كشف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في محادثة مغلقة، عن خلفية شن إسرائيل حربا ثانية على إيران بمشاركة الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن القرار جاء على خلفية المخاوف من تحصين البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب التسجيلات التي حصلت عليها صحيفة يديعوت أحرونوت، قال سار خلال لقاء مع أعضاء جمعية “أصدقاء الليكود الأميركيين”، إن إيران لم تستأنف تخصيب اليورانيوم منذ الهجوم الأميركي في حزيران/يونيو 2025، خلافا لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأوضح أن إسرائيل اختارت التصعيد لأن طهران تعتزم نقل برنامجها النووي إلى عمق الأرض، وهو ما سيجعلها محصنة ضد أي ضربات جوية أمريكية أو إسرائيلية.
وقال: “رأينا أنهم كانوا يخططون لنقل البرنامج إلى أعماق الأرض، حيث سيصبح محصناً تماماً، لذلك كان علينا اتخاذ قرار، ولم يكن لدينا خيارات أفضل”.
وشدد سار على أن الإطاحة بالنظام الإيراني لم تكن هدفا مباشرا، بل كان الهدف “إزالة التهديدات الوجودية لأطول فترة ممكنة وتهيئة الظروف لتحقيق ذلك”.
وأضاف: “كنا نعلم أن تغيير النظام ليس في أيدينا، فإيران أكبر من إسرائيل بـ 75 مرة، ولم تكن لدينا خطة لغزوها أو احتلالها، وفي النهاية القرار بيد الشعب الإيراني”.
وأشار إلى أن إسرائيل قد تتحرك إذا سنحت فرصة واضحة للمضي قدما في مسار تغيير النظام، لافتا إلى أن إيران تواجه ضغوطا اقتصادية كبيرة قد تؤثر على شؤونها الداخلية.
وتابع أن هذه الضغوط ساهمت سابقا في الاحتجاجات، معتبرا أن العامل الاقتصادي يشكل عنصر ضغط على النظام، رغم تمسكه بسياساته وعدم مرونته في الملف النووي.
وختم بالإشارة إلى أن طهران، رغم تجنبها العودة إلى الحرب، لا تزال ترفض تقديم تنازلات جوهرية فيما يتعلق ببرنامجها النووي.