وفي خطوة تصعيدية ذات شقين، عسكرياً وسياسياً، ضاعفت إيران مطالبها، فهددت بالرد العسكري على الهجمات الإسرائيلية في لبنان، بينما اشترطت وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية كشرط أساسي للمضي قدماً في المحادثات مع الولايات المتحدة.

وذكر تقرير لشبكة “سي إن إن” نقلا عن مصادر أمنية إيرانية، أن طهران “تعمل على إعداد رد لتنفيذ عمليات ردع ضد مواقع عسكرية إسرائيلية”، معتبرة أن الهجمات في لبنان تمثل انتهاكا واضحا لاتفاق الهدنة.

في موازاة ذلك، كشف تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، استنادا إلى مصادر مطلعة، أن إيران أبلغت وسطاء إقليميين أن مشاركتها في المفاوضات المقبلة مع واشنطن في إسلام آباد تتوقف على وقف إطلاق النار في لبنان، محذرة من احتمال التراجع عن إعادة فتح مضيق هرمز إذا استمرت الهجمات.

كما أوضحت المصادر أن طهران قد تستمر في شن هجمات على أهداف في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل، إذا استمر التصعيد، الأمر الذي يهدد بتوسيع نطاق المواجهة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل دخول هدنة مدتها أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي التزامه بوقف إطلاق النار مع إيران، مقابل مواصلة عملياته العسكرية ضد حزب الله في لبنان.

في المقابل، تتسارع الجهود الدبلوماسية لعقد لقاء مباشر بين الطرفين في إسلام آباد، وسط تحذيرات من انهيار عملية التفاوض إذا استمر التوتر على الجبهة اللبنانية.

وأشار رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أيضا إلى رصد انتهاكات للهدنة في مناطق متعددة، داعيا إلى “ضبط النفس” لتمهيد الطريق لحل سياسي.

وفي الختام، من الواضح أن لبنان أصبح محور المشهد، إذ يتقاطع التهديد بالرد العسكري الإيراني مع شروط التفاوض، ما يجعل مصير التهدئة مرتبطاً بشكل مباشر بالتطورات على الأرض في لبنان.