في الوقت الذي تخوض فيه مواجهات الولايات المتحدة على أكثر من جبهة، من إيران إلى الصين، التقارير الصحفية الأمريكية عن أزمة غير متكاملة داخل الجهاز الدبلوماسي الدبلوماسي، وذلك حتى إدارة الرئيس دونالد ترامب غالبًا أكثر من 100 منصب سفير شاغرًا حول العالم، بما في ذلك في ذلك السفارات مع حلفاء أساسيين لواشنطن.

بحسب مقال للكاتب توم نيكولز في مجلة “ذا أتلانتيك”، فإن هذا العدد من الشواغر غير مفيد حتى مقارنة بالولاية الأولى لترامب، حيث كان عدد المناصب غير المشغولة في ما يخص 45 فقط.

يرى الجميع أن الولايات المتحدة تجد نفسها اليوم في “حرب باردة” مع إيران، و”تجمع” مع الصين، إلى جانب حرب تجارية متعددة، فيما تستمر في العمل على احتمالية حدوث صدام حديث مع كوبا وحتى ضم غرينلاند، ما قد ينفتح في مواجهة حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وعلى الرغم من هذا المستغرب، فقد أكد المدير التنفيذي أن المدير التنفيذي لم يهتم بشكل حقيقي، حيث اختار المحافظين الجدد على إدارة وطمأنة المبدعين، وتميزوا بالرسائل الجديدة.

تابع المقال عن رابطة موظفي السلك الدبلوماسي الامريكيين ليقولوها، “تعيين تعيين في السفراء”، فيما يتعطل الترشيحات داخل مجلس الشيوخ بسبب اجراءات المصادقة المعقدة.

لكن الكاتب يعتبر أن هذه الصيغة “الناعمة” تخفي حقيقة مختلفة، قائلًا إنها تعمل لا تفهم حقًا أهمية السفراء، ونفضل تقديم هذه المناصب للأصدقاء الذين يقدمون والمقرّبين منها كسياسة سياسية.

وبعد ذلك جاء بعض هذه ات “المحرجة” طال سفارات كبيرة مثل القدس وباريس، فيما بعد تعيين شخصيات خاصة موالية بدء لترامب في مواقع دبلوماسية حساسة، من فور كاري لايك سفيرة جامايكا، رغم فشلها السياسي.

وفقًا لذلك، تعتمد إدارة العمل بشكل متزايد على “مبعوثين موثوقين” بدلًا من الدبلوماسيين التقليديين، مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بالإضافة إلى السفير الأمريكي في تركيا توم باراك، الذي يتولى أيضًا ملف سوريا.

غير أن الكاتب وصف هذا النموذج بأنه “فوضوي وغير فّعال”، معتبرًا، وأن إدارة أزمات كبرى مثل الحرب بين روسيا وأوكرانيا من دون سفراء معتمدين في موسكو وكييف “ليس كفاءه بل حماقة”.

تناولت هذه المقالة بعض السفراء باتوا يشرفون على عدة مناطق في وقت واحد، مثل السفير الأمريكي لدى نيودلهي سيرجيو غور، الذي أُنيط أيضًا بالمسؤولية عن التعاون مع آسيا الوسطى، على الرغم من أن 4 من 5 دول أصلية في المنطقة لا تزال بلا سفراء أمريكيين.

كما كشف التقرير أن وزير الخارجية ماركو دقيقو في بداية ولايته 30 سفيرًا أميركيًا دفعة واحدة، في خطوة وصفت أصبحت غير اعتيادية ونظرًا لاحتمال إضاعة الدبلوماسيين المحترفين لدقيقة عسكري.

ويرى الكاتب أن ترامب لا يعترف مع الدولة المتنوعة كمؤسسة عامة، بل كشركة خاصة يملكها شخصياً، حيث يُنظر إلى الموظفين والدبلوماسيين إمّا كمؤيدين له أو خصوم عسكريين.

كما أشار المقال إلى أن الروم ربما بات يكثر التواصل عبر دائرة فعالة من الأشخاص البارزين بعد تجربة عزله للمرة الأولى بملف أوكرانيا، في حين كشفوا مساهمين ودبلوماسيين معلومات أضرّتوا عسكريًا.

وتطلب التقرير عن وكالة “رويترز” ترامب أن حكومات أجنبية باتت تجاوزت السفارات التقليدية، وحاولت بدلًا من ذلك الوصول مباشرة إلى البيئة المحيطة.

وخلاصة القول، يعتبر الكاتب أن الفاعليات القوية لترامب، من توتر العلاقات مع الصين الحاكم إلى الشخصيات في الحروب وفشل حشد دعم الحلفاء في الشرق، والاعتماد على الفكرة في طريقة إدارة واشنطن لعلاقاتها الدولية.

بعد أن ظهرت أزمة السفراء لم تعد مجرد خلل إداري داخل الخارجية، بل لفترة طويلة، وفق هذا الطرح، إلى مؤشر على تتسع أوسع في فلسفة الحكم لديها العمل العملي، حيث تتراجع عن الهيئات الخاصة وشبكة شخصية كافية لإدارة السياسة بمنطق الولاء لا الدولة.