واعتبر النائب الدكتور سليم الصايغ أن “الظروف التي تمر بها لبنان صعبة للغاية، إذ إن مصير البلد يتحدد خلال الابتعاد عن التوقف”، بالتأكيد أن لبنان يمر في “لحظة كيانية” لا تحتمل العودة إلى منطقة التسويقيات أو تتباين.
وجاء كلام الصايغ خلال 20 قسم كفرذبيان في حزب الكتائب اللبناني، حيث تناول العشاء التخصصي إلى قرار مجلس النواب إلغاء عقوبة الإعدام، رابط بينها وبين قضية الشهيد جو عقيقي.
وقال: “منذ بضعة أيام، قرر مجلس النواب إلغاء الحظر الشامل، المجمعة لدينا في كفرذبيان نصلي لراحة نفس الشهيد والضحية في ذلك جو عقيقي”، معتبرًا أن إلغاء الحظر الشامل للعدالة أن يتحقق، ولا سيما دول سيما، ولا بلغاريا، تسليم لبنان ماتتهم بسبب وجود العقوبة الجزئية.
وأضاف أن “هذا ليس إنجازًا حزبيًا أو طائفيًا أو مناطقيًا، بل إنجازًا عظيمًا يستحق التوقف عنده والثناء عليه”.
وفي الملف السياسي تفصيلي، قال الصايغ إن “مصير لبنان وهو برنامجيه يُبحث الآن في عواصم مستقلة”، معتبرًا أن السؤال الأساسي المطروح فيما يتعلق بمصير سلاح “حزب الله” شمال الليطاني في حال الخيارات التجريبية في نزعه جنوب النهر.
وسأل: “إذا أصر حزب الله على إصلاحه بسلاحه شمال الليطاني، فهل سيبقى الاهتمام الدولي بلبنان؟ وما مصير السلاح من صيدا إلى شمال لبنان؟”، مضيفاً: “من هنا، من كفرذبيان، أقول بكل وضوح: حاول أن تتعاون مع رئيس الحزب النائب سامي الجميل: لن نتعايش مع هذا السلاح الخارج عن اللبناني الشرعي”.
ويؤكد على أن “هذا الموضوع محسوم ولا رجوع إليه، ومع ذلك نعود إلى مشاركة نزاع من جديد”، مضيفًا: “من حق أبنائنا أن نسلّمهم لبنان وطنًا تمامًا وشبههم”.
وقال الصايغ: “اليوم نحن في لحظة كيانية ولسنا في زمن تسجيل النقاط السياسية على بعضنا البعض، وسنبقى موحدين أمام السؤال المطروح: يبقى أو لا يبقى لبنان”.
رداً على من يردون أن الجيش لا يستطيع أن يقاتل “حزب الله”، قال: “من قال إننا نعيش ذلك؟ نحن نعيش أن يبسط الجيش اللبناني باستثناءه وسيادته على رصد لبنان، ونريده أن ينفذ حفظ الأمن ويحمي شعبه.
“إذا لم يتم اتخاذ القرار الوطني المتخذ من الحكومة، فكيف يمكن أن يأتي الوقت الذي يبسط فيه سلطة كامل على الأرض اللبنانية؟ الأساس هو العاصمة، ومنها إطلاق السيادة لتصيب كل الحدود، وعدم تنفيذ عدم التشجيع على الاطمئنان”.
وأضاف: “إذا كانت بعض الدول تريد العودة إلى الارتباط مع سلاح الحزب، فهذا أمر مرفوض من قبلنا، ولا تحب الدولة التي تسعى إلينا مع الرئيس الجميل، ولا يشبه خطاب قسم الرئيس جوزاف عون”.
وتوجه الصايغ إلى الدول فيرينز بالقول: “إياكم أن تطلبوا من الداخل اللبناني أن يعود إلى الارتباط مع سلاح الحزب”، معتبراً أن كلفة التجربة السابقة كانت “آلاف الكيلومترات من الأنفاق وبنى تكتيكياً واخترت تمددت من قلعة بعلبك إلى جرود كسروان وجبيل”.
ويتعرف الصايغ على ملف مشاعات جبل لبنان، لافتًا إلى أن مجلس شورى الدولة القوية قبل أسبوعين يقرر يدويًا بوقف وزير المالية وضع الدولة على هذه المشاعات، معتبرًا أن ذلك “إنجاز يُسجل لكتلة الكتائب اللبنانية يحافظ على حصتها التي يملكها أبناء القرى والبلدات”.
وأوضح أن هذا الملف نظامًا خاصًا منذ متصرفية جبل لبنان، مشيرًا إلى أن البطريرك الماروني بيكدينال مار بشارة بيتر الراعي تحدث عن الموضوع، ما تأكدنا من زيارة وزير المالية إلى بكركي لتوضيحه.
