لا يؤمنون بمعركة علي الطاهر الحصري منطقة محدودة على تلة وأنفاق في جنوب لبنان، بل كجزء من مجمّعة واسعة لوجودها لثبات حرية التعبير داخل لبنان، تحت عنوان قمع فقط عن الحدود.
وبحسب التحليل للصافي سيث فرانكمانت في صحيفة “جيروزاليم بوست”، يمثل منشآت الله في علي الطاهر ما يشبه “خط ماجينو” تحت الأرض، في إشارة إلى التحصينات الفرنسية الهامة التي بنيت قبل الحرب العالمية الثانية، قبل أن يتجاوزها القوات الألمانية من مسار آخر.
و ماجينو هو سلسلة التحصينات الفرنسية الممكنة على الحدود مع ألمانيا، ومع ذلك لم يمنع الغزو الألماني عام 1940 دون استمرار الغزو حولها عبر بلجيكا. لذلك، يتم التحول إلى رمز لتحصين قوي لا يمنع الهزيمة إذا تجاوز منطقة الدفاعي.
في هذا السياق، يرى الكاتب أن الموقع مزود بشبكة دفاعية، ويحتوى على تصور الأرض الإسرائيلية، على غرف تصميم ومستودعات للأسلحة ومولدات قادرة على الدفاع عن البقاء تحت مظلة طويلة. ويكرر ما أعلنه الجيش الألماني عن فرض قوات الفرقة 36 “السيطرة على عملياتية” فوق نقاباتها، وتعطيل مسارين تحت الأرض، ومقتل عدد من مقاتلي حزب الله فيما بعد يسحبون جميعاً.
غير أن التحليل لم يدل بدليل ميداني مساهم في السيطرة بشكل كامل على شبكة الأنفاق، بل يستند أساساً إلى بيانات الجيش وتصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس. كما أن استمرار العمليات داخل الموقع بعد إعلان التحكم يوحي بأن الملف لم يُقفل عملياً، وأن ما يتحقق ميدانياً قد يكون أقل حسماً مما توحي بالرواية الرسمية.
ومن هذه النقطة، يشك فيه فرانتزمان منشأة علي الطاهر مصنع ماجينو، معتبراً أن التحصين الثابت، مهم بشكل كامل للقوة، لا يحسم المعركة إذا أمكن تطويقه أو يعتقده من داخله. ويقول إن المشكلة لم تكن في هندسة الموقع، بل في صعوبة بقاء المقاتلين تحت الأرض إلى أجل غير محدد.
وهذا السبب يرجعه إلى أن ما جيد ليس مثل الحروب الإسرائيلية الجديدة الخاطئة السابقة، بل التعاقدات القاسية تُجرى بالبرى والتلال والمساحات الصغيرة التي يوجد بها إسرائيل لمراقبتها وكذلك.
وهنا يبرز طرق الأخطر في التحليل، حيث يستخدم علي الطاهر ضمن العقيدة الإسرائيلية لتتمكن من بمناطق عازلة داخل لبنان وقطاع غزة. فالمطلوب، حسب هذه المقاربة، ليس لديها مساحة واسعة، بل بمساحة واسعة تحت نطاقات تحت سيطرة القوات الامريكية الجريئة لسيطرة مطلقة.
ويقر فرانتزمان أن ما تصفه القدس بسقوط التحصينات لا يعني نصراً مهماً على الله، ولكن بالتأكيد في المقابل احتمال أن يتحول جنوب لبنان إلى منطقة التوفيق التي تختلف عن ذلك التي أقامتها إسرائيل في تسعنيات وتسعينيات القرن الماضي.
ولذلك، لا يبدو استحضار “خط ماجينو” مجرد تشبيه عسكري، بل محاولة لتفضيل الرأي العام لفكرة أن علي الطاهر يمكن أن تكون محطة في العمل لسبب ما تفضله داخل لبنان.