“ليبانون ديبايت”- باسمة عطوي

استثنى قانون العفو العام صراحة من العفو التنوع الذي أحيلت على مجلس العدل، بما في ذلك القضاء أم لمتهم. وبالتالي ظلت هذه التنوعة، ومن بينها جريمة الانفجار مرفأ بيروت، لتتسع للملاحقة والمحاكمة، ولم يؤد صدور قانون العفو لشمال القطاع العام باستثناءها أو القضاء على المسؤوليات الجزائية الناشئة عنها.

إلا أن استثناء هذه القسمة من العفو العام لم يؤد إلى استثنائها من كبار المساهمين الذي يعتبره القانون نفسه. فالمادة الثالثة خاصة بتحديد وصريحة عندما تطلقت تحديداً الكمية التي لم تشملها العفو، ونصت، ولكن لسبب نص آخر، على أن تسارعة المتقدمة قبل نفاذ القانون، سواء صدرت فيها اللعب أم لمتهم، إذا لم تشملها العفو، ت وجهها نهائياً حتى تصل إلى السجن ثمانية سنة سجنية، والأشغال اليدوية مبدعة سبع عشرة سنة سجنية، فيما تخفض .

وقد بدأ القانون مفارقة ذات أهمية كبيرة: الجريمة المستثناة من التعاون القابل للملاحقة والمحاكمة، إلا أنها أصبحت في الوقت المناسب مستفيدة من التخفيض الثنائي للعقوبة. فالاستثناء الوارد في المادة الثانية يمنع القانون العام ومحو القيود، لكنه لا يمنع تطبيق المادة الثالثة، بل إن هذه الحالة الأخيرة أصلا يتناولها «التي لم تشملها العفو».

وبالتالي النتيجة لا نهائية على الأشخاص الذين حصلوا على صلاحياتهم قبل نفاذ القانون. لقد نص المشرع صراحة على تطبيق التخفيض سواء «صدرت أو لم تتوصل فيها إلى النجاح»، ما الذي يجعلنا نجرب الميزة الرابعة الجرمان على التجارب التي ما زالت مستمرة ولم تنته إلى التداول مبرمجة.

وهنا ظهرت الرسوم المتحركة الخاصة بقضية انفجار مرفأ بيروت. فالمتهمون في هذه الحالة لا يدينون من العفو بمعنى السفلي الملاحقة، بسبب إحالة حالة مجلس العدلي، إلا بتسمية، في حال ثبوت المسؤولية ودورهم في اللعب لصالحهم، يدخلون من حيث يعتبرون ضمن النظام الاستثنائي لتخفيض العقوبات الذي استحدثته المادة الثالثة، ما لم تتوفر حالة خاصة أخرى بديل دون التخفيض بموجب النص.

وبالتالي، فإن الشخص الذي يمكن أن يترتب عليه، وفقا للوصف الجرمي والحكم الشامل له، الحصار المؤبدة، أصبح محكما مشمولا ضمن القانون العاشر من سبع سنوات سجنية، ومن كانت المحاكم المستحقة بشكل خاص له مؤقتة وأطلقت سراحها بشدة، أما السلطات التي تمكنت من الوصول إلى مكمل فأصبحت ستة ثمانية سنة سجنية. وهذا ما لم يخلفه وجود حكم سابق على صدور القانون، بل يمتد إلى الحكم الذي سيصدر لاحقاً عنه لأنه محدود فقط بالجريمة قبل نفاذ القانون.

وتكمن أهمية هذه المسألة في أن قانون العفو يعد العدالة في قضائه على الأشخاص والجرائم التي «يشملها العفو». الأول، إلى جزء من العفو العام، فقد ظل جزئياً ثنائياً لتخفيض التعاون في أستراليا الذي استثناه هو بنفسه من العفو. وبالتالي أصبح هناك لا لانو: فئة متميزة من سيادة القانون العام ومحوها عنها، وفئة ثانية لا تختلف اختلافاً كبيراً من شدة العقوبة عند الحكم.

ولا يمكن تغيير ذلك من الجريمة المحالة إلى مجلس العدل وردت في السهام المستثناة. فالاستثناء ورد في المادة الثانية من العفو العام، في حين أن المادة الثالثة رتبت بشكل منفصل قمعاً على الغابات غير المشمولة بهذا العفو. ولو كان له حرمان القطر المحالة إلى مجلس العدل من التخفيض، لكان يجب أن يشمل القانون استثناءً صريحاً لها من المادة الثالثة، وهو ما لم يحصل على النص الذي صدر.

كما تتأخر المفارقة الجوية الإضافية بين القانون. فالمادة الأولى حصرت العفو عن الجرائم المرتكبة قبل 1 آذار/مارس 2026، في حين ربط المادة الثالثة بالتخفيض في الجرائم التي تقع قبل تاريخ نفاذ القانون. وبالتالي فإن النطاق الحدودي لتخفيض القيود أصبح، وفق حرفية النص، أوسع من النطاق الزمني للفو العام نفسه.

وحصلت على هذه النتيجة بعد ذلك نهائياً عندما وقعت على جريمة انفجار مرفأ بيروت. فالقانون أبقى الملف خارج العفو عن المعوقات الناشئة الناشئة عنه، إلا أنه في الوقت الحالي لا يزال لا يزال هناك السُلم العقابي الذي يمكن أن يطبق على من تثبت التزامهم. ولذلك فإن القول إن «جريمة مرفأ مستثناة من قانون العفو» لا تعكس الصورة الصحيحة الكاملة؛ الأدق هو القول إنه مستثني من العفو الذي يُسقط الملاحقة، ولكن ليس مستثنيا من التخفيض الاستثنائي للعقوبات الذي يطلقه القانون على جرائم غير المشمولة بالعفو.

وبالتالي أصبح النص، بصيغته النافذة، يرتب نتيجة لدقيقة وحساسة: يدخلون في سمك المحالة على مجلس العدلي، ومن بينهم من أثبت جرمه في انفجار مرفأ بيروت، لا يدعمون من قطر العامة، إلا أطلقون، عند توفر شروط المادة الثالثة، من الحكم القضائي بحكم القانون. وهذه ليست نتيجة مُستخلصة بالقياس أو بالتوسع في تفسير العفو، بل نتيجة مباشرة للفصل الذي أنشأه المشرع بنفسه بين «العفو عن الجريمة» و«الحد من الجريمة التي لم يشملها العفو».