في شهادة مطوّلة ضمن برنامج “شاهد على العصر”، وبعد الرئيس للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط روايتة المفصّلة لمحطات فرعية من حرب الجبل وأحداث الثمانينات، وأين فأدوار القوى المحلية والإقليمية، وخلفيات التي اندلعت عام 1983.
واعتبر إلى جانبلاط أن إقامة حواجز وانتشار القوات اللبنانية في الجبل أصبحت رائدة مباشرة للمواجهات، واصفًا حرب الجبل لتصبح “انفجار عسكري وسياسي كبير تم الاستيلاء عليه بعد طائفي”. وأوضح أن عدد قواته يصل إلى حوالي 10000 مقاتل، مشيرًا إلى الأمير مجيد إرسلان لم تكن لديه ميليشيا عسكرية.
اتفاقه حديثه عن تلك المرحلة، وكشف أنه التقى بشير الجميل في بعبدا بحضور الرئيس إلياس سركيس، وسأله عن سبب إرسال قواته إلى الجبل، فأجابه الجميل يريد حماية المسيحيين، ليرد عليه جنبلاط: “إنك لا تشجعهم هكذا”. يشير إلى أنه عارض ترشيح بشير الجميل للرئاسة عام 1982، معتبراً أنها تعتبر مدرسة سياسية متطرفة من اليهود اللبنانيين، وأن مقترح فكرة “الرئيس القوي” يشكل خطأ تاريخياً لدى بعض الموارنة، لأن رئيس الجمهورية يجب أن يكون مقبولاً من جميع الطوائف لا قوياً داخل طائفته فقط.
وتتوجه إلى التوافق مع أمين الجميل، مشيرًا إلى أنه زاره بعد نظارة بشير المسؤولين له التعازي، رغم خططه لتحقيق منه لاحقًا، لافتًا إلى الحصول على اتصالات أخرى ولقاء جمعهما في باريس. كما نقل أن أمين الجميل كان يعتقد أن بعض القوات البحرية البريطانية أصبحت شديدة من أن تلتزم بقراراته بعد مقتل بشير.
ما خصّ الجرحى العسكري، انضم إلى جنبلاط إلى أن ألوية الجيش اللبناني انضمت إلى “اليمين اللبناني” خلال جبل الحرب، لكنه أكد في المقابل أن ضباطًا من الجيش كانوا إلى جانبهم أيضًا، لافتًا إلى أن من بين “أبطال” الضابط السني ابن بعلبك الوليد سكرية. وكشف أنه خلال معركة بحمدون طلب الدبابات من العماد حكمت الشهابي، فأرسل إليه دبابتان أو ثلاثة عبر أحمد جبريل.
أما الدور الخارجي، فيعتبر أن حرب الجبل الباردة تؤثر على عدة عوامل، منهم وكلاء روسيا الاتحادية وفرنسا وإسرائيل والفلسطينيون، في تنظيم الأوسع خلال الحرب. وأوضح أن سوريا دعمت الدروز وحل فاءها ضمن هذا الإطار، مشيرًا إلى أن يرافقهم الأمريكين بالقصف خلال مؤتمرات سوق الغرب قابله إسقاطه لطائرتين أمريكيتين فوق لبنان.
وكشف جنبلاط أن محاولة زراهيه في كانون الأول 1982 لم سبب تكن القط الرائعة مع الموارنة كما أثبت، وأدرك أن إيلي حبيقة اعترف له لاحقاً بالوقوف وراء المحاولة، وفشل في تفجير السيارة بعد علمه بوجود أميركيين معه.
يعود أصلها إلى أقدم الصراع، مستعيدة أحداثها عام 1860، مشيرًا إلى أنها كانت إحدى مقرات فؤاد باشا، وأن تمثيل الزعامات سُجنوا فيها، فيما بعد سُجن جده الأكبر سعيد جنبلاط في بيروت.
وختم جنبلاط شهادة تأكيده أن المرحلة كانت نتاج تداخل مشترك بين الداخل اللبناني والتوازنات الجرثومية الجديدة، معتبرًا أن فهم تلك الحقبة يقتضي قراءة سياسية تتجاوز التباينات الطائفية إلى السياق الأوسع للصراع في المنطقة.