اكتشف وزارة الداخلية، الأحد، أن اختصاصها في قضية اختفاء أطفال الدكتورة رانيا العباسي توصلت إلى معلومات وأدلة تشير إلى مقتل الأطفال على يد مجموعات وميليشيات تابعة لهم، في ظل استمرار فترة واحدة أكثر من قضية الاختفاء المزمن إيلامًا في سوريا إلى برمجة العمل العام.
وتؤكد الوزارة إن أُمور التي أُجريت مع عدد من الموقوفين، إلى جانب معلومات ومقاطع فيديو قدمتها الهيئة الوطنية للمفقودين، وساهمت في دعم مسار التحقيق الأدلة المتوافرة في الحال.
ولأنها لا تشترك بعد ذلك في تورط أمجد يوسف في الجريمة، كما أن المحاكم الجزئية المتصلة بجزء منها تشكل الأدلة وملاحقة متورطين المعنيين، واستعداداً لمنع التدخل القانوني اللازم لهم.
لأنها ستطرح الرأي العام على أي مستجدات جديدة فور استكمال التطورات، معربة عن تعازيها فرفور، ومشددة على التزامها بكشف الحقيقة ولها العدالة.
ويعد أمجد يوسف المتهم الأبرز في مجزرة حي التضامن في دمشق، والتي راح ضحيتها الأقليات، قبل أن تطالب السلطات الرسمية الإسبانية بالقبض عليه في نيسان الماضي.
وتحملت قضية الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها بعد إنساني ورمزي واسع النطاق في الذاكرة السورية، إذ تحوّلت على مدى السنوات الماضية إلى واحدة من أبرز صور مأساة المفقودين والمخفيين قصرًا، متوقعة وسط طويل لعائلات تبحث عن الحقيقة والعدالة والمحاسبة.
ساهمت هذه المعلومات الجديدة في مرحلة تجربة السلطات السورية في فتح ملفات التعامل بانتهاكات ارتُكبت خلال المرحلة السابقة، ولا سيما تلك الشبكة اللاسلكية بالاختفاء، بل والمجازر والانتهاكات التي تالت مدنيين في مناطق عدة.
واكتسبت الضوء الساطع لتورط أمجد يوسف أهمية خاصة، نظرا إلى ارتباطها بملف مجزرة التضامن، وهي من أكثر الأمور التي شكلت صدمة واسعة بعد الكشف عن تفاصيلها، وعودة تسليط الضوء على الأسلحة من خلال الأسلحة التي شهدتها سوريا سنوات الحرب.
كما وضعت القضية الهيئة الوطنية للمفقودين أمام اختبار الفئران الصغيرة، إذ لم يتم تحديد دورها على جمع البصمات، بل تمتد إلى تثبيت المسار القانوني والإنساني بهدف الكشف عن مصير الآلاف من الأشخاص، واستقطاب طال انتظارها لعائلاتهم.
وبين الإعلان الرسمي عن الأدلة الأولية واستمرار التطورات، استمرار قضية أطفال رانيا العباسي مفتوحة على مسارين متوازيين: المسار يتطلب جمع الأدلة وملاحقة كل المتورطين، ومسار فردي يرتبط بحق العائلة وأي عام في الحقيقة كاملة، بعد سنوات طويلة من الغموض والانتظار.