وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) نقلاً عن تصريح أمين مجلس الإعلام الإيراني، أن محادثات فنية بدأت بين الأطراف الحاضرة في مفاوضات إسلام آباد الثلاثية، وسط أجواء تتسم باهتمام كبير وجدية في المناقشات.

وأوضح المسؤول الإيراني أن مفاوضات إسلام آباد عُقدت بعد التأكد من توقف الهجمات على بيروت، في إشارة إلى الأحداث التي وقعت قبل بدء هذه الجولة من المحادثات.

وأوضح أن المسار الفني يمثل خطوة متقدمة في المفاوضات، حيث تتم مناقشة التفاصيل المتعلقة بالقضايا العالقة، في محاولة لتحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى اتفاق أكثر استقرارا.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تؤكد فيه الأطراف المشاركة أن المفاوضات تجري «وجهاً لوجه»، بعد استيفاء الشروط التي تم وضعها سابقاً، وسط ترقب دولي وانتظار لنتائجها.

وتشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد منذ أيام نشاطا دبلوماسيا مكثفا مع انطلاق المفاوضات الثلاثية بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان، بعد إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين أنهت ستة أسابيع من التصعيد العسكري في المنطقة.

يذكر أن الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي تضمنت هجمات وتهديدات متبادلة لتوسيع نطاق الصراع، فيما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني في 8 أبريل/نيسان عن التوصل إلى هدنة مؤقتة، مما فتح المجال أمام المفاوضات.

ويعتمد نجاح هذه المفاوضات على عدة قضايا مهمة، من بينها تثبيت وقف إطلاق النار في مختلف المناطق، بما فيها لبنان، بالإضافة إلى ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز، وحل المشاكل المالية والأمنية العالقة بين طهران وواشنطن.

ويأمل المجتمع الدولي أن يؤدي الانتقال إلى المرحلة الفنية من التفاوض إلى تحقيق تفاهمات عملية تقلل من احتمالات العودة إلى التصعيد، في ظل استمرار التحذيرات من ضعف التهدئة الحالية.