
وشددت حركة حماس على أن أي تحرك أو ترتيبات سياسية بشأن قطاع غزة ومستقبل الشعب الفلسطيني، يجب أن تبدأ بوقف شامل للعدوان، ورفع الحصار المفروض، وضمان الحقوق الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحق في الحرية وتقرير المصير.
وجاء هذا الموقف في بيان صحفي أصدرته الحركة، ردا على انعقاد جلسة “مجلس السلام” لقطاع غزة، أمس الخميس، في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أكدت الحركة أن عقد هذه الجلسة في ظل استمرار ما وصفته بجرائم الجيش الإسرائيلي وانتهاكاته المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، يتطلب من المجتمع الدولي والأطراف المشاركة اتخاذ خطوات عملية وملموسة لإلزام إسرائيل بوقف عدوانها.
كما دعت الحركة إلى فتح المعابر، ودخول المساعدات الإنسانية دون قيود، والبدء الفوري بعملية إعادة الإعمار، مشددة على ضرورة تحمل الأطراف والوسطاء الدوليين كامل مسؤولياتهم في ضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ومنع عرقلة الاستحقاقات الإنسانية والسياسية.
ودعت حماس إلى العمل بجدية لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، معتبرة أن أي جهد دولي حقيقي لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة يجب أن يعتمد على معالجة جذور المشكلة، وهي الاحتلال وإنهاء سياساته، وتمكين الشعب الفلسطيني من الحصول على حقوقه كاملة وغير منقوصة.
وفي سياق متصل، عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، الاجتماع الأول لـ”مجلس السلام”، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 40 دولة، بالإضافة إلى مراقبين من 12 دولة أخرى، حيث تركز البحث على إعادة إعمار قطاع غزة المتضرر من الحرب، وإمكانية تشكيل قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
وأعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستتبرع بمبلغ 10 مليارات دولار لـ”مجلس السلام” الذي يرأسه، دون أن يحدد كيفية إنفاق هذه الأموال، مشيرا إلى أن تسع دول أعضاء في المجلس تعهدت أيضا بتقديم 7 مليارات دولار لدعم جهود الإغاثة في غزة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وسط تحذيرات من الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع المعيشية والصحية، وتعثر المسار نحو وقف مستدام لإطلاق النار. ويتزامن هذا التحرك السياسي الدولي مع تزايد الضغوط لإطلاق عملية إعادة الإعمار، في ظل خلافات عميقة حول مستقبل القطاع والترتيبات الأمنية والسياسية المتوقعة.