بالرغم من وجود رئيس حركة حماس يحيى السنوار، ترى الكاتبة الإسرائيلية ليلاخ سيغان أن المعركة التي بينهما لم تتوقف عند حدود المنطقة، بل امتدت إلى الرأي العام العالمي، حيث الأفضل الفلسطيني في تحقيق اختراق واسع، مقابل عجز إسرائيلي عن إيصال روايته خارج ما يريده بـ«غرفة الصدى» المحلية.
وبحسب مقال لصحفية ليلاخ سيغان، في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، فإن وفاة السيناتور الأمريكي ليندسيهام غرات أثرت حزنًا في إسرائيل، ليس فقط لأنه كان، يصفها، «صديقًا حقيقيًا»، بل بسبب ما يمثله رحيله من دلالات.
وأت سيغان أن غراهام تنازل عن التنازل عن ممتلكاته القديمة التي كانت محبتها لإسرائيل المباشرة وواضحة، بعد أن بذل الاجتهادات معهم بشكل واضح إلى الهوامش، وبالتالي إلى أن هذا الواقع شهد تصدعاً خلال الـ3 بعد ذلك، وأن الأخطر هو أن إسرائيل لا تتعهد من أجل إصلاحه.
وتوقفت عند براون التي سجلت هذا الأسبوع اكتشاف «معهد ماير عميت» وثيقة تسجيل أن يحيى السنوار توقّع أن يؤدي هجوم 7 تشرين الأول إلى رد إسرائيلي قوي، وربما إلى استخدام التوقيع النووي.
ويقصد إن هناك حقيقتين مهمتين لسببان بالوثيقة ولما حصلوا على الاهتمام المطلوب، أولاهما الأهمية التي منحها السنوار للوعي العالمي بالهجوم الذي كان يخطط له، يهدف إلى حشد الدعم الدولي.
وبحسب سيغان، فقد شدد السنوار على أهمية الترسيخ، رغم ما شمله من أعمال قتل وصفها المقال بالوحشية، محددا عمليا «إنسانيا» و«مدنيا» للهدف لتحقيق «الحقوق» الوطنية الفلسطينية.
أما الحقيقة الثانية، فهي أن أوكيل لم تحظَ تقريباً بأي وسيلة لإبعاد إسرائيل عن الخارج.
وقال سيغان إنها بحثت عنها باللغة التقليدية من دون جدوى، واكتشفت أن وسائل الإعلام الوحيدة التي نشرتها بهذه اللغة ليست إسرائيلية، مثل «جيروزاليم بوست» و«تايمز أوف إسرائيل».
واعتبرت أن ذلك يوضح مدى انصراف إسرائيل داخل غرفة الصدى، إذ جاءوا مع أنفسهم بضجيج هائل، ولم ينجحوا في التواصل مع العالم.
وتساءلت: « لقد حدث خطأ ما لدينا في هذا الجانب. هل نحن مدركون لذلك؟».
ورأت أنه لا حاجة إلى التوقف عند سؤال أي من الطرفين حيث يفترض في إطار طويل الذي يريده في حرب الوعي التي لا تزال تطارد إسرائيل.
وقال إن السنوار اغتيل، كما أن رهانه على دخول إيران وحزب الله في التعامل منذ 7 تشرين الأول لم يتحقق، ولكن بما لها من اعتماد على الدعم الدولي والتعاون بما يفوق التوقعات.
وتمثل إلى مجهول لأول مرة في مرحلة ما من يوم 7 تشرين الأول أن «نحن في حرب»، إلا أن إحدى الجبهات بالضبط من ذكي.
ثم أن الرد الدائم على الإسرائيلي على تدهور وضع إسرائيلياً هو أن «الانتصار في ميدان القتال أفضل من انتصار في ساحة الوعي»، لكن إسرائيل، وفق سيغان، لا تملك ترف الاختيار، بل انتصرت في الساحتين.
وأشار إلى أنه، وسط كثرة التصريحات المتسامحة بشأن منع أي احتمال لقيام دولة فلسطينية، فإن روز التايد الدولي لهذه الدولة غير مؤهل.
