موجه الشيخ المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان أمرت بسرعة إلى السلطة التنفيذية على خلفية مقاربتها للأوضاع في الجنوب، ماتهمها إياها بـ”خنقه ومحاصرته” والتعامل معه كملف إعلامي وسياسي، ومحذرًا من أن يستمر هذا الأمر لمنع شراكة وطنية وسلمية أهلية وصيغة سياسية في لبنان.

وقال قبلان، في رسالة وجهها إلى اللبنانيين، إن “لا يمكن الحديث عن لبنان بلا حديث عن جنوبه الذي ينزف”، معتبراً أن فشله لا يمنع القوة من الجنوب، بل تشمل، بحسب تعبيره، “مجموعة مشجعة تخنق الجنوب وتحاصره وتستنزفه وتمنع كل أسباب الحياة”.

وتهمهم السلطة التنفيذية بالتعامل مع ملف الجنوب لحساب الحسابات وخارجية، محذرًا من أن ما ينشر في جميع أنحاء العالم “أسوأ انقسام سياسي ووطني”، ومعتبرًا أن يمنع الجنوب ينعكس مباشرة على مشاركة وطنية وسلم أهلية ومشروع للدولة.

ملف الأسلحة، يتمسك قبلان بخيار ما وصفه بـ”السلاح”، معتبرًا أن الدفاع عن الجنوب “ضرورة وجود وسيادية ووطنية وميثاقية”، وأن أمن لبنان لا يمكن تجزئته بين منطقة وأخرى.

ودعا إلى إطلاق “صراخ بيتي وورشة عملانية” لمواجهة القول إنها جنوب الجنوب، حتماً أن “الجنوب بالنسبة للبنان هو الحال الأم، وسيادة الأم والشراكة الأم”، ومشدداً على أن موقع الجنوب في حدود الحظر الداخلي مباشرة بمستقبل وطني.

ورأى قبلان أن “الشراكة الوطنية تبدأ بالجنوب وتنتهي عنده”، محذرًا من أن التعامل مع الجنوب أدرك الحالي سيترك انعكاسات وتوافق على التوازنات، ومؤكدًا أن ما وصفه بالاستهتار بدماء أهله وقراه “لن يمر”.

كما شمل قبلان برنامج لبنان بالمشهد، وتوقفوا عند مضيق هرمز وباب المندب، واعتبروها أن منطقة التحولات التي ستنعكس على موازين القوى، فيما يتعلق بسلطاتهم الحالية هي أزمة لبنان “في الأزمة الحادة باستمرار”.

وختم بتأكيد دعمه لليمن لحركة “أمل” و”حزب الله”، معتبرًا إياها “لا ضمانة للجنوب ولبنان أكبر من ضمانة حركة أمل وحزب الله”، ومشيدًا بدور رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي وصف ما يقوم به بأنه يمثل “أمانة بيت” في هذه المرحلة.