من هو أحمد غالب بلوط الذي اغتالته إسرائيل.. وما سر ارتباطه بمخطط؟ "احتلال الجليل"؟

وفي تصعيد جديد في سياق المواجهة المستمرة بين إسرائيل وحزب الله، أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال أحمد غالب بلوط، أحد قادة “قوة الرضوان”، خلال غارة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، واتهمه بالعمل على إعادة تفعيل ما يعرف بـ”خطة احتلال الجليل” وتطوير قدرات الوحدة الهجومية التابعة للحزب.

وبحسب تقرير الصحافي أمير بوخبوط، على موقع “والا” العبري، فإن الجيش الإسرائيلي نفذ، أمس الأربعاء، مداهمة في الضاحية الجنوبية لبيروت أدت إلى مقتل بلوط، الذي وصفه بأنه أحد أبرز قادة “قوة الرضوان”، وهي وحدة نخبة تابعة لـ”حزب الله”.

وأشار التقرير إلى أن بلوط شغل خلال السنوات الماضية سلسلة من المناصب ضمن “قوة الرضوان”، من بينها قيادة العمليات، وكان مسؤولا عن جاهزية الوحدة لمواجهة الجيش الإسرائيلي.

وأضاف التقرير أن بلوط عمل بالتعاون مع الإيرانيين على إعادة تأهيل قدرات حزب الله الهجومية لتنفيذ عمليات توغل في المستوطنات والمواقع العسكرية الإسرائيلية، بهدف تنفيذ عمليات خطف وهجمات مشابهة لهجوم 7 أكتوبر.

وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، فقد أشرف بلوط خلال الحرب، وخاصة في الفترة الأخيرة، على توجيه عناصر “قوة الرضوان” وتنفيذ عشرات العمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، شملت إطلاق صواريخ مضادة للدبابات وتفجير عبوات ناسفة.

كما اتهمه الجيش الإسرائيلي بالعمل على إعادة بناء قدرات “قوة الرضوان”، وخاصة محاولة إعادة إطلاق “خطة احتلال الجليل”، وهي خطة قالت إسرائيل إن الوحدة عملت على تطويرها على مر السنين.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن “قوة الرضوان” تعمل بتمويل وتوجيه إيراني بهدف استهداف القوات الإسرائيلية والمستوطنات الشمالية، مؤكدا أنها ستواصل عملياتها ضد ما وصفها بـ”محاولات استعادة قدرات الحزب”.

وبالتوازي مع اغتيال بلوط، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل قياديين آخرين في حزب الله، وهما محمد علي بزي الذي قال إنه تولى في السنوات الأخيرة قيادة قسم المخابرات في وحدة النصر، وحسين حسن الرومي، الذي كان مسؤولا عن نظام الدفاع الجوي للحزب.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن القادة الذين تم اغتيالهم كانوا يخططون وينفذون عمليات ضد القوات الإسرائيلية والمستوطنات في الشمال.

وأشار التقرير إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان لا تزال مستمرة بهدف إزالة ما تصفه تل أبيب بـ”التهديدات” ضد قواتها وسكانها.

ووفقا للبيانات التي أعلنها الجيش الإسرائيلي، فقد تم اغتيال أكثر من 220 عضوا وقادة في حزب الله منذ بدء تفاهمات وقف إطلاق النار. وقالت إنهم يشكلون خطراً على قوات الاحتلال والمستوطنات الشمالية.

كما أعلن أن أكثر من 85 عنصراً من حزب الله قتلوا خلال الأسبوع الماضي وحده، في إطار العمليات المشتركة التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي والقوات البرية.

وأضاف التقرير أنه منذ بداية الأسبوع، استهدف الجيش الإسرائيلي أكثر من 180 منشأة عسكرية لحزب الله في جنوب لبنان، بما في ذلك مقرات ومستودعات أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ كانت معدة للاستخدام.