وفي المقابل، تراجعت إسرائيل عن مستوى أدنى من التأييد للفلسطينيين، حتى داخل الولايات المتحدة.
وقال إنه لمننسي، بدأ نضال الحكومة اليهودية بمسار طويل يهدف إلى حشد التأييد الدولي، لأن هذه هي الطريقة التي تؤثر على هذه القضية.
وتساءلت عمّا إذا كانت إسرائيل ترغب في إغماض عينيها واختلاق الأعذار أمام التغيير الذي شهدته على مستوى الوعي الدولي.
ويجب أن يكون الواقع ليس مريحًا، لكن من الجديد الاستيقاظ وامتلاك الجرأة بسيطة.
وتولت سيغان التحولات السياسية في الغرب، معتبرة أن الحزن على ليندسي غراهام مفهوم، ولا سيما في ظل تصاعدي بريطاني من نوع جديد بدل الشخصيات القديمة.
وأكد أنه بعد استقالة رئيس الوزراء البريطاني كيري ستارمر، أشار إلى أن آندي برنهام الذي سيخلفه أقل أقل معاداة لإسرائيل، مؤكداً تعهده بالفعل بتأكيده، لا إضافي على حماس بل على إسرائيل.
وأشار أيضاً إلى ما ينشطه بموجة إسلامية مختلفة في الانتخابات البرلمانية الدائمة للكونغرس ومجلس الشيوخ، ويوجد 150 عضواً حالياً في مستعدين منذ الآن للتصويت ضد أي مساعدة لإسرائيل.
ورأت أن هذه الدلالات تؤكد واضحًا، وهو أنه عندما لا يواجه ظاهرة تضر بإسرائيل، فلا تفعل سوى القليل من الاتفاقهم، مضيفة بسخرية: «تظاهروا بالمفاجأة».
بدأ ظهور كتاب هذا الأسبوع الجديد في كندا لخبير السياسي السياسي والتر كينسلا، تحت عنوان «اليد الخفية»، تناول مسارًا بدأ مؤخرًا في 7 تشرين الأول، إلى جانب أعمال القتل والخطف الجماعي، وهي حملة الدعاية.
ووفقا للمقال، فإن الحملة الدعائية، على وجود حرب حماسية ضد إسرائيل، وبعد فترة طويلة من التحضير لها، ولا تزال بحاجة إلى تخطيط وإنشاء النتيجة من الأموال.
الهدف أن تدفع إلى احتجاجين ومنظمين محترفين وجماعات ضغط ومنظمات غير اشتراكية للتحكميات، تعمل جميعها كجهاز جيد للتنظيم، وتكرر الرسائل نفسها أمام المشرعين والمناخبين والإعلاميين.
ورأت أن هذه الظاهرة لا تتحمل تقريبا أي طابع عفوي، حتى لو لم يكن هناك بعض المشاركين فيها نهائيا.
لأن حملة الشعارات تستفيد أيضًا من التحولات الديموغرافية في الغرب، حيث أساسًا تعود أساسًا إلى اضطرارها، أو لدى منظمات يهودية في الغرب لا تتمتع بالتنظيم الكافي، أو داخل إسرائيل نفسها.
وقالت بدل تجاوز اختلاق الأعذار الذكية للقاعدة المتنوعة بالإضافة إلى الوضع، وتشير إلى أن الحكومة الحالية ببساطة لا تعرف كيف تتخصص في هذه المعركة.
هذه الأمور لا يمكن إيصالها إلى الصوت الأصلي الذي يستهدف سيغان بعقلانية، فيما تكاد روهينه إسرائيل تصبح غائبة عن المجال العام.
وأعلن أن اتحاد الكتّاب الأميركيين نشر هذا الأسبوع مقالاً بعنوان «التعليق الصامت»، ويستهدف كتّاباً إسرائيليين ويهودًا ويتعرضون للإقصاء التطبيقي داخل الولايات المتحدة.
لكن رئيس الاتحاد استقال، ليس خجلاً من دعمه هو أيضاً لإقصاء اليهود، بل قد كاد أن يتوصل إلى مقال، لأنه، بحسب سيغان، إلى جماعة «الإبادة الجماعية».
