بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، أوضح النائب ابراهيم كنعان ما أسماه “الخطوط الحمراء” للمرحلة الحالية، مشدداً على أن الأهم هو الحفاظ على الاستقرار الداخلي وتعزيز دور لبنان الفاعل على الساحة الدولية.

وأشار كنعان إلى أن البديل عن الالتفاف حول الدولة «واضح وخطير»، معتبراً أن التشتيت لا يؤدي إلا إلى «الانتحار الجماعي ونهاية لبنان». وشدد على ضرورة تعزيز الوحدة الداخلية لمواجهة التحديات.

وشدد على أنه “لا حرب من أجل الحرب أو لخدمة أجندات خارجية، ولا سلام بأي ثمن يمس بالسيادة والأرض”، موضحا أن الحرب والسلام أداتان لتحقيق هدف واحد: حماية لبنان وحدوده واستقراره وسلامة شعبه.

ولفت إلى أن الحرب، في ظل الظروف الدولية والإقليمية الراهنة، “لا تخدم مصالح لبنان”، داعيا إلى فهم حقيقي للواقع على الأرض.

وكشف كنعان أن وقف إطلاق النار يمثل بداية مرحلة جديدة، مؤكداً أن الموضوع «قيد الإعداد تمهيداً للحل أو التسوية التي لن تكون بعيدة»، دون الخوض في تفاصيل إضافية.

وأضاف أن لبنان جزء من العالم ويتأثر بالأوضاع الاقتصادية كغيره من الدول، لافتا إلى أن إنهاء المرحلة الحالية يتطلب إجراء الإصلاحات اللازمة لاستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي، وهو ما يجري العمل عليه، معربا عن أمله في أن تسمح الظروف بتحقيق ذلك.

وتأتي تصريحات كنعان في ظل تصاعد التوتر الأمني ​​على الجبهة الجنوبية، إضافة إلى تحركات سياسية داخلية واتصالات دولية لدعم مسار التهدئة. ويشهد لبنان جدلا واسعا حول الأولويات الحالية، بين الحفاظ على الاستقرار وتجنب الانقسام، والبحث عن حل يحفظ السيادة ويضع أسس مرحلة إصلاحية تعيد الثقة بالاقتصاد والمؤسسات.

وفي هذا السياق، تعكس الرسائل الصادرة عن بعبدا محاولة تأكيد وحدة الموقف الرسمي في مواجهة التحديات، مع التأكيد على أن حماية لبنان هي الهدف الأساسي لأي قرار سياسي أو أمني في الفترة المقبلة.