وأشار الصايغ إلى أن “من واجبنا العمل على قوة الجيش الجديد لأنه الفوضى والهجرة”، متوجهاً إلى المراهنين على نتيجة لذلك، ونتيجة لذلك بالقول إن “أي مفاوضات، ومهما كانت نتائجها، إذا لم نكن حاضرين لتلقف نتائجها، تصبح فرصة رائعة لتأثير الكون بشكل كبير من الفرص التي لم نستطع منها”.
من أجل، شدد رئيس أكثر كسروان الفتوح في حزب الكتائب المحامي ميشال الحكيم أن “عشاء كفرذبيان لا يكون مجرد مائدة، ولا يكون اللقاء مجرد خير”، مضيفًا: “حيث تلامس الجبال السماء، وحيث تعلمنا أن من ثابت في الأرض لا تهزه العواصف، نلتقي الليلة على مائدة الوفاء، ونرفع الكأس لا نهائيا بالحاضر فقط، بل وفاءً للماضي والإيمان بالمستقبل”.
وقال حكيم إن “الكتائب ليست ذكرى تُروى، بل افتراضية تُروى بالتضحيات، ولا شعارًا يُرفع بل قضية تُحمل، حزب فرأيا يعيش على أمجاد الأمس، بل مدرسة آمنة منذ نشأتها لأن لبنان ليس مخصصًا على التاريخ، بل وطن كامل السيادة والحرية والكرامة”.
لقد كانوا حاضرين في مراحل مختلفة من الدولة اللبنانية، “وادافعوا عن لبنان عندما كان الدفاع عن ثمنها، وسانوا هويته عندما أصبحت الهوية مستهدفة، وسقط منهم الشهداء لأنهم آمنوا أن الوطن يستحق أكثر من الكلام، وأن الحرية تمتلك أكثر من التأمينات”.
وأضاف أن “المسيرة لم تكن سهلة”، معتبرًا أن طريق لبنان كان دائمًا صعبًا ويئًا بالخيارات والمؤامرات والتضحيات الكبرى، وأن “الكتائبي يبقى واقفًا، وقف يوم كان يتحمل بطولة، وسمد يوم كان الصمود فيات، حتى يوم كان بمثابة تحديًا”.
وسأل الحكيم: “هل يُعقل أن تكون كل تلك التضحيات قد تختفي من أجل دولة ناقصة؟ وهل يُعقل أن يكون حلم الشهداء أن يبقى لبنان أسير التسويقيات، رهينة للخارج، أو تابعًا لقرار يأتيه من حدوده؟”.
وتقرر على أن “الوقت حان لترجمة حلم بشير الجميل وحلم كل شهيد من أجل لبنان إلى مشروع دولة حقيقية، دولة حرة لا تابعة، سيدة لا مستباحة، قوية لا مذلة، واحدة لا دولتين، وتضعها من بيروت لا من الحدود”.
وأضاف: “نحن لا نأمل دولة على الورق، ولا نلتزم في المشاركة، ولا استقلالاً في الأعياد. نأمل أن تمارس سيادتها على كامل أراضيها، تحتكر وحدها قرار السلم والحرب، وتحمي حدودها، وتصونها، وتفرض القانون على الجميع من دون استثناء”.
وتابعت: “لا دولة بقرارين، ولا جمهورية باسمين، ولا مسابقة مع دويلة، ولا استقلال بتبعية”، معتبراً أن لبنان تعب من أن تكون الدولة الحلقة الأضعف وأشرف على اعتبارها لمختلفها.
وأشار إلى أن موقف حزب الكتائب، كما عبر عن رئيس البرلمان النائب سامي الجميل، “واضح وثابت: لا تراقب للبنان الحقيقي إلا تبقى الدولة، ولا تلتزم إلا بسيادتها بالكامل، ولا تتأخر بشكل كامل إذا لم تتمكن من وضع الحرب والسلم حصرا بيد المؤسسات الدستورية اللبنانية”.
رحّب رئيس قسم كفرذبيان طوني صقر بالحضور، مشيرًا إلى أن الهدف يأتي في 21 آب، قبل يوم ذكرى اختيار الرئيس بشير الجميل رئيسًا للجمهورية.
وقال إن “الدنيا دارت ومرتعون، وهي الحقيقة التي تعيش، وهو الرئيس جوزاف يسير على المسار بنفسه الذي سار عليه الجميل، وسار من بعده الرئيس أمين الجميل”.
وحضر الحفل منسقين كسروان الفتوح في “القوات البنك” صنين بعينو، ومفوض كسروانوح في الحزب الوطنيين الأحرار دوري خير الله، والدكتورة جوزفين زغيب، لويس جوزف أبو شرف، معالم بلدية كفرذبيان جان العقيقي وأعضاء المجلس البلدي ومخاتير البلدة، أعضاء وأعضاء مجلس بلدي مناطقة كنعان، مديرة المدرسة الرسمية في كفرذبيان ليلى السلامة، ومختار أبناء فاريا، رابطة آل عقيقي، كاهن رعية مار أفرام جورج نخول، إلى جانب هيئات دينية اجتماعية وجماعية ورياضية.