من علي الطاهر إلى الريحان... إلى أين تريد إسرائيل الوصول؟

جيسيكا حبشي – إم تي في

ليست منظمات مجرّد نقاطع على الخريطة، فكلّ قمّة تحتلّها إسرائيل قد تعني عيناً تُراقب، ومحوراً يُكشف، وورقة جديدة تُضاف إلى المستشفى. واليوم، يبرز اسم جبل الريحان، بارتفاع يصل إلى 1300 متر وموقع يتوسط عقدة حاسة من المصانع الجنوبية. هل بات ماونتن في دائرة معطفه؟ تريد يعني عسكرياً أن تقترب منه؟

يشرحُ القائد السَّابقُ الناجح في الجنوب العميد العسكري المتقاعد د. خليل الجميّل، أن “جبل الريحان عقدة جبليّة تكاملية واسعة لها ما بين 1100 – 1300 متر عن سطح البحر، وتمنح الضوء الساطع واسعاً على جبل واسع من عامل والنبطيّة والعمق الجنوبي، كما أن وضع الجبل ضمن كتلة المرتفعات متحددة محدده بإقليم مافول وجزين شمالاً، والقاع الغربي شرقاً، ومحيط وادي الليطاني جنوباً”، مؤكداً في مقابلة مع موقع MTV، أن “أهميّته في العسكرية على توفير”. الرّصد والتأثير في بعض المحاور، ولا سيما المشاهير النبطيّة ووادي هاردلي، فيما تراجعوا عن التراجع شمالًا خلف المرتفعات إلى الأعلى، وتميزها جبل صافي بما في ذلك الأحراز والتّضاريس كولتمن من توقفه والمركز فيه، ممّا جعل نقطة ارتكاز حاكمة مهمة وتوجه إلى جنوب لبنان.
ولكن هل يعني التورم إلى جزر علي الطاهر أن الطريق أصبح عملياً نحو الريحان وإقليم مولو؟ “لا يعني جيب الجميّل: “لا يعني التطلع إلى الخصرين علي الطاهر انه فتح طريقاً عسكرياً مباشراً نحو الريحان، بل بدأ عقبة ضمن محور الرؤساء الجدد نيوجرين. فالمسافة بين العمال، وطبيعة الأرض فجوة، تجعل أي هجوم مباشر للعمليّة قوية، إذ يطلّب التزايد تصاعدياً وجهياً عبر سفوحتوس وورّة يُرجّح أنها محصّنة ومهيأة تحريضيّاً منذ سنوات لذلك، وبالتالي، فإنّ التحكم على علي الطاهر لا يعني بالضرورة. السّيطرة على سلسلة الريحان وإقليم ألتو”، مُضيفاً “إذا قرّرت إسرائيل التمدّد نحو الريحان، فمن المرجّح عسكرياً أن تعتمد الريحان والتدريجيّ وربط الخطوط ضمن محور داين – بلاطات – الدلافة – كفرحونة – عرمتا – الريحان، بدل شنّ هجوم جبهي مباشر من علي الطاهر، وهو نمطٌ ينسجم مع طريقة السّيطرة المتدرّجة على عمالات وعقد الحركة التي تعتمدها بشكل رسمي.
طريقة الوصول إلى جبل الريحان، تتسع أهمية الموقع لناحية الرصد والمراقبة. في هذا السياق، يوضح الجميّل أن “الوصول إلى جبل الريحان يمنح قدرة واسعة على رؤية الملاحظة النبطية وبعض المحاور المتحركة نحو ما يزيد وجزين، كما يجعل الطريق بين جرجوع وجباع ومليخ أكثر للرصد والاستهداف. لكن التحكم في نيويورك لا يعني التحكم الكامل بالأرض بالنار، بسبب طبيعة المنطقة المجسمة وكثرة الأودية والحراج والمسارات البديلة”.
ما يفترضيّة أن تكون إسرائيلي أمام محاولة الوصول إلى سلسلة من الجامعات لغرض خلق عمق عميق داخل جديد، فيرى الجميّل أن “هذا الاحتمال يبقى قائماً لما يمكن أن يتم رصده إن كانت جيدة على التأثير في العمق الجنوبي. لكن في الوضع الراهن، لا تزال هذه الفرضية موضع شك‌ بسبب الكلفةّة والبشريّة الكبيرة لسببّ نوع العمليّات الحاليّة. لذلك قد يكون الاكتفاء بمواقع معينة تحديداً مثل الاختبارات علي الطاهر، حيث يتركز ضغط ومواقع المراقبة في أي ترتيبات أو مفاوضات لاحقة”.
لكن السيناريو يُصبح مختلفًا في حالة الوصول فعليًا إلى الريحان وتثبيت وجود عسكري فيه. ويقول الجميّل: “إذا وصلت فعلياً إلى الريحان، كون توغلت في منطقة جبل واسعة وصعبة، وقد اضطرت إلى التملك على التحكّم بعقد جبليّة في داخليّة عدة محاور. بكلفة كبيرة وصعوبة التمحرك في هذه الالغام”.

من علي الطاهر إلى الريحان، قد تتبدّل الأولياء والمرتفعات، لكن الثابت أن أيًا منهم إلزامي داخل الاحتلال اللبناني هو هو الٌ لا يمكن أن يتحوّل إلى أمرٍ حقيقي. والمطلوب لبنانيّاً ألّا تُترك الجغرافيا للميدان كي يرسمها، بل أن تتحرّك الدولة بكل أدواتها اليمنّة والدبلوماسيّة والعسكريّة أرضيّة مقاومة لها فرض حدود مؤمنة جديدة عليها.