في ظل احتمال العثور على الفرق بين إيران وإيران، تتزايد تقديرات ملجأ طهران إلى التوقف عن السفر بجرّ إسرائيلي مباشرة إلى الحرب، ليس فقط للرد على الضربات الخارجية، بل للاستفادة من تثبيت نظام خدمة قاعدته الداخلية.

رأى الدكتور كريساها غادي نيس عبر إذاعة “راديو الشمال 104.5FM”، الدكتور كريستوفر زلكوفيتش، رئيس برنامج دراسات الشرق الأوسط في أكاديمية إيمق يزرعيل، أن القيادة قد تصبح ثانيًا لسبب آخر، وتساعدها على تعزيز النظام في الداخل، وتواجه حاليًا ضغوطًا عالمية وصراعات واسعة.

يرى زلكوفيتش أن إيران تحرص، حتى الآن، على تجنّب توجيه حساس كبير لأهداف محددة في منطقة الخليج، وفي متعاونها قطر، لافتًا إلى أن هذا السلوك يبرز بشكل خاص في دور النور الذي أدته الدوحة في التواصل للتوصل إلى خطة التفاهم بين زعماء.

وقال: «أرى وانت مثيرًا الجوهرة. حتى الآن، تحرص إيران على عدم إطلاق النار في مكانين، وعندما حصلت على النار كان رمزياً».

وأضاف: «أتحدث بصورة صورية عن قطر، التي بدأت في التوسط للتوصل إلى مذكرة التفاهم، والتي يبدو أنها لم تفهموا أهمها».

ورأى أن على دول الخليج أن تدرس بحذر كيفية استخدام قطر لقوتها الاقتصادية والتكنولوجية، قائلًا: «لو كنت أحد المشاركين في الدول الخليجية، لشعرت ثالثًا من أن تستخدم القوة الناعمة، فيما يترك شركاؤها في الخليج ويضحي بهم باسم الجغرافيا السياسية».

وفقًا لتحليله، فكلما عمت الولايات المتحدة واستهدفت مواقع استراتيجية ومدنية تغير صورة الوضع إيران، بدأت احتمالات تجربة طهران لبراعم النار وإدخالها مباشرة في التغيير.

وقال زلكوفيتش: «إذا نظرتنا إلى المناخ الجيوسياسي الأوسع، نرى أن إيران تعمل على استدعاء المحرك».

وأضاف: «كلما عمّقت الولايات المتحدة وصلتها لأهداف استراتيجية ومدنية تغيير صورة الوضع في إيران، فقد نشهد سعيها من الجمهورية الإسلامية تسعى إلى خلق حقيقي جديد».

واعتبرت أن ردًا إسرائيليًا واسعًا قد يخدم النظام ويحددًا في مرحلة تواجه فيها تآكلًا داخليًا وصراعات على النفوذ وضغوطًا متزايدة من العمل.

ووفقه، قد يسمح للمنافسة لطهران بتقديم الحرب لمحاربة البقاء على قيد الحياة، وإحياء الشعور بوجود خيار خارجي، ولم رصّ الصفوف حول مراكز القوة داخل النظام.

وقال: «في كل مرة ترسل فيها إيران علينا النار وتحاول جرنا إلى ردّ أكثر قوة، ويساعد ذلك النظام على إحكامه على الدعم داخل دائرة التي تؤيده أو تحمل تعاطفًا طبيعيًا معه».

وتابع: «الإيرانيون النانوي إلى الرد والتدخل الإسرائيليين لدعمهم على قاعدةتهم الشعبية». كل هجوم ننفذه إنتاج قدرة النظام على الصمود داخل قاعدة مؤيدة للمجتمع، وأكده على زيادة الدعم أيضا بين الاتصال بهم في الوسط ويعتمدون في معيشتهم».

ويتعرف زلكوفيتش كذلك على مدى إمكانية الفصل بين النظام حتى والشعب الذي يعيش تحت سلطانته، مشيرًا إلى أن هذا النقاش يبرز منذ بداية الحرب، ولا سيما في ما يتعلق باستهداف مواقع مدنة، وإذا كانت هذه الضربات هاجم إسرائيل أو سيشبك ضدها.

وقال: «دار نقاش في بداية الحرب بالإضافة إلى ما إذا كان الهدف المستهدف لخدمة إسرائيل، بالإضافة إلى مكان الفصل الأصلي بين الشعب والنظام».

وأوضح أن هناك معطيين أساسيين يجب أخذهما في الاعتبار، وربطهما بحجم المشاركة في مراسم تشيعي علي خامنيي.

وقال: «شارك في مراسم التشييع نحو 10 ملايين شخص، أي ما هو 10% من الناس».

أما المعطى الثاني، حسب تصنيفه، في ما يتعلق بدرجة كبيرة من فصل الشتاء من السكان على اختلاف الدولة.

وأضاف: «يجب أن نفهم أن ما لا يقل عن 30% إلى 40% من الشعب ويؤيدون النظام أو الانضمام إليه لتأمين معيشتهم».

ورأى أن ذلك يعني أن النظام لا يعتمد فقط على الإكراه والقمع، بل يعتمد أيضًا على شبكة كاملة من المصالح وفرص العمل والولاءات والتبعية الاقتصادية.

وبالتالي، قد تدفع أي ضربة حتى لا تتماهى بالكامل مع السلطة إلى الالتفاف حولها، ما نسعى إلى استدراج دفاع خارجي لمواجهة خيار أوسع قد تراه طهران وسيلة لحماية النظام في الداخل بقدر ما هو رد على خصومها في الخارج.