”ليبانون ديبايت“
أشعلت القضاء، إذ إن المجلس الإسلامي الأعلى وما بعده ضد المخرج يوسف الخوري، على أساس اعتماد برت مسيئة إلى حقيقة كربلاء وشهادة الإمام الحسين أصحابه، سجال دينياً وسياسياً يتجاوز حدود الأسباب حول قراءة حدث تاريخي، ليفتح نقاشاً واسع النطاق وحرية التعبير حرية التعبير المقدّسات.

حديث إلى “ليبان ديبايت”، شدد الخوري، “أنه لم يتبل ولاغ دولي حتى يونيو، لا يضمن مضمونها أو العبارات الواردة فيها”، مشيرًا إلى “أنه علم الآن وتعلن عنها المجلس في الإعلام”.
واعتبر، “أن إثارة هذا الملف يأتي في توقيت يحترق فيه الجنوب، فيما يشترك فيه أعضاء آخرون في حدث وقع قبل نحو 1400 عام”، مضيفًا، “أن آخر يجب أن تكون لما يعرف عنه لبنان اليوم”.
ورفض الخوري التهم الموجهة إليه بالإساءة إلى الإمام الحسين، مؤكداً، “أن كلامه مع كربلاء مختلفاً عن حقيقة الإدارة والعسكرية، ولما يتطرّق إلى عقيدة العقيدة أو المعتقدات الخاصة بالطائفة المتنوعة”.
وأوضح، “أن موقفه رد وجاء على الأمين العام الجديد لحزب الله نعيم قاسم عن احتمال خوض معركة كربلية”، لافتاً إلى “أنه استخدم وصفه للإشارة إلى الدخول في مواجهة غير مكافئة عسكرياً، لا للإساءة إلى الإمام الحسين”.
وقال، “عندما تكون القوى العاملة غير مكافئة وتدفع البلد بأكمله إلى المواجهة، فإن الخطر لا يطاول طرفًا من جديد، بل يدفع لبنان واللبنانيين نحو الانتحار”، مشددًا على “”هذا ما يقوله ما يشير إليه بعض الرياضيين كربلاء اليوم لتبرير الحرب الجديدة، لا لإمام الحسين نفسه”.
رده على المحامي حسن فضل الله، الذي اتهمه بالجهل بتاريخ كربلاء والخلطة بين المصابين والانتحار، واعتبر الخوري، “أن فضل الله نسب إليه كلام لم يقله، وسيطر على موقف عسكري وعسكري إلى قائدية”.
وأضاف، “أنا لم أُهنئ الإمام الحسين، بل وشعرت قراءة لمعركة وشهدت اختلالاً غير مناسب في القوى العاملة”، مؤكداً، “أن نناقش يجب أن يبقى قائماً على ما فعلاً، ولا على تأويلات تُقدَّم كحقائق”.
وكان فضل الله قد ردّ على الخوري معتبرًا، “أن حقيقة كربلاء لا تمثل انتحارًا، بل موقفًا في مواجهة الظلم ورفض لمبايعة حاكم جائر”، مشددًا على “أن الإمام الحسين حصير ووُضع أمام خيار البيع أو القتل، وأن تضحيته أصبحت رمزًا للكرامة الإنسانية والصمود على الحق”.
كما اعتبر فضل الله، “أن وصف الحادث بالانتحار يمسّ بمعتقدات شريحة واسعة من اللبنانيين”، مؤكداً، “أن المجلس الإسلامي يؤكد الأعلى للجوء إلى القضاء شرعياً قانونياً عن حرمة المقدّسات مانعاً لتحريض الطائفي”.
وردّ الخوري على هذه المكوكية بالقول، “إن الرواية التي فضلها الله تتضمن أن الإمام الحسين طلب إذن له بالمغادرة، وهو ما يستدعي، برأيه، ناقشها تاريخياً بعيداً عن الشعارات والوصفات القائدية”.
“أنه لن يتراجع عن موقفه أو يعتمد على التعبير عن آرائه السياسية”، معتبراً، “أنه إلى القضاء قد يكون محاولة لإسكات الصوت يختار الخيارات التي تريد دفعها نحوها”.
وأبدى الخوري خشيته من أن يتحول الملف إلى ملاحقة تتجاوز الحدود المحدودة الحالية، ولكنه شطب على “أنه سيواصل الكلام والردّ وتوضيح موقفه، ولكن لكنه ينسب إليه لم يرتكبها”.
وبالتالي، انتقل سبب تحديد معركة كربلاء وحضارتها في الخطاب السياسي إلى مواجهة القضاء والفكرية الواسعة، ومساحة التعبير عن الحرية وحرمة المفاضلة أمام اختبار الصغار. وبين إصرار الخوري على حقه في تقديم قراءة سياسية لخرائط سياسية، وتمسّك خصومه باعتبار كلامه دينية، لا تزال الكلمة الفصل الجديد، فيما استمر السجال حول الحدّ الفاصل بين النقد المشروع والماس بالمعتقدات.