ويشهد جنوب لبنان تطورات مقلقة تهدد بزعزعة الاستقرار المتعثر، حيث تتبادل إسرائيل وأطراف أخرى الاتهامات بشأن استهداف دورية لليونيفيل، وسط روايات متضاربة وتصاعد التوتر رغم الهدنة المعلنة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، على لسان المتحدثة باسمه إيلا واوية، أن تحقيقا شاملا، استنادا إلى معلومات استخباراتية وعمليات ميدانية، أظهر تورط عناصر من حزب الله في إطلاق النار على قوة تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أثناء قيامها بواجبها في بلدة الغندورية – قضاء بنت جبيل، خلال فترة وقف إطلاق النار.
وأشار واوية إلى أن الحادث وقع أثناء قيام قوة من اليونيفيل بمهمة إزالة مخلفات الحرب من الذخائر غير المنفجرة، موضحا أن “خلية مسلحة” أطلقت النار على الجنود، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين، اثنان منهم في حالة حرجة.
وأضافت أن هذه المعلومات تستند إلى تحقيق ميداني واستخباراتي معمق أجراه الجيش الإسرائيلي، معتبرة أن الحزب “يستغل وقف إطلاق النار للقيام بأنشطة تعرض المدنيين والمنظمات الدولية للخطر”.
وكانت اليونيفيل أشارت في تقييماتها الأولية إلى أن منفذي الهجوم ينتمون إلى “جهات غير حكومية”، مع احتمال وجود صلة بينها وبين حزب الله.
كما وصفت الهجوم بأنه “خطير للغاية” وقد يرقى إلى جريمة حرب، داعية السلطات اللبنانية إلى فتح تحقيق فوري وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة.
من جهة أخرى، نفى الحزب أي علاقة له بالحادثة، داعياً إلى الصبر وعدم التسرع في إصدار الأحكام قبل ظهور نتائج التحقيقات الرسمية التي يجريها الجيش اللبناني، ومشدداً على أهمية استمرار التعاون والتنسيق بينه وبين اليونيفيل والجيش اللبناني في ظل هذه الظروف الأمنية الحساسة.