كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن واشنطن ستسعى إلى إقناع الصين بلعب دور أكثر فعالية في حل الصراع المتعلق بإيران، بالتزامن مع استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للقاء نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين.

وأوضح روبيو، خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز من على متن طائرة الرئاسة أثناء توجهه إلى الصين، أن الولايات المتحدة قدمت لبكين حججها فيما يتعلق بضرورة الانخراط في جهود تهدئة التوترات المتصاعدة مع إيران.

وقال: “من مصلحتهم حل هذا الصراع. نأمل في إقناعهم بلعب دور أكثر نشاطا في دفع إيران للتخلي عما تفعله وتحاول القيام به الآن في الخليج”.

وأضاف: “لقد قدمنا ​​حججنا إلى الجانب الصيني، وآمل أن تكون مقنعة، وأن تتاح لهم الفرصة للعمل على هذا الأمر في الأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع”.

واعتبر روبيو أن مساعدة الصين للولايات المتحدة في ملف إيران تصب في مصلحتها الاقتصادية، رغم العلاقات الاستراتيجية بين بكين وطهران، مشيرا إلى أن السفن الصينية لا تزال عالقة في مضيق هرمز، مما يفاقم الضغوط على الاقتصاد الصيني.

وقال: “الاقتصاد الصيني يعتمد على الإنتاج والتصدير، وليس على الاستهلاك المحلي. والاقتصادات تنهار بسبب هذه الأزمة في المضيق. وسينخفض ​​شراء المنتجات الصينية، وستشهد الصادرات الصينية انخفاضا حادا”.

ويعد اللقاء بين ترامب وشي جين بينغ أول لقاء من نوعه بين رئيس أميركي ورئيس صيني منذ زيارة ترامب للصين قبل 9 سنوات.

كما تحدث روبيو عن ضرورة تحقيق توازن في السياسة الأميركية تجاه الصين، مشيراً إلى أن واشنطن تسعى في الوقت نفسه إلى كبح نفوذ بكين كمنافس جيوسياسي، والحفاظ على علاقة مستقرة معها لتجنب الحروب والحفاظ على الاستقرار العالمي.

وقال: “إن الصين تمثل التحدي السياسي الأكبر بالنسبة لنا على المستوى الجيوسياسي، وهي أيضًا العلاقة الأكثر أهمية التي يجب علينا إدارتها”.

ومن المتوقع أن تتناول القمة بين ترامب وشي قضايا الذكاء الاصطناعي وتايوان والتجارة، إضافة إلى التوترات المتعلقة بإيران، في ظل تمسك واشنطن بما وصفها روبيو بـ”إيران غير نووية”.

وأضاف الوزير الأميركي: «هناك ملفات في غاية الأهمية للولايات المتحدة وسيتعين علينا إثارتها، وربما تكون هناك بعض مجالات التعاون أيضاً، ونريد التأكد من عدم التخلي عنها».