باتت المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي تجري برعاية أميركية في واشنطن، على وشك التحول إلى خطوات عملية، فيما يستعد رئيس الحكومة نواف سلام للسفر إلى الولايات المتحدة. ومن المنتظر أن يلتقي رئيس الوزراء خلال هذه الجولة بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

في المقابل، أبدى حزب الله رفضه لهذا المسار، وحرك أنصاره في مناطق مختلفة من العاصمة، مرسلا رسائل متعددة لرئيس الحكومة. وترتبط هذه التحركات ارتباطاً وثيقاً بالوضع السياسي العام، وبالتوجه الرسمي نحو الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني في المفاوضات المرتقبة الثلاثاء المقبل في واشنطن.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة أن الاحتجاجات التي نظمتها جماهير الحزب في الشوارع ليست جديدة، لكن الحزب يسعى هذه المرة إلى تصعيد الاحتجاجات ورفع حالة الاستنفار داخليا.

ويؤكد المحلل حمادة ل. أنه بغض النظر عن الأحداث الجارية، فإن الرئيس نواف سلام يتمتع بشعبية واسعة، ومن الصعب محاصرته، خاصة أنه يتمتع بتأييد كبير لمواقفه.

ويؤكد حمادة أن الشرعية تقف مع رئيس الحكومة فيما يعيش حزب الله حالة من العزلة. وحتى جمهورها معزول أيضاً، على الرغم من خروجهم إلى الشوارع في محاولة لاستهداف رئيس الوزراء.

وعن توقيت التحركات في الشارع، يرى حمادة أن الحزب يسعى إلى تأجيج الأوضاع قبل مغادرة الرئيس سلام إلى الولايات المتحدة للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وقبل الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، والتي ستجرى بغض النظر عن تحركات الحزب في بيروت.