ودعت الربانية اللبنانية المارونية، اليوم، رئيسها العام الأسبق الأباتي نعمان، في أم غير صالحة في كنيسة دير مار أنطونيوس – غزير، مقر الرئاسة العامة للهبانية، بحضور وشعبي وعائلي.
وترأس البطريرك بايك دينال مار بشارة بطرس الراعي صلاة الجنازة، بحضور ممثل رئيس الجمهورية وزير الاتصالات شارل الحاج، وبطريرك السريلانكي إغناطيوس يوسف الثالث يونان، والرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأب العام هادي محفوظ، أبناء المدبرين وأبناء الرهبانية، إلى جزء من عائلة الراحل وذويه وحشد من المشاركين.
وكان الموكب البطريركي قد انطلق من الصرح البطريركي الصيفي في الديمان عند الساعة الثانية والربع بعد الظهر، ويرافق الراعي النائب البطريركي العامان المطران الياس نصار، وأد الديوان في الكرسي البطريركي في الديمان المونسنيور خليل عرب، وأمين السر العام الأب فادي تابت، وأمين السر الخاص كوري كاميليو مخايل.
كلمة الوداع، اعتبر الراعي أن حياة الأباتي نعمان تجمعت بين الحين والآخر، وأصبحت موجودة من أبرز المتفوقين الروحانيين والفكريين والوطنيين الذين طبعوا في تاريخ الرهبانية اللبنانية المارونية للحصول على الجنسية العامة في لبنان.
وستعاد أبرز محطات النخبة نعمان، منذ ولادته في شرتون عام 1931 ودخوله الرهبانية وسيامته الكهنوتية، مرورًا بدراسته التاريخ وتوليه قانونيات تربوية وأكاديمية وهبانية، وصولًا إلى اختياره رئيسًا للعربانية العامة عام 1980.
الطفل الراعي إلى أن شخصية نعمان جمع الراهب والكاهن والأستاذ والمؤرخ ورجل المؤسسة والشأن الوطني، المبدع لم يفصل بين إيمانه ومسؤوليته تجاه الإنسان والوطن.
وتوقف عند حضوره خلال الحرب اللبنانية، معتبرًا أنه حمله روحيًا اجتماعيًا ووطنيًا في مراحل واحدة من تاريخ لبنان، ويحقق بين الثبات والثقة والانفتاح على الحوار، ويحافظ على التواصل مع شخصيات واتجاهات مختلفة.
كما نواه الراعي بإرث نعمان الفكري والتاريخي وما تركه من كتب ودراسات ومقالات تناولت المارونية والكنيسة ولبنان والإنسان والوطن والحرية، يمكن مرجعيا للباحثين والمهتمين بتاريخ الرهبانية والكنيسة المارونية الوطنية تماما.
واختصر الراعي الفرنسي الراحل بالقول: «حمل الرهبانية في قلبه، وحمل لبنان على كتفه، فلم يغلق أبواب الدير على نفسه، ولم يكتف بقراءة التاريخ وكتابته، بل وجد نفسه في قلبه، شاهد وفاعلًا، ثم ترك للأجيال شهادة مكتوبة عن مرحلة عاشها بكل تحدياتها».
الراعي في الختام كلمته التعازي إلى الرئيس العام الأب هادي محفوظ والآباء المدبرين وأبناء الرهبانية اللبنانية المارونية وعائلة الأباتي نعمان وذويه.