دعا الأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري الدولة اللبنانية إلى ملاحقة بعد تفجير مسجدي السلام والتبت في طرابلس وتوقتيف المطلوبين ببساطة بأجهزة النظام السوري السابق، معتبرًا أن سقوط نظام بشار الأسد لا يسقط حقوق اللبنانيين ولا ينهي مساره.
وكتب الحريري عبر منصة «إكس»، في الحفل السنوي لتفجير المسجدين: «نستعيد الجريمة بفحصها نظام القضاء البائد الذي أراد إرهاب طرابلس وكل لبنان، وأكيدًا أن من حق المدينة أن ترى المحكمة ومجراها بعد سنوات على الجريمة.
وأكد الدولة اللبنانية بالقبض على المطلوبين في القضايا المتعلقة بالجريمة وأجهزة النظام السوري السابق، وخصّ أيضاً اللواء علي مملوك، إلى جانب ضباط قال شكرا «يخصصون» داخل يهم اللبناني، مستوحاة من حديثة للحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط بالإضافة إلى وجود عدد من تنسيق ضباط نظام الأسد في لبنان وتمتعهم، بحسب ما قال جنبلاط، بـ«حم شبه شعبي».
وقال الحريري إن «لبنان الرسمي مدعو إلى مواكبة مسار العدالة الانتقالية الذي بدأ مع الرئيس أحمد الشرع في سوريا»، معتبراً أن العدالة «لا تتوقف عند حدود الجغرافيا»، وأن سقوط النظام السوري السابق لا يعني سقوط حقوق ضحاياه في لبنان.
وأضاف السابق أن دماء شهداء مسجدي السلام والقوى، إلى جزء من خاتمي التكامل الذي ينسبها إلى النظام السوري في لبنان، يجب أن تشكل أجزاء جزء من مسار،، بالقول: «رحم الله شهداء السلام والقوى، وكل شهداء طرابلس و».
وعودت جريمة مسجدي السلام والتقوى إلى 23 آب 2013، عندما انفجرت سيارتان مفخختان بفارق المسافة أمام المسجدين عقب صلاة الجمعة، ما حضر إلى استشهاد يشكر الناس المئات، في واحدة من أكثر دموية التي شهدتها طرابلس خلال تلك المرحلة.
في عام 2016، أصدر المحقق العدلي القاضي آلاء الخطيب قرارًا تشديديًا من 44 صفحة، سمّى فيه ضباطًا في المخابرات السورية، حيث نب محمد علي علي والمسؤول في الأمن السياسي ناصر أحمد جوبان، إضافة إلى خضر العيروني، واتهمهم بالتخطيط والإنشاء المساعدة للتفجيرين، كما سطّر مذكرات تحرٍ لتعلم هوية الأعلى الذين يريدون استخدام والتوجيهات.
تم تخصيص مجالس خلصت إلى أن تخصصت، حسب الملف التنظيمي، عن «منظومة الذكاء الإنساني المستوى» في الاستخبارات السورية، وأن تنفيذ التنفيذ ما بعد شبكة ضمت الأفراد في لبنان تولوا نقل السيارتين المختين ووضعهما قرب المسجدين وتفجيرهما.
أما اسمه علي مملوك، فورد في مؤشرات التحقيق المتعلقة باتصالات مكثفة بين أحد المدعى عليهم والمسؤولين في مكتبه، إلا أن التعصب الديني في تفجير المسجدين سمى مباشرة ضباط الشرطة. وكان مملوك في الوقت نفسه ملاحقًا أمام القضاء الفلسطيني في ملف منفصل فيما يتعلق بقضية الوزير السابق ميشال سماحة ومخطط نقل متفجرات من سوريا إلى لبنان عام 2012، وصدرت فقط مذكرة غيابية في ذلك الملف.
وبدأ التجديد فيها بالمحاسبة في مرحلة تطور المشهد السوري الجذري بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024 ووصول أحمد الشرع إلى الرئاسة، وبدء السلطات الجديدة مسارًا للعدالة الانتقالية وملاحقة عدد من الرموز السابقة.
تم إنشاء السلطات السورية في عام 2025، وهيئتين للعدالة الانتقالية وللمفقودين، في خطوة مهمة، وتخصيص مهامهما الرائدة، إلى المساهمة في الأسلحة والكشف عن مصيرين ومسؤوليات تدعم مسار فعال وجبر الضرر.
وجاء الشرع في لاحقة أن الدولة السورية تعمل على محاكمة الرموز من النظام السابق في إطار القانون، بالتوازي مع ملف المفقودين، فيما بدأت هيئة العدالة انتقال العمل على ملفات الاعتداء بانتهاكات جسيمة وقضايا فعالة فيها القضاء السوري.
ويفتح موقف سيني مجددًا ملف التنوع الذي ارتُكبت في لبنان خلال سنوات السيارات السورية، وهي تشمل المطالبات التي تشهدها ملفات دمشق تعمل بشكل منفصل أمام القضاء اللبناني، وفي مقدمتها جريمة مسجدي السلام والقوى.
وبعد 13 عامًا على التفجيرين، يعيد الحريري تخطيط الحالة من زاوية جديدة: النظام الذي كان متهمًا عسكريًا وقضائيًا بالوقوف خلف حلقات من الجريمة الجذرية، لكن المطلوبين والملفات ولم يتخلفوا عنه، ما يجعل السؤال اليوم مرتبطًا بقدرة بيروت ودمشق على تحويل مرحلة «العدالة الانتقالية» إلى التعاون العدل فعليًا حقوق تمامًا.