وفي خضم المسار التفاوضي المتعثر بين واشنطن وطهران، دخلت برلين على خط الأزمة برسائل مباشرة إلى إيران، مما رفع مستوى الضغط السياسي على ملفين حساسين: البرنامج النووي ومضيق هرمز.

وأعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أنه دعا نظيره الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي إلى إعادة فتح مضيق هرمز والتخلي عن البرنامج النووي، مؤكدا في الوقت نفسه دعم بلاده للحل التفاوضي.

وأوضح فاديفول أن برلين، باعتبارها حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، تتقاطع مع واشنطن بهدف أساسي وهو إنهاء البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل ويمكن التحقق منه، بالإضافة إلى إعادة فتح الممر البحري الحيوي الذي يشكل شرياناً أساسياً لحركة الطاقة العالمية.

وجاء هذا الموقف بعد أيام من تقديم طهران مقترحا معدلا للولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، يتضمن وقف الحرب بشكل كامل، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وفتح مضيق هرمز، على أن تتم مناقشة الملف النووي في مرحلة لاحقة.

لكن المؤشرات لا تشير إلى إمكانية قبول هذا الاقتراح، إذ سبق أن ألمح دونالد ترامب إلى رفضه، في وقت من المرجح أن يستمر الحصار البحري الأميركي المفروض منذ منتصف نيسان/أبريل الماضي، إثر فشل جولة المفاوضات المباشرة في إسلام آباد.

بموازاة ذلك، تتقاطع هذه التطورات مع توتر أميركي أوروبي، بعد تصاعد الخلاف بين ترامب والمستشار الألماني فريدريش ميرز على خلفية الحرب، وهو ما انعكس في إجراءات اقتصادية، أبرزها رفع الرسوم الجمركية الأميركية على السيارات الأوروبية، في خطوة تهدد الصناعة الألمانية بشكل مباشر.

وبين تشديد الشروط الدولية وتعقيدات التفاوض، يبقى المشهد مفتوحا على احتمالات متعددة، في ظل تداخل القضايا العسكرية والاقتصادية، واستمرار الضغوط المتبادلة بين الطرفين.