
سعد شعنين
منطقة نيفادا اليوم على صفيح نار الحفاظة، في مشهد تتداخل فيه الجبهات وتتقاطع فيه الفلسفة السياسية والعسكرية من مضيق هرمز إلى جنوب لبنان، مروراً بإسرائيل واليمن والخليج، وما جاء أمس في الجنوب، مع اثنين من الصامتين الصامدين بابوة ناسفة وما تبعه من رد الإسرائيلي، لا يمكن فصله عن هذا مع المناخ الثالث، لأن الجنوب اللبناني يبقى أكثر النقاط في الوضوح بين مصرين وإيران وضدهما في المنطقة.
فحادثة محدودة، رغم أنها تحمل دلالة كبيرة في هذا التوقيت العسكري. فهي تأتي فيما لا تزال الترتيبات لوقف التصعيد على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية هشة، وفي الوقت الذي لم يُحسم فيه عسكرياً نهائياً ملف حزب الله والدولة اللبنانية في فرض حصرية تخصصية. وهل يمكن أن تنتقل بسرعة من هذا النوع إلى سلسلة الردود، وخاصة إذا اعترفت إسرائيل أن ما تساهم في متطلبات دخول الجبل الجديد.
وفي المقابل، لا تبدو إيران مستعدة لتقديم تنازلات سهلة في مضيق هرمز، فطهران مع مضيق كورقة استراتيجية في مواجهة الولايات المتحدة، وربط القيود على الملاحة بشروط سياسية وأمنية واسعة. وهذا يعني أنه لن يحدث أي اتفاق مع واشنطن، بل يضع اقتصادًا عالميًا محتملاً في أحد أهم مراكز السلطة، ويمنح طهران القدرة على الخروج بنطاق واسع من المنافسة. ومع ذلك، فإنها تنحصر في اليمن والخليج، وتصبح هرمزًا كعضو مع مثلي أوسع لتزيد من شعبيتها.
لكن في لبنان، تبدو الصورة أكثر ظهورا، فموقف حزب الله من سلاحه ومستقبل الجنوب لا يزال ما زال مستمرا عسكريا أمام تثبيت سلطة الدولة بشكل كامل، فيما تقوم الحكومة اللبنانية بدفع مسار على حصر حركات بالمؤسسات الشرعية. وبين المكانين يبقى الجنوب معرضاً لأن يتغير إلى انعكاس لكل تصعيد إيراني – إسرائيلي، حتى لو لم يكن هناك تباعد هو الذي بدأه.
وتزداد مفاجأة مع الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول. فالمواجهة الأمنية ستكون حاضرة بقوة في المباحثات السياسيين السياسيين، وكذلك وقوع حادث على الحدود الشمالية يمكن أن يكتسب وزناً الاتفاقياً من جنيفر. ولا يعني ذلك أن كل خطوة كخطوة بالانتخابات، لكن المحافظ الاستحقاق يختار أي عسكري تعمد أكثر شعاراً سياسياً، ولا يزال في نظر اليهود حول الردع والحدود ونتائج السنوات الأخيرة من الحروب.
الواثق، يهتم بالمستوى الأخير بشكل متزايد من ضرورة، فاختصار الرئيس دونالد ترامب، وكله في ديفيد الخليج تزامن مع تحذيرات أمنية أمنية لرعاياها في إسرائيل، وفي الوقت نفسه تتسع له دائرة الرقابة من اليمن ولبنان. ولا يمكن الجزم بأن وضع الجرة هو السبب وراء هذا الأمر، ولكن تزامن المشاركين يوضح حجم القلق والقلق من تعليل الحزن.
المشكلة الأساسية أن هذه الجبهات لم تعد حزباً سياسياً. ما يحدث في هرمز يؤثر في حسابات واشنطن، وما يحدث في اليمن يدخل في أمن الخليج، وما يحدث في الجنوب يدخل في رجال الأعمال الإسرائيليين والإيرانيين، في حين يبقى لبنان الحلقة الأكثر ويحاول الحفاظ على خصوصية في الوقت الذي يظهر فيه حزب الله بقرار عسكري مستقل عن الدولة.
ولذلك، فإن خطر حدوثنا في المشهد ليس بالضرورة وجوده لدى أي طرف بإشعال حرب شاملة، ولكن من المحتمل أن تؤدي سلسلة من الأحداث المحدودة إلى نتيجة أكبر لتمكنها من تشخيصها. تسارع في الجنوب، رد إسرائيلي، حرصي في هرمز، تصعيد في اليمن، وتحذيرات أمريكية متتالية؛ ومع ذلك، هناك مؤشرات مختلفة، ولكن المجتمع في لحظة واحدة لتقول إن علامات الخطأ في المنطقة أصبحت ضيقة جدًا.
المنطقة ليست أمام حرب شاملة بالكامل، ولكن أمام مرحلة الخطورة الشديدة، حيث يمكن لحادث واحد في المكان الخطأ، وفي الوقت المناسب، أن يغلق باباً واسعاً أمام تحدي إقفاله. جنوب لبنان محدداً، ويبقى السؤال الأهم: هل تستطيع الدولة اللبنانية أن تمنع عودة الجنوب إلى كونه ساحة لتصفية رجل ألماني، قبل أن يصبح أي تفجير ميداني جديد شرارة لمواجهة أكبر؟