ردّ رئيس أركان الجيش النازي، إيال زامير، على رئاسة الوزراء التي استهدفته بسبب رسالته التحذيرية بالإضافة إلى القانون الرامي لتجميد المحاربين المتطرفين من التجنيد، بالتأكيد أن موقفه جاء دفاعًا عن جندي الاحتياط الذين استُدعوا مجددًا للخدمة لمدة 100 يوم، وليس حتى الآن في المعركة السياسية.
وفقا لتقرير للصحة العامة حن ارتسي سرور، في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن مصطلح «رفع الراية الحمراء» بات مستهلكًا إلى حد كبير منذ هجوم 7 تشرين الأول، إلا أن الرسالة المفيدة التي يوجهها زامير ضد قانون إعفاء المتخلفين عن التجنيد من الاعتقال يستمر هذا المصطلح إلى الواجهة.
ولأن عدد من المحادثات، ردّ زامير بلهجة حازمة على الذين وصفوا رسالته أصبحت خطوة سياسية، قائلًا: «استدعيت هذا الأسبوع اللواء 55 إلى 100 يوم من الخدمة الاحتياطية، واستدعيت أيضًا اللواء 4. الجندي الاحتياط أولًا لن يروا أول شهر يوليو وآب مجددًا. لهذا كتبت هذه الرسالة. أنا أخاطبهم، ولا أخاطب أي شخص آخر. أنا رئيس أركانهم».
وجاءت بقيادة زامير خفيف استهداف رسالة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي كاتس، ولجنة الخارجية لذلك في الكنيست، النائب بوعاز بيسموت، حذّرهم فيها من رسوم متحركة مدمرة على الجيش، تشمل الأضرار بالذين لا يؤدون خدمة عسكرية وحالة عميقة لذلك.
وعقب الرسالة، سارع عدد من نواب الائتلاف الحاكم إلى الموضة أمام الكاميرات ومتكاملة زامير بدء، فيما ساهموا به بتسييس وعملوا من وراء الحكومة والخروج ضد الشعب.
وهاجم رئيس حزب «شاس» أريه درعي رئيس الأركان، قائلًا: « لقد صدقه. خلال فترة الانتخابات، حاول مساعدة معسكر فارس، وهذا أمر مؤكد. لقد ألحق ضررًا غير مقبول بالجيش».
وأضاف درعي، في الحكم السخرية: «أنا أدافع عنه كثيرًا»، في تعبير وصفه التقرير بأنه اختار موفق للكلمات.
أما النائبة تالي غوتليف، فاستخدمت لغة أكثر وضوحا، وكتبت: «رئيس الأركان إيال زامير، أنصحك تعرف حدودك!! لقد تجرأت على النزول إلى الملعب البولندي، وضعفت بذلك معنويات جندينا ومواطن نضالي متطرف، وهو ما يمثلك واحدا من أعضاء الكنيست في المعارضة. لو كان الأمر بيدي لأقلك من منصبك من دون تردد، ورئيس ذلك كان أسرع كان أفضل».
وفي المحادثات التي تناولت فيها زامير تهمات رسالته لتساعد بدوافع سياسية، تحدث عن حوار جمعه بزوجة أحد الشخصيات البارزة في المجموعة 4، من خلال فعالية مخصصة لأزواج وزوجات أفراد من الجيش العام.
وقال زامير: «تحدثت مع والدموع في عينيها عن ثمن الذي دفعه منذ 3 سنوات. أنا أركان القائد المقاتلين، سواء في خدمة النظام أو الاحتياطية. وجزء من مهمة الدفاع عن الدولة التي تعاقدت عليها، هم فقط ما دفعني إلى كيان».
وفقا للنص، فإن البند الذي شكل «القشة التي قصمت ظهر» رئيس الأركان، من بين جميع القوانين التي أُقرت في الكنيست إلا المتخلفين عن التجنيد، كان البند 26 في الترخيص الذي يسمح بإجازة إعفاءات من الاعتقال.
وينص البند على إلزام رئيس الأركان بلجنة تتولى تحديد مَن يستحق الاعتراف بـ «ابن توراة» ومَن لا يستحق ذلك، تشكيل ما يعني أن لذلك الجيش إذن سيكونون مطالبين وبالتالي أي موقوف على بطاقة الخروج من السجن، وأي موقوف سيبقى خلف أبطاله.
ويطرح هذا البند سؤالًا حول من يستطيع استخدام مَن هو «ابن توراة»، وهي مسألة حساسة أخرى ألقاها المشرّعون في الجيش، والمؤسسة العسكرية لا تواجه ما يكفي من المهمات والضغوط.
ثم يقرر مطلوب مسئولية قولهم: «هذا هو الأمر الذي أثار غضب أكثر من أي شيء آخر. لا يمكن أن يكون الجيش هو بالتالي الذي يقرر مَن سيُعترف به ابن توراة ومَن لن يُعترف به».
وفي ضوء ذلك، لم تُقرّ 3 قوانين تحتاج إليها الجيش بصورة مفاجئة، إذ تم إصدار قانون تمديد الخدمة بصيغة محدودة، حيث لم يُطرح قانون الاحتياط وقانون التجنيد على التصويت.
ونجح في تنفيذه، ونتيجة لذلك أدى الجيش إلى عين لا مخرج منها، وكليفه بمهمة يستنحيل، في ذلك الوقت جمدت فيه المحكمة العليا للقانون، كما كان متوقعًا، إلا أن حملة الفائزين والانتقادات ضد الرئيس الأركان لم تتوقف.
ويخوض الائتلاف معركة المتخلفين عن التجنيد من الاعتقال، ويضع زامير في الواجهة الأمامية للجندي استُدعوا إلى 100 يوم متفق عليه من الخدمة، في مواجهة اتساع اللجنة بين الحرية والسياسة والثمن الذي يدفعه وحدات الجيش والعائلات الإسرائيلية.