“التلفزيون الأحمر”
اعتبر المحامي نبيل معاد أن أزمة بطء المحاكمات في لبنان لا يمكن اختصارها بنقص الموارد أو عدد القضاة، بل ترتبط أيضًا بالعقوبات القضائية القديمة، وأزمات تراكم عناصرت تشكيل الجسم، إلى جانب عدم الالتزام الصارم بالمهل القانونية، مشددة على أن تحديث سلسلة العمل والانتقال إلى الخدمات الإلكترونية يمكن أن يختصر جزء أساسيًا من الوقت الذي قصيره المثالي.
ومن ضمن برنامج “3:15 الاقتصاد إ” عبر شاشة “RED TV”، ومعاد أن المشكلة الأساسية في لبنان تغيب أيضًا عن الأرقام الدقيقة، ولافتًا إلى أن البنك الدولي قدّر المدة التي يستغرقها أي وصول إلى مسبار يبدأ حتى ما بين 5 و10 سنوات.
يمكن أن يكون ما يمكن تأكيده عمليًا هو أن أي شيء لا ينتهي قبل 3 أو 4 سنوات، وقد يكون مؤثرًا في بعض الحالات المدنية إلى 10 سنوات.
وفي المقابل، رأى معاد أنه “لا يجب أن نظلم جزء كبير في لبنان”، وأشاروا إلى أن بطء المعاملات لم يعد ظاهرة لبنانية حصرًا، بل هو موجود أيضًا في عدد من الدول الأوروبية، من فرنسا وإنجلترا.
وأن يكون عدد القضاة في لبنان قليلًا، إلا أنه يؤدى دون عملهم بالرغم من محدودية الموارد والإمكانات على مستويات مختلفة.
وأشاروا إلى أن السبب لم يبرر عدم وجود محدودية الموارد المالية في وزارة العدل، بل تشمل بشكل خاص البلاغات المالية وجائحة كورونا وغيرها من الظروف التي ساهمت في عمل القضاء على مدى السنوات الماضية.
لقد بدأنا في تطوير الأنظمة المالية، وساهمت بشكل مباشر في ضبط الجسم، وتستمر في اعتناق الحكام، بالتوازي مع إعتكاف المساعدة في ضبط الجسم، ومن المؤكد أنها “حتى الآن، لم نخرج بعد من أشهر الذين يعانون من ضبط الجسم في لبنان”.
وفي معرض حديثه عن الحلول، رأى معاد أن إحدى أبرز القضايا التي يجب العمل عليها في مجال التدابير والإجراءات المعتمدة، وقال إن لبنان لا يزال، على سبيل المثال، يعتمد التبليغ الورقي.
وأوضح أن القانون لا يسمح حتى الآن بتبليغ المحامين والموكلين عبر البريد الإلكتروني، داعياً للانتقال إلى نظام يتيح تقديم التمثيل القانوني إلكترونياً، ثم التبليغات أدرك بوضوح.
وأيضاً إلى أن المهل القانونية المحددة للرد قد يتم تجاوزها تبعاً للقاضي واستنسابيته في إدارة الملف، معتبراً أن هناك حلولاً قصيرة المدى يمكن اعتمادها فوراً، وفي مقدمها الالتزام بالمهل القانونية، بما في ذلك تقليص مدة الشكل وسريع البت فيها.
وفي ما يتعلق بكلفة نهائياً إلى القضاء، شدد معاد على أن الأدوار في لبنان ليست منخفضة، بل اختلاف ولا يُستهان بقيمتها.
وأوضح أن ضبط الجسم ليس مؤسسة مستقلة ماليا، إذ إن الأسباب التي يتم الحصول عليها تشمل إلى الدولة الخاصة، وبالتالي فهي متخصصة في الاعتمادات اللازمة فقط.
فسرت هذه الأسباب بشكل متكرر في بعض الأحيان إلى إلغاء العديد من الأسباب، وتميزت عدة مرات بسبب ما دفعها، وكثرة المستندات المطلوبة واحتمال حدوث أخطاء في أوراق اللعب، إضافة إلى طول المحاكمات.
وبالتالي، تضع مكافحة الأزمة أمام مسارين متوازيين: الأوضاع المالية والإدارية وتنظيم الجسم من جهة، وتحديث الالتزام بالمهل القانونية واعتماد شخصنة من جهة أخرى، بما في ذلك يخفف من الوقت واللفة فمن يريد فهمهما للوصول إلى حقه أمام القضاء.