ووفقا لتقرير “مراقبة الديون العالمية” الفصلي، فإن ارتفاع الطلب الدولي على السندات الحكومية اليابانية والأوروبية يتناقض مع الطلب المستقر بشكل عام على سندات الخزانة الأمريكية منذ بداية العام.
وقال إيمري تيفيتيك، مدير إدارة الأسواق العالمية والسياسة بالمعهد، خلال ندوة لمناقشة التقرير: “يسلط هذا الضوء على أن هناك بعض الجهود التي يبذلها المستثمرون الدوليون لتنويع استثماراتهم بعيدًا عن سندات الخزانة الأمريكية”.
وأوضح أنه لا يوجد “خطر فوري” في سوق سندات الخزانة الأمريكية بقيمة 30 تريليون دولار، لكنه أشار إلى أن التوقعات طويلة الأجل تجعل مسار ديون الحكومة الأمريكية يبدو بشكل متزايد “غير مستدام”، على عكس اتجاه تراجع نسب الدين في منطقة اليورو واليابان.
وذكر التقرير أنه في ظل السياسات الحالية، من المتوقع أن تستمر نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة في الارتفاع، في حين تظل أسواق سندات الشركات الأمريكية نشطة، مدعومة بالإصدارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والتدفقات الخارجية القوية.
وكان الاقتراض الأمريكي أحد أبرز أسباب ارتفاع الدين العالمي بأكثر من 4.4 تريليون دولار في الربع الأول، وهو أسرع ارتفاع منذ منتصف 2025 والزيادة الفصلية الخامسة على التوالي.
وقال تفتيك إن ارتفاع الدين الأميركي يرجع إلى حد كبير إلى الاقتراض الحكومي، لافتا أيضا إلى تسارع واضح في ديون الشركات الصينية غير المالية، وأغلبها مملوكة للدولة، بشكل تجاوز اقتراض الحكومة الصينية.
وخارج أكبر اقتصادين في العالم، انخفضت ديون الأسواق المتقدمة بشكل طفيف، في حين ارتفعت ديون الأسواق الناشئة، باستثناء الصين، إلى مستوى قياسي بلغ 36.8 تريليون دولار، مدفوعة بالاقتراض الحكومي.
وبلغ الدين العالمي نحو 305% من الناتج الاقتصادي العالمي، وهو مستوى مستقر نسبيا منذ عام 2023، لكن الاتجاهات ظلت متباينة بين تراجع في الأسواق المتقدمة وارتفاع تدريجي في الاقتصادات الناشئة.
وسجلت النرويج والكويت والصين والبحرين والمملكة العربية السعودية أكبر الزيادات خلال هذه الفترة، حيث تجاوزت الزيادات 30 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.
ويتوقع المعهد أن الضغوط مثل شيخوخة السكان وزيادة الإنفاق الدفاعي وأمن الطاقة والأمن السيبراني والاستثمارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ستدفع ديون الحكومات والشركات إلى الارتفاع بشكل أكبر على المدى المتوسط والطويل.
وقال تفتيك إنه من المتوقع أن يؤدي “الصراع الأخير في الشرق الأوسط” إلى تكثيف بعض هذه الضغوط.