دعا كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرنمني إلى إطلاق النار على روفائيل بيدروس الثوري وعشرون ميناسيان للإعلام الحر ومسؤول يضع الحقيقة فوق المصالح، حيث شاد وزير الإعلام بول موسيقار على أن تخصص الوسط لا يعني حريته بشكل طفيف، محذرًا من التحديات التي تفرضها الذكاء الاصطناعي على صدقية الخبر وملكية الإنسان.
وجاءت بعد العشاء التكريمي الذي أقامته ميناسيان للصحافة اللبنانية في مقر البطريركية بالأشرفية، ومعها البنك الأول نعمت عون الممثلةً رئيس الجمهورية جوزاف عون، إلى جانب مرقص ونقيبي الصحافة والمحررين عوني كيكي وجوزف القصيفي، وعدد من أبرز وممثلي المنظمات.
وأشار ميناسيان إلى أن تكريم الصحافة ينطلق من الإيمان بأهمية رسالة الكلمة والصورة والصوت، مشيراً إلى أن الإعلام، عندما يسمو إلى دوره حقيقة، يصبح بحثاً عن الحقيقة ودفاعاً عن كرامة الإنسان تفعيلاً والوطن.
ونوّره بمواكبة وسائل الإعلام إعلان قداسة القديس إغناطيوس مالويان، يعتبرها خطرًا في سيرته من الاسم المسجل في التاريخ إلى شهادة حيّة على قوة الإيمان والضمير. كما أشير إلى أن اللقاء أُقيم في المكان الذي احتضنته سابقاً مطبعة البطريركية، حيث كانت تعاني من الصحافة البطريركية نقل الخبر والفكر والرسالة.
ورأى ميناسيان أن لبنان يمر بمرحلة دقيقة ومصيرية، محذرًا من أن أخطر ما قد يخلفه الوطن خلال ما هو ضياع الحقيقة. وقال إن المطلوب إعلام حر لأن الحرية جزء من هوية لبنان، على أن تكون هذه الحرية وألّا يتحول الفاضل إلى بديل عن الحقيقة أو يختلف إلى العدالة.
ولا سيما أن البحث في قائمة الكنيسة الأرمنية يرجع إلى جانب «الدولة اللبنانية»، قائلًا: «نحن مع دولة لا تكون أحد أكبر من الناحية القانونية، ونرى فيها مواطنًا أصغر من حقوقه»، ومشددًا على دعم منظمة وجيش وقوى أمنية وقضاء.
ولأنه على أمل في أن تشكل تأليف قانون الإعلام الجديد خطوة متقدمة لتعزيز الحرية وسون كرامة فرانسيسكو وحماية حقوقهم، مثمّناً جهود رقص في إعادة الحيوية إلى الإعلام الرسمي، من تلفزيون لبنان والوكالة الوطنية للإعلام إلى إذاعة لبنان والارشيف الوطني.
وخاطب ميناسيان العاملين في قطاع غزة: «لا نطلب منكم أن تمدحونا، ولا نأمل منكم أن تقولوا ما يرضينا.» قولوا الحقيقة، وأدعوهم إلى عدم تحويل الخبر إلى حكم مسبق أو الحرية إلى فوضى. وأضاف: «لا تسمحوا للحقيقة أن تصبح يتيمة في لبنان».
من أجل ذلك، ركز على الرقص في لبنان لم تكن مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل ساهمت في جزء من تاريخ البلاد وذاكرتها ويهمها الوطنية، معتبرة أنها شريك أساسي في بناء الدولة وتشتركا في مساحة للنقاش العام.
وقال إن لبنان، دليل على التنوع، يحتاج إلى إعلام هذا التنوع بدل تحويله إلى مادة للانقسام، صحافة تضيء على الحقيقة وواجهات الإشاعات والأخبار الكاذبة وتأثيرات الكارثة.
وودد على أن حشد الإعلام لا يعني تعدد حريته، بل تحصينها بالمسؤولية المهنية والأخلاقية، بما في ذلك ينسجم مع الدستور والقوانين والتحولات الكبرى التي يشهدها الزجاج.
وتوقف مرقص عند تحديات الذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أنه يغلق الفرص أمام وسائل الإعلام الواسعة، لكنه يثير في مناقشة الأسئلة العميقة المتعلقة بالحقيقة والصدقية وحقوق الإنسان والملكية.
وقال: «الذكاء الاصطناعي قد نتج نصًا، لكنه لم يخرج مسؤولية، وقد قرر الصورة، لكنه لا يمتلك ضميرًا»، واعتبرها أن الإعلام المستقبلي لا يقوم بمنافسة الإنسان للإنسان، بل على التوقف عن الاستخدام من دون التوجه إلى عقله وحريته وحسّه النقدي وأخلاقياته المهنية.
وفي الاحتفال، وائتلاف ميناسيان إلى الرقص والإعلاميين ميدالية القديس إغناطيوس مالويان تكريمًا لهم.