وفي تطور يثير القلق بشأن التعامل مع القوات الدولية، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عن سلسلة من الحوادث المثيرة للقلق، بينها هجمات وعرقلة من قبل الجيش الإسرائيلي، تستهدف مركباته وتحركاته على طول “الخط الأزرق”.

وقالت اليونيفيل في بيان لها إن جنود الجيش الإسرائيلي صدموا اليوم اثنتين من مركباتها باستخدام دبابة ميركافا، مما أدى إلى إصابة إحداهما بأضرار جسيمة. وتزامن ذلك مع إغلاق طريق في بلدة البياضة وهو طريق حيوي تستخدمه القوة الدولية للوصول إلى مواقعها.

وأضافت اليونيفيل أن الأسبوع الماضي شهد إطلاق “طلقات تحذيرية” في المنطقة، وأصابت هذه الطلقات مركباتها التي تحمل علامات واضحة. وأشارت إلى حادثة خطيرة حيث سقطت إحدى الرصاصات على بعد متر واحد فقط من أحد حفظة السلام بعد نزوله من سيارته.

وأكدت اليونيفيل أن القوات الإسرائيلية واصلت عرقلة حركة قوات حفظ السلام في الأيام الأخيرة، وسجلت حالات عديدة لتقييد حرية التنقل في مناطق مختلفة. كما تعرضت مواقعها لاستهداف مباشر، شمل تدمير كاميرات قوة الحماية في مقرها العام في الناقورة، إضافة إلى خمسة مواقع أخرى على “الخط الأزرق” الممتد من رأس الناقورة إلى مارون الراس.

كما لفتت الانتباه إلى حادثة أخرى وقعت أمس، حيث تم رش طلاء على نوافذ بوابة دخول المشاة بمقرها، مما أدى إلى حجب الرؤية عن المنطقة المحيطة.

وشددت اليونيفيل بقوة على أن هذه التصرفات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وكذلك واجبها في ضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام وحرية حركتهم. وحذرت من أن تلك الانتهاكات تعيق قدرتها على القيام بمهامها ورصد الانتهاكات على الأرض.

وشددت القوة الدولية على أنها ستبقى في مواقعها وستواصل أداء واجباتها بحياد تام، وسترفع تقاريرها إلى مجلس الأمن بشأن أي خروقات موثقة.

ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التوتر على الحدود الجنوبية، حيث تتزايد الاحتكاكات الميدانية، مما يضع مهام قوات حفظ السلام أمام تحديات متزايدة مع اتساع نطاق المواجهة.