وعلى خلفية ما أسمته “الاعتداءات والتهديدات المستمرة” التي طالت أراضيها ودول الخليج، اتخذت المملكة العربية السعودية خطوة دبلوماسية مهمة باستدعاء سفير جمهورية العراق لديها.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن هذا الاستدعاء جاء ردا على الهجمات التي نفذتها طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية، ما دفع الرياض إلى تقديم احتجاج رسمي، معربة عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الأحداث.
وشدد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، خلال تسليم المذكرة، على أهمية تعامل العراق “بمسؤولية” مع هذه التهديدات، مؤكدا أن المملكة لن تتهاون في الحفاظ على أمنها، وأنها ستتخذ “كل الإجراءات اللازمة” لحماية أراضيها.
ويأتي هذا الإجراء وسط تصاعد التوتر الأمني في المنطقة، وزيادة وتيرة الهجمات باستخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ، ما يسلط الضوء على هشاشة الوضع الإقليمي وتعقيداته، خاصة في ظل ارتباط بعض هذه الهجمات بقضايا إقليمية أوسع.
كما يعكس هذا الاستدعاء قلق دول الخليج من استغلال الأراضي العراقية منصة لشن العمليات العسكرية، الأمر الذي يضع بغداد تحت ضغوط سياسية وأمنية للسيطرة على الأوضاع ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وتعتبر هذه الخطوة ضمن سلسلة من المواقف الدبلوماسية المتبادلة والتصعيد في المنطقة، في ظل تصاعد التوتر على الساحة الإقليمية وغياب الحلول السياسية الواضحة للأزمات المعقدة.