وفي تطور أمني مهم، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) أن الهجوم الذي استهدف معبداً يهودياً في ولاية ميشيغان يعتبر «عملاً إرهابياً متأثراً بحزب الله»، ما يشير إلى وجود صلة بين الحادث وأحداث إقليمية تمتد إلى خارج حدود الولايات المتحدة.
وذكر تقرير للصحفي يشي بار يوسف أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ذكر أن الهجوم، الذي تمثل في اقتحام كنيس “معبد إسرائيل” بسيارة، تم تصنيفه على أنه “عمل إرهابي متأثر بمنظمة حزب الله وكان يهدف إلى استهداف الجالية اليهودية”.
منفذة الهجوم تدعى إيمان الرزازي، وهي مواطنة أميركية من أصل لبناني. واقتحم المعبد بسيارته بينما كان بداخله حوالي 100 شخص من المجتمع. وبعد الاصطدام ترجل من السيارة وبدأ بإطلاق النار داخل المكان.
وفي سياق متصل، كانت شبكة NBC الأمريكية قد أفادت قبل نحو أسبوعين أن الرزازي فقد اثنين من أشقائه، يعتقد أنهما ينتميان إلى حزب الله، في غارة إسرائيلية داخل لبنان، فيما أكد مصدر لبناني للشبكة أن الأخوين كانا بالفعل عضوين في الحزب.
كما أفادت شبكة “سي إن إن” نقلا عن مصادر في سلطات إنفاذ القانون الأميركية، أن مرتكب الجريمة سبق أن تم تسجيله في قواعد البيانات الحكومية بسبب علاقته بأفراد يشتبه في انتمائهم إلى حزب الله، رغم أنه لم يتم تصنيفه رسميا كعنصر في التنظيم.
ووقع الهجوم في أحد أكبر المعابد اليهودية في الولايات المتحدة، في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان، حيث اصطدمت السيارة بجدار المبنى قبل أن يفتح المهاجم النار. وأدى الحادث إلى إصابة مدير الأمن بإصابات طفيفة نتيجة تعرضه للدهس، فيما أصيب عدد من رجال الشرطة باختناق جراء استنشاق الدخان، دون وقوع إصابات بين الأطفال أو العاملين داخل المعبد.
وقتل الجاني في مكان الحادث، وأعلنت السلطات أنه توفي متأثرا بـ”طلق ناري في الرأس”.
وهذا التطور يضع اسم حزب الله مرة أخرى في دائرة الضوء داخل الولايات المتحدة، في قضية أمنية قد تكون لها تداعيات سياسية وإعلامية تتجاوز مجرد هذه الحادثة، خاصة في ظل تنامي التوترات الإقليمية وتأثيرها على الجاليات اللبنانية في الخارج.