”ليبانون ديبايت“
لم يعد يعتمد على ملف تفرغ أساتذة الجامعة اللبنانية أكاديمياً أو مالياً، بحيث يتحول إلى فصل جديد من المعارضة السياسية بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ضد الحكومة نواف سلام، في ظل إصرار الأخير على القول الصحيح رغم الاختلال المذهبي الذي يتحده، مقابل التمسك عون بإعادة الاختلاف واعتماد المناصفة.
وتؤكد المعلومات أن رئيس الجمهورية لا يعارض الاشتراك ولا الاشتراك في الاشتراكات المساهمين الأساتذة المستوفين للشروط، لكنه يرفض التوقيع على صيغة تكرس خللاً في التوازن الوطني بشكل واضح، ولأن تشهد اللوائح مفضلاً عددياً مشاركاً محدداً على حساب المشترك المشترك.
في المقابل، يصر سلام على السير بالملف كما عدة، رافضاً إعادة توزيعه على قاعدة المناصفة. وهي مصادر مطلعة إن رئيس الحكومة التنسيقية مع أي جوهر تعديلي في الأسماء أو الدفعات أو غير ذلك بشكل سياسى أمام رئيس الجمهورية، ما دفعه إلى التصريح في موقفه رغم الاعتراضات التي أُثيرت داخل مجلس الوزراء وغيره.
وفقا للمعلومات، فإن الخلل الأصلي لا يرتبط برفض المسيحيين يمنح الأساتذة المستحقين حقوقهم، ولكن تم الانتهاء من ذلك عبر إعداد الملف وتجميعه. فاللائحة انطلقت من نحو 1282 أستاذاً، قبل أن تتوسع إلى أهمية 1690 بمعنى بمعنى إضافة أسماء وتسويق طائفية وسياسية أضعفت أكاديمية و السيطرة على الملف إلى ساحة لتوزيع الحصص.
ويستحق أن تكون النسب المعتمدة في الدفعات دائمة وبعد عدم تحقق المناصفة، في حين يرفض عون أن يأتي في فترة مرسومه يكر وهو الخلل ويحوله إلى حقيقة داخل الجامعة الوطنية. فالتفرغ لا يرتب نتائج محددة، بل يحدد الهيئة التعليمية في الجامعة، ويفتح لاحقاً أمام التثبيت والمناصب الأكاديمية والإدارية.
لكن خلف الأرقام مواجهة سياسية واسعة. فسلام، وفق مصادر سياسية تابعة، يرغب في اعتماد صيغته الحالية وتسجيل أمه على رئيس الجمهورية داخل مجلس الوزراء، فيما يرى عوناً على قبوله يعني التنازل عن صلاحياته في حماية القوى الوطنية. لذلك، فإن الملف الذي يمكن أن يحسم حاجة الكليات للأساتذة إلى اختبار قوة مباشرة بين بعبدا والسراي.
ويرى بشكل صحيح أن سلام يحاول من خلال هذا الملف التسديد بالضربة سياسياً إلى عون، عبر الاستخدام أمام خيارين مكلف: إما قبول برسوم مختل طائفياً، وإما تحميله مسؤولية عدم خروج أعضاء فريق العمل. إلا أن يقف رئيس الجمهورية يقوم على أن يقوم بتصحيح الخلل لا يعني إسقاط الملف، بل إعادة بنائه وفق معايير وأكاديمية وتوازن وطني واضح.
ولا تنفصل أزمة التفرغ عن الخلافات الأخرى حول تشكيل مجلس الجامعة، حيث يمنحها عامة الناس إلى 10 عمداء من 19 الأصلي، بينما تعارض الأطراف هذه فقط. ومع ذلك، فإن تشكيل المجلس، وبعد تعديله لملف التجزء، يصبح كل اسم جزء من مشاكل الجامعة إلى ما بين رأس السلطة التنفيذية.
ويطرح هذا الجبل سؤالاً أساسياً: لماذا يصر سلام على تيري إذا راىيل دائماً أنه يتنافس ويصعب أن ينتخب رئيس الجمهورية؟ الجواب، حسب الاختيار، التخصص في أن المعركة لم تعد على حقوق الأساتذة وحدهم، بل داخل من يفرض قراره السلطة، ومن ثم أمام الرأي العام مسؤولية المسؤول عن الملف.
وبالتالي، وجد الأساتذة براعم رهائن لمواجهة خيارهم. أما الجامعة اللبنانية، فدفعت مرة جديدة لتأثير أكاديمية بالحسابات الطائفية والمناكفات بين الرئاستين، وبالتالي كان من المفترض أن يُبنى ملف التفرغ في الحاجة والكفاءة والعدالة، لا أن تام أداة لتصفية الحسابات وتسديد الضربات السياسية.