”ليبانون ديبايت“
لقد حدث كشف لوزير الخارجية يوسف رجي عن توقفه عن المداومة في مقره بسبب سلسلة “تحذيرات الوزارة” من الأسئلة، ليس فقط ولمجملها قد تشمله، بل وطريقة تعاطي الدولة والوزير نفسه مع الملف.
فالثابت حتى الآن أن رجي شدد على تلقيها إنذارات الحكمة، من دون الكشف عن مصدرها أو مسؤوليةا. ومن المحتمل أن ترتبط بمواقفه من حزب الله، فبقي بشكل مؤكد سياسياً ولم يؤكده جهاز أمني أو أي نتائج واضحة لذلك.
ونظراً للمصادر منه، تلقى رجي قبله نحو إشعار عدم التوجه إلى قصر بسترس، بسبب وجود خطأ في اكتشاف المبنى، يمكن ملاحظة مداخله. ومنذ ذلك الحين، فقد بات يتابع أعمال الوزارة من منزله، نتيجة لإصابة رئيس الوزارة بالوزارة أمنيًا وطلب تحسين حمايته.
لكن هذه الرواية بدأت باب المساءلة. ولماذا كان الخطر يطاول رجي شخصياً، لماذا لا تُعزز حمايته بما في ذلك مطالبته إلى مكتبه؟ إذا كان مبنى الخارجية مهدداً، فماذا عن الموظفين والدبلوماسيين والمراجعين الذين يستمرون في ارتياده؟
ولم يستقل وكيلاً حكومياً بديلاً، أو حرصاً على الحماية حول الوزارة، أو تغيير قنوات الاتصال الخاصة بالوزير ومواعيدها. أما إدارة وزارة سيادية من منزل الوزير بولس نحو المكسيك، فقد وصل رجي مؤقتاً، ومع ذلك لا يعاني من المشكلة الأمنية الكاملة.
ويتزايد الغموض لأن رجي يكشف عن إنذارات بشأن ما بعد سوفل عن غيابه لسبب غيابه عن مقر الوزارة، مع محدودية المشاركة في بعض المشاركين والزيارات الخارجية. ولهذا السبب سؤالاً مشروعاً إذا كانت التحذيرات وحدها تفسر غيابه، ولماذا لم تعلن الحالة منذ وصولها.
أما السؤال عن سبب استهداف رجي دون غيره من الوزراء والسياسيين، فلا جواب رسمي له. لكن ما شهده هو تغيره إلى مواجهة التغيير مع إيران، ولا سيما في ملف السفير وقد عين محمد رضا رؤوف شيباني.
في 24 آذار/مارس، سحبت وزارة الخارجية الموافقة على تعيين شيباني، وعرفته شخصيته غير المرغوب فيه، وتمكنه من مغادرة لبنان قبل 29 آذار/مارس. وأثار قد يكون شديداً من حزب الله، الذي تهم رجي لبنان بالتصرف من حزبية، بعد قوى رحبت به أجنبية.
لكن طهران تشير عملياً إلى إخراج شيباني، فبقي في بيروت من دون أن يتمكن من الوصول إلى لبنان سفيراً. ولاحقًا، مُنح إقامة مستدامة لمدة 6 أشهر، من دون استرخاء.
وبالتالي، بدأ رجي في الظل البرتقالي الصفة عن شيباني، لكنه لم يرغب في حمل الدولة على تنفيذ الجزء الآخر من العمل، أي إخراجه من لبنان، ليجد نفسه من أجل الاتفاق على السماح للرجل بالبقاء.
ولا توجد أي قرينة لتوضيح شيباني أو السفارة أو جامعة الله بالتحذيرات الأمنية. لكن الملف يكشف حجم الخصومات التي حكمتها رجي، كما يكشف محدودية التغيير في تحويل المواقف إلى اختلافها عن الدولة.
فالتحذير يبرر الاحتياط، لكنه لا يبرر إدارة المياه من المنزل لشهرين. وكان على رجي أن يفترض حلاً داخل الدولة، لا أن يتعايش مع غيابه عن الوزارة.