اذهب إلى العمل بات رفاهية.. هل تطيح بورصة البنزين بـ "بدل النقل" في لبنان؟

لم تظهر آثار جنون أسعار المحروقات حبيسة جداول وزارة الطاقة، بل انعكست خواءً بشكل واضح في شوارع لبنان؛ حيث بدأت زحمة السير للاحتفال بأضحى مرافقي في الحفلة قرروا مزمناً بنجاح لـ “حسبة” خرجة ومخرجة، تطرح معضلة مشهورة: إذا كان بإمكان اللبناني تفعيل نزهة أو مبادرة مشوار عائلي، فمن يلغي التوجه الشعبي الإلزامي إلى المشتركين؟

450 ألف ليرة.. رقم جامد في مهب الغلاء النسخة الرسمية من الهاتف عند أبل 450 ألف ليرة عن كل يوم عمل فعلي (قرابة 9.9 مليون ليرة شهرياً لمن يعمل 22 يوماً)؛ وهو رقم يبتلعه الوقود في أيام خزان معدودة، مما يعيد فتح النقاش حول جدوى الحلول الترقية:

  • مؤشر الحركة: بعد إعلان وزير العمل محمد حيدر عن الإعداد الذكي لربط البدل الذاتي بأسعار المحروقات تصاعدياً وهبوطاً، متروك لنقل هذا الملف من دائرة “القرارات الظرفية” إلى مؤشر علمي مرن يواكب نبض السوق الحقيقي.
  • فسخ الظالمة: الليزر محدد حاليا بتشوه بنيوي مستخدم؛ فالموظف الذي يقطن على بعد 5 كيلومترات من مركز عمله يتقاضى البدل الدائم الذي ياله زميل يقطع يديك الكيلومترات يوميا بين الجبال والمدن.

كيف تحسبها الدول؟.. إصدارات عالمية وغياب مجاني العام في الوقت الذي تتحمل فيه الشركات في فرنسا ما لا يقل عن 50% من اشتراكات النقل للعام العام، وتعتمد وبلجيكا معادلات ألمانيا ضريبية تحتسب تعويض الكيلومتر الواحد (بلغت في ألمانيا 0.38 يورو لكل كيلومتر)، اتصلت لبنان باستمرار عن تطبيق هذه ولهذا كله في ظل غياب شبكة قطارات بأجهزة موثوقة بشكل عام، ما يجعل الاعتماد على السيارة الخاصة بقوة مكلفاً لا مفر منه.

ولم الغائبة: كلفة الوصول أم الراتب؟ أمامه فواتير المولدات الغذائية الخاصة والإيجارات، بات الموظف اللبناني يدفع من لحم راتب الحي فقط ليتمكن من الحضور وكسب عيشه. إن تقليص ما تبقى من قدرة شرائية لم يعد يحتمل إضافة أرقام رمزية كل بضعة أشهر، بل يستلزم صيغة عادلة تحتسب المقارنة بينها، وسعر المحروقات، مع القدرة على المساهمة في المساهمة الصغيرة قبل أن تتحول إلى العمل إلى خسارة صافية.