وفي تصعيد ميداني متواصل في جنوب لبنان، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهداف مركزة استهدفت مواقع وتجمعات ومركبات الجيش الإسرائيلي، في وقت تتزايد فيه وتيرة الاشتباكات رغم سريان وقف إطلاق النار.

وذكر الحزب في بيانات متتالية أنه استهدف عند الساعة 9.30 اليوم، تجمعات لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في محيط مجمع موسى عباس في بنت جبيل، وكذلك بالقرب من المدرسة في بلدة حولا، بالقذائف المدفعية، مؤكدا وقوع إصابات مباشرة.

وأضافت أنه عند الساعة 10:45 تم استهداف تجمع لجنود جيش الاحتلال في بلدة البياضة بطائرة هجومية، أعقبه قصف مدفعي جديد على تجمعات جنود جيش الاحتلال في بلدة البياضة عند الساعة 13:00.

كما أعلن عن استهداف آلية عسكرية في بلدة البياضة عند الساعة 1:15 بعد الظهر بطائرة مروحية هجومية، أعقبها استهداف عربة من نوع “همر” في بلدة الطيبة عند الساعة 1:25 ظهراً، مؤكداً وقوع خسائر بشرية.

وفي تطور لافت، استهدف عند الساعة 14:00 تجمعاً للآليات والجنود في بلدة عدشيت القصير بالأسلحة المناسبة، قبل أن يعلن عند الساعة 14:42 عن استهداف دبابة “ميركافا” في بلدة رشاف بطائرة هجومية.

وتواصلت العمليات، حيث تم الإعلان عن استهداف جديد عند الساعة 15.50 لتجمع آليات وجنود في بلدة البياضة بسرب من الطائرات الهجومية، ما أدى إلى وقوع إصابات استدعت تدخل قوة إخلاء تحت غطاء من الدخان الكثيف.

كما وثّق الحزب هذه العمليات من خلال مقاطع فيديو نشرها، أظهرت مشاهد استهداف تجمع للجنود في بلدة الطيبة بطائرات مسيرة هجومية، بالإضافة إلى لقطات لاستهداف دبابة “ميركافا” في بلدة القنطرة، بالإضافة إلى فيديو آخر بعنوان “تذكروا جيداً” أظهر إصابات في صفوف جنود الاحتلال.

وتأتي هذه العمليات في سياق رد المقاومة على ما تصفها بالانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار واستهداف القرى الجنوبية، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين.

ويعكس هذا التصعيد استمرار الاشتباكات المفتوحة على الجبهة الجنوبية، حيث تتداخل العمليات الميدانية مع الرسائل العسكرية والإعلامية، في ظل غياب أي مؤشرات حاسمة على استقرار التهدئة.

وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن المنطقة تواجه مرحلة دقيقة، مع تصاعد استخدام الطائرات بدون طيار والأسلحة الدقيقة، ما يعزز تعقيد المشهد الميداني ويفتح الباب أمام احتمال تصعيد إضافي في الفترة المقبلة.