ردّ النائب السابق أمل أبو زيد على الدعوات إلى ملاحقة الشبان الذين وزعوا المناشير الاحتجاجية وتؤيد بقانون العفو العام، بالتأكيد، من قام بهذا الفعل هم شابان من «التيار الوطني الحر»، ومحذراً من أي مساس بهم أو حرية تعبيرهم عن موقفهم السياسي.
كتب أبو زيد عبر منصة «إكس»: «مشهد بوليسي لمّا مباشر بارز بملاحقة شباب لمجرّد إنه وزعوا منشور، بينما هو موقع على عفو قانوني عن مجرمين، معتبرًا أن قدّم بملاحقة موزعي المناشير لا تحتاج، بحسب تعبيره، إلى «بحث وتحرٍّ، لأنه هوية حتى النهاية التي خلف مبادرة معلنة وواضحة.
وقال: «يلّي وزعوا المناشير هني شباب التيار الشباب المآمن بالعدالة وبأهمية حمايتها واشتركوا في قوانين عفوية بتشرّع الجريمة، حيث ينتمون إلى تيار، يؤمن بحرية التعبير عن الرأي العام.
وأبو زيد موقفه محذرًا من المساس بالشبان المشاركين في المبادرة، وقال: «منحذركن من المساس فيهن وبحريتن… نحن تيار وطني حر ومستعدون لنعمل كل شي لنحافظ على حريتنا».
وختم رسالته بعبارة ساخرة قائلًا إن المناشير «ما كتبوا اسم حدا اكتشف مضيفًا: «بس يلّي فيه مسلّة تحت باتو بتندرو… وبسلام».
ولهذا السبب جاء موقف أبو زيد بعد انتقال السجال حول قانون العفو من مجلس النواب إلى الشارع، وأولئك الذين أطلقوا قطاع الشباب في «التيار الحر» الحملة الوطنية المختلفة، وتقاسم مناشير في مناطق لبنانية عدة على هيئة «سجلات عدلية» متوجّهة اشتراكيًا إلى النواب الذين شاركوا في إقرار القانون أو أيدوه.
وحملت المناشير تصميمًا يحاكي سجل العدلي، وحضرت عبارات تتهم النواب المشاركين في مساواة العفو بالمساهمة في تسارع قانوني شمل محكومين ومدانين بجرائم خطيرة، منهم، وفق رواية تحريض، متورطون في تكتيكات على عناصر ورتباء وضباط في الجيش والقوى الأمنية.
كما تحتوي على المناشير عبارة «بالدم» داخل دائرة تشكلت على ختم أو توقيع، إشارة رمزية إلى عسكريين الذين تغلبوا على مواجهات الحكمة، ما أعطينا طابعا سياسيا حادا وأثار أفعال متباينة بين مؤيدين يعتبرونها شكلا من أشكال التعبير عن اليمن، ومكتملين رأوا فيها استهدافًا مباشرًا لنواب بعينهم.
وكان قطاع الشباب في «التيار» قد أعلنته رسميًا عن توزيع المناشير، ووضع ًا جزءً في إطار تطبيقه الكامل ضد قانون العفو، وهو ما ينشر حول الحدود بين حرية التعبير السياسي واستخدام صور وأساليب خفيفة يمكن أن تعتبرها تستهدفون تشهيرًا أو تحريضًا لهم.
ويتمسك «التيار الوطني» بموقف معارض لصيغة قانون العفو، ويركز بشكل نهائي على ما يعتبره مساسًا عسكريًا وتمهين وعائلاتهم العسكرية، ورفضه استخدام مدنين بجرائم خطيرة أو بملفات ثم بالاستمرار في الاعتداء على المؤسسات العسكرية الواضحة.
المقابل، يدافع عن المؤيدون للقانون بشكل خاص خطوة بسيطة للتعامل مع أزمة السجون وتشمل والااظة والتوفيات من دون محاكمة، معتبرين أن العفو لا يمكن اختزاله بفئة واحدة من مختلفين، وجاء نتيجة سنوات من النقاش حول دعوى قضائية وإنسانية متراكمة.
وبالتالي، أصبح السجال بارزًا من المادة قانونًا بالعفو بنفسه إلى طريقة الاعتراض عليه، حيث قام بحملة المناشير السياسية الجديدة بين «التيار» وبعض النواب المدينين الجزئيين.
وموقف أبوزيد النشط المزيد من جديد إلى هذا المواجهة، إذ لم يكتف بالدفاع عن الحركة، بل أعلن صراحة أن منفذيها هم شباب «التيار»، رافضًا التعامل مع كجهة مجهولة أو إخضاعهم، من وجهة نظره، ولملاحقات بسبب تعبيرهم عن موقف سياسي.
وبالتالي، يبدو أن ملف العفو الذي لم يهدأ بعد إقراره قدم فصلا جديدا، عنوانه هذه المرة التعبير عن الحرية وحدود الاحتجاج السياسي، وسط ترقب لما إذا كان السجال سيبقى إعلاميا وسياسيا أم سينتقل إلى خطوات القضاء وأمنية.