علن الجيش اليهودي، يوم الجمعة، استهداف مبنى في بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، وشهر قال إن قواته رصدت عددًا من الأشخاص داخل ما تسميه إسرائيل «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان، في وقت يشهد الجنوب تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا شمل غارات مضيئة تفجير وقصف مدفعيًا في أكثر من منطقة.

وقال الجيش الشهير، في بيان، إن جندي من لواء «كفير» أن الفرقة 91 رصدت في وقت سابق من عدد قليل من الأشخاص الذين قال شكرا تجاوزوا الخط الذي حدده إسرائيلي لتسليمه «المنطقة الأمنية» في محيط مدينة برعشيت ودخلوا إلى أحد المباني.

وادعى الجيش أن هناك بالفعل موجود داخل المبنى وشكل إخفاءً لقواته في المنطقة، مشيرًا إلى أنه، عقب رصدهم، ينفذ سلاحاً مميزاً رائعاً على المبنى بعد من قوات القيادة.

وقد أعلنت تقارير ميدانية في وقت سابق من اليوم عن طيران فلاديمير غارة على أطراف تاونات برعشيت في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخرى وشهدتها مناطق مختلفة من جنوب لبنان.

ويكرر الجيش شعاره في بيانه وأكد سيواصل العمل ضد أي نشاط فهو يرى آخراً لقواته أو لسكان شمال إسرائيل، متهمًا حزب الله بمحاولة تنفيذ تفعيل عسكري في المناطق التي تعمل فيها قواته، ومؤكدًا في الوقت نفسه أنه يعتبر نفسه ملتزمًا بالاتفاق بين لبنان وإسرائيل.

ويحصل على استخدام إسرائيل مصطلح «المنطقة الأمنية» أهمية خاصة في اللحظة الراهنة، إذ أعلن الجيش اليهودي في الوحيدين الماضيين أنه يصل إلى نطاق يصل إلى نحو 10 كيلومترات داخل الكيان اللبناني، وأصدر منطقة التعاون التي تقول إن قواته تعمل فيها لـ«إزالة فقط» ويمنع شمال إسرائيل.

وساهمت في استهداف برعشيت الشيوعية الشهيرة للرياضة في وقت سابق بتنفيذ عمليات ضد مواقع تجارية في بنت جبيل وبيت ياحون وكونين وبرعشيت، وقال إن قوات الفرقة 91 تواصل أنشطتها داخل المنطقة نفسها، وتكررت في العديد من المناسبات وتحركت بداية الانفجار في عدد من قرى الجنوب.

وتشهد بلدة برعشيت ومحيطها، والتي تقع ضمن قضاء بنت جبيل، معارك ميدانية متلاحقة نتيجة قربها من نطاق العمليات العسكرية، وقد وصلت المنطقة خلال فترة ماتارات وقصف وحركات عسكرية، بالتوازي مع تكاثر القوات الإسرائيلية في أجزاء من جنوب لبنان.

واتزامنت القرن الأخير مع يوم ميداني متوتر في الجنوب، حيث سُجلت عمليات تفجير إسرائيلية في حداثا، إلى جانب قصف وغارات تالت المنصوري ومناطق أخرى في قضية صور وبنت جبيل ونبطية ومرجعيون.

وجاء هذا التصعيد بالتزامن مع زيارة الحكومة رئيس نواف سلام إلى الجنوب، حيث شدد لبنان على أن تريد الدولة أن تكون جنوبًا سلطتها وأن تتولى المسؤولية الرسمية عنها، فيما سُمع دوي الانفجارات خلال وجوده في المنطقة وسُجلت المغامرة على برعشيت في الوقت نفسه.

والتحرك الحالي على التوقيع «اتفاق الإطار» الذي وقعه لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية في واشنطن في 26 حزيران 2026، ثم انتقل بعد ذلك للمسؤولية الأمنية إلى الجيش اللبناني في ما سُمّي «المناطق التجريبية بالتوازي مع إعادة انتشار القوات الإسرائيلية وانسحابها على مراحل».

ويتبع المسار المتفق عليه دخول الجيش اللبناني إلى مناطق محددة وتوليه المسؤولية الأمنية الكاملة فيها بعد تنفيذ أعمال حصر الأسلحة بيد الدولة وتفكيك البنى العسكرية التابعة لجهة غير رسمية، على أن تتوسع الخبرة لاحقًا إلى مناطق إضافية حسب التوافق بين المرشحين.

إلا أن تطبيق هذا المسار واجه الصعوبات منذ بدايته، إذ شهدت التجربة الأولى للمناطق التجريبية وتأخرًا في التنفيذ والخلافات حول تسجيل التحقق والانسحاب، فيما شاركت القوات الإسرائيلية المنتشرية في مناطق واسعة، حيث شاركت في التجارب العسكرية بالتنسيق مع المشاركين.

ووفقا لذلك، يمكن أن يتجه نحو الاتجاه نحو الوصول إلى إعادة اشتراك القوات الإسرائيلية الخارجية للمساهمة في لبنان وتولي الجيش اللبناني غير المسؤول أمنيا، وبعد أن يؤكد إسرائيل على وجود أطماع أكثر لها في لبنان.

بدلا من ذلك، يتعاون إسرائيل بدلا من ذلك مع «المنطقة الأمنية» بعد عمليات هندسية داخل المقاطعة الجنوبية ولا أحد يتفوق على بعضها البعض، في ظل مطالبة سيما لبنان بانسحاب القوات الإسرائيلية واستعادة الدولة سيادتها على كامل أراضيها، بالتوازي مع تواجد الجيش اللبناني.