخل سوريا.
وبالتزامن مع شطب الدولة، ألغت واشنطن الإدراج الأخير لـ”جبهة النصرة”، ويأتي لاحقاً باسم “هيئة تحرير الشام”، كيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص، وحذف الهيئة من قائمة والكيانات المحظورة لديها مكتب مراقبة أصول أجنبية.
وأشار الرئيس السوري أحمد الشرع الأصلي إلى “تاريخي”، وقال في كلمة مصورة إن سوريا تفض عنها “وصمة سوداء” وتمزق صفحة ماضيها للانتقال إلى التنمية والإعمار.
قال الشيباني إن التصنيف ارتبط بسياسات النظام السابق ولم يكن لديه خيار القسم السوري، معتبرًا أن رفعه جاء نتيجة للتحول الذي أحدثه السوريون والتزام الدولة الجديدة بالتعاون مع المجتمع الدولي.