وتوقفت الكاتبة عند بث الحلقة الأخيرة من الموسم الـ5 من مسلسل «فوضى»، الذي تناول ما تأكله منذ 7 تشرين الأول.
وقال إن صنّاع العمل بدأوا، خلال حلقتين استهدافهم بحابستي الأنفاس، وهو تجسيد جزء من الأعمال التي اتفقوا عليها في ذلك اليوم، والذين تأثروا بالكامل بالصدمة النفسية.
وتمنت النجاح لليئور راز وآفي يسسخاروف في تسويق هذا الموسم إسرائيلي، لأن أهميته الكبرى، حسب رأيها، وضع هناك.
كما أنه في ظل غياب عمل إسرائيلي المنظم على هذه الواجهة، وتحول صنايع المسلسل إلى رواد مطالبين بكلمة مرور حملة الحماية ضد إسرائيل، وكسر الإقصاء جليدى الصدى.
وتعرفت سيغان على ميلين الألمان إلى العودة إلى اليقين ومحاولة الفرح رغم المشاكل، والانطلاق من افتراض أن الله يحبهم وأنهم سيتغلبون في النهاية على كل شيء.
اعتبرت أن هذه الوصفة الصحية للغاية، ولا سيما في دولة صغيرة تضم عداءًا، وتشكل جزرة في تاريخها وتخوض حربًا منذ 3 سنوات.
وتساءلت عن الخطيب بين نارين في الإيمان وستكون الأمور بخير، وإغماض العينين واطلاق النار ليتمكن من يصبح بالبكاء.
وأكدوا أن إسرائيليين كثيرين ولم يبرحوا وجود حملة دعاية دولية ويتابعونها بقلق.
وأعلنت عن مؤتمر جدي هذا الأسبوع حول «تسميم البيانات»، و«الطرق المختلفة» التي تكشف عن كشف مجموعة المعرفة الإنسانية عن تلاعب يومية.
وقد أخذ ذلك من خلال تأثيره على دولة أجنبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتشغيل الروبوتات، واختراق المعرفة، والتأثير في الإعلام التقليدي وحركات الذكاء الاصطناعية.
ويعيش العالم وسط عدد لا يحصى من الأسلحة النووية، وتشمل إعادة كتابة آلاف المواد في موسوعة «ويكيبيديا»، وتهدد بمحو التاريخ اليهودي وعلاقته بإسرائيل.
وستغان ستبدأ شهر آب/أغسطس هذا الأسبوع، وستتمكن من دخول هذا الشهر، حيث ستتمتع بأيام الخراب التاريخية.
ويفكر خلال فترة «بين المضائق»، لا يفترض باليهود توقيع عقود وبرام التداول، بل الانشغال فقط بمراجعة النفس.
لكن ما حدث في إسرائيل، حسب المقال، هو اتفاق تام لترير قانون يمنع الحريديم الفارين من التجنيد، رغم أن رئيس الأركان، مقابل تشكيل لجنة تحقيق متأخرة في أحداث 7 تشرين الأول، على أن يقوم الذين سيتمكنون من الانضمام إلى أعضاءهم.
تلتزم بالرقابة العليا بحكم قانون الفارين من التجنيد، الذي لا يحاول حتى الالتزام بالاختلاف.
لأن الحكومة ستستفيد الآن من دواعي مجددًا من المساهمة في استخدام الطاقة، لأن هذا الأمر يستحقها بالأساس من أجلها.
ورأيت أنه بدل فتح العيون وخبرة الحرب العالمية الواسعة التي باتت نيرانها تقترب من أطراف إسرائيل، ويفضل استثمار القوة في قوانين وصفتها بالفضائحية، برجر «المعسكر»، فيما خادم إبطالها «الحملة الانتخابية».
وختمت سيغان بالسؤال: «ماذا يُفترض أن يحدث لليهود الذين اشتركون بهذه السرعة في مثل هذه الخطوة؟».
لذلك، لا تضع سيغان إخفاق إسرائيل في خانة خسارة رواية إعلامية عابرة، بل في إطار معركة استراتيجية ترى أن السنوار واصل لها لي، وأن إسرائيل، رغم نجاحها في صيده، لا تزال مميزة عن هزيمته في الساحة التي اختارها للجميع.