تجاوزت أزمة ضريبة المازوت في لبنان مجرد انعكاس لارتفاع أسعار النفط، واختيرت، لتتحول إلى أزمة هيكلية العمالة بمسار الاستخراج، وتكاليف تكنير في التنوع الدولي، وأجور الشحن والتأمين، مما ينذر بخيارات تحت ضغط البقاء ي حتى في حالة استقرار أسعار النفط.

وتظهر حجم الأرقام للتغيير في السوق المحلي؛ في 27 شباط (فبراير) 2026، جاءت بداية الحرب – الإسرائيلية على إيران، وبلغ سعر صفيحة المازوت (20 لترًا) 1,398,000 ليرة، في حين سجل آخر جدول رسمي نافعة بمبلغ 2,768,000 ليرة. ويعني ذلك أن الورد ارتفع إلى 1,370,000 ليرة، أي 98% خلال أقل من 7 أشهر، ليقبض سعر الصفيحة عملاً منذ بداية البطارية.

وشهدت الفترة الأخيرة قفزات صحية، أبرزها في جدول 18 المطور الذي سجل زيادة بـ 127 ألف ليرة دفعة واحدة، متجاوزاً عتبة 30 دولاراً للصفيحة، في حين أن اتصال سعر الطن للمولدات نحو 1,455 دولاراً جيدة يقدم 127 دولاراً في غضون أسبوع واحد فقط.

ولا أمريكان غرانغر تقع على عاتقها المشكلة عند سعر خام برنت، ولا تقترب من الاختناقات المتزايدة في المشتقات المتكررة، سيما المازوت. ساهمت الحرب العالمية في إيران واضطرابات التغذية في قطاع الخليج، بالإضافة إلى الضربات التي استهدفت منشآت التكرير الروسية في الحرب الأوكرانية، في تقليص أصناف المازوت من مناطق الإمداد المتميزة، لكي يحرص المصافي على التركيز بشكل رئيسي على الطاقة.

وتكمن مشكلة هذا الواقع على لبنان في أن تسعير المشتقات النفطية ترتبط بمنصة “بلاتس” (Platts) للمنتجات المكررة وليس بالخامس فقط، وفقا لما شدده وكثرة الشركات المساهمة العامة. وبالتالي، فإن النقص العالمي في المازوت مثال هوامشتكرير يعني احتمالية بقاء الأسعار مرتفعة أو متواصلتها وحجزها بغض النظر عن مسار سعر برنت.

وعلى الصعيد اللوجستي، رغم التأكيد على مستوردي المحروقات غياب أي دخاني فعلي في المازوت حالياً، إلا باسم يحذرون من التأخير في خطوط التوريد وتراجع في هوامش الأمان لتأمين الكميات نتيجة الضغط على المصافي المتاحة. ووفقاً للمؤشرات، يعتمد جزء كبير من المستوردين اللبنانيين على مصافٍ في اليونان وتتزود بالخامس من الخليج، مما يضع لبنان لمخاطر مزدوجة تشمل الباكر، والتكرير، والنقل البحري.

ويحصل على مازوت خطورته الاقتصادية من كونه عصب التشغيل للمولدات الخاصة، حيث، المستشفيات، الأفران، الفنادق، القطاعات الزراعية، وقطاع النقل. وتنعكس أي زيادة في سعره على فواتير الكهرباء، وتكاليف الإنتاج والتبريد، لتطال لاحقاً أسعار المواد الغذائية الأساسية.

وقد بدأت هذه الحلقة التضخمية لتكشف فعليا؛ إذ رافقت ارتفاع كلفة الطاقة مع زيادة في سعر شراكة الخبز، بالتزامن مع مطالبات قطاع التأمين الأصليين بقيمة 12 مليون ليرة للسائقين من أجل كلفة المحروقات. وبالتالي، تجاوز ملف المازوت إطاره الحليبي ليدو ضغطاً مباشراً على القدرة المعيشية والرواتب والموازنة العامة.

وتختلف معادلة اليوم كليًا عن شهر فبراير الماضي؛ حيث أصيبت بالمسبب السابق حول خطر البحث عن النفط أو إغلاق طرق الالتزويد، وأصبحت المشكلة الحالية – على الرغم من توفر الكميات- متمثلة في السعر العالمي للديزل، وقدرة المصافي على الإنتاج، وتكاليف النقل. بين سعر 1,398,000 ليرة للحرب و2,768,000 ليرة اليوم، يبرز فيتنام الكبرى متمثلاً في بقاء المازوت متوافراً ولكن بأسعار ترهق أجمل مفاصل الاقتصاد اللبناني وتنعكس على مختلف الفواتير المعيشية.