ودعت بلديتا المري والمجيدية إلى ضرورة إعادة فتح الطريق الذي أغلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي، والذي يربط البلدتين بأراضيهما الزراعية، مؤكدة أهميته القصوى لسكان المنطقة.

وشددت البلدية على أن الزراعة هي عماد عيش معظم السكان، وأن هذه الأراضي هي مصدر رزقهم وعلاقتهم الوثيقة بأرضهم.

وأبدت البلدية استغرابها من استمرار إغلاق الطريق “في ظل الهدنة”، معتبرة أن هذا الإجراء يمثل عبئا اقتصاديا كبيرا على الأهالي ويعرض سبل عيشهم للخطر المباشر.

ودعت كافة الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على إيجاد حل يضمن إعادة فتح الطريق ويضمن وصول المزارعين إلى أراضيهم.

وختمت البلدية بالتأكيد على أن سكان البلدة يعتاشون من أراضيهم ويتشبثون بها، وأن دعم صمودهم واجب أساسي وليس زيادة في معاناتهم.

تقع بلدتا ماري والمجيدية في الجزء الشرقي من جنوب لبنان. وهي منطقة زراعية تعتمد بشكل كبير على زراعة الزيتون والتبغ والحبوب والأشجار المثمرة، بالإضافة إلى تربية الماشية. وتمثل الأراضي الزراعية المحيطة مصدر الدخل الرئيسي لعشرات الأسر، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعاني منها البلاد منذ سنوات.

وتشهد المنطقة منذ بداية المواجهات الأخيرة على الحدود، توغلات إسرائيلية وإجراءات ميدانية شملت إغلاق طرق فرعية وزراعية، ووضع حواجز ترابية ونقاط مراقبة، ما قلص من قدرة المزارعين على الوصول إلى أراضيهم، حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار.

وتتزايد أهمية الطريق المعني، كونه يربط مركز المدينة بمساحات واسعة من الأراضي المزروعة المحاذية للخط الحدودي، ما يجعل إغلاقه لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي ومواسم الحصاد والزراعة.

وتأتي هذه الخطوة من قبل البلدية في إطار المطالبات المحلية المتكررة لتمكين السكان من العودة إلى أراضيهم وتأمين وصولهم الآمن إليها، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع المعيشية في حال استمرار إغلاق الطرق الزراعية، في مرحلة من المفترض أن تتجه نحو إحلال الهدوء وعودة الحياة الطبيعية تدريجياً إلى القرى الحدودية.