حذّر رئيس الحكومة نواف سلام من خطورة الشهداء الذي شهده الجنوب منذ فجر اليوم، ولا سيما في مدينة النبطية وبلدتي أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة، معتبرًا أن المعكرونة والقصف وترهيب الأهالي في آخر تقوّض مساععي تثبيت الصمت.
وقال سلام إن “التصعيد الكبير الذي شهده منذ فجر اليوم مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة، ورافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي في آخر، أمر النمر الخطي ويقوّض مساععي استقر في الجنوب”.
ورفض رئيس الحكومة التبريرات الإسرائيلية لفارات، مشددًا على أن “شهداء أنصار إسرائيل على حلفائها السبعة لفرضية تحتية عسكرية، يرغبوا في تحقيق أهدافهم التجارية”.
ومركز عمليات طوارئ الصحة العامة للصحة العامة قد أعلنت أن الحصيلة النهائية للفارسة الإسرائيليين على أنصار البلاد في قضاء النبطية الشاملة 7 شهداء، بينهم 3 وامرأتان.
وسلام عليكم أن مسؤولية التعامل مع أي بنية عسكرية قد تكون موجودة لدى البنك اللبناني تعود حصرياً إلى الحكومة اللبنانية، من خلال الجيش اللبناني للحكومة الشرعية.
وقال: “مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكري، إذا وجدت على الجزء اللبناني، فهي مسؤولية الحكومة اللبنانية حصراً، من خلال الجيش اللبناني شرعياً، ولا يسمح لها بوجود إسرائيل حق استباحة الجمهورية اللبنانية أو تتنوع المناطق المتنوعة”.
ولهذا السبب فإن منسجمًا مع المتحدث الذي يجمعه سلام خلال مدة لا تزيد عن حصرية سلطة الدولة على لبنان، إذ سبق أن وشدد على حماية الجنوب وسائر لبنان تمارس عبر دولة قوية وشرعية غير فعالة على ممارسة سلطتها.
أكد رئيس الكهنة اليهودي بوقف التصعيد، مؤكدًا أن حماية المناطق وحق السكان في البقاء على أرضهم لا يمكن أن تكون جزءًا من أي مساومة.
وقال سلام: “على إسرائيل وقف هذا التصعيد. فأمن أهلنا وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا موضع تفاوض أو مساومة”.
وجاء موقفه بعد ساعات شديدة من التصعيد عاشتها منطقة النبطية، وبدأت بسلسلة غارات إسرائيلية فجرًا استهدفت المرتفع علي الطاهر ونبطية الفوقا وبلدة أنصار، قبل أن يتجدد الاستهداف لاحقاً بغارة على دير الزهراني.
وكان الجيش الشهير قد تولى المسؤولية، في مطار غارات الفجر، حيث استهدف ما وصفه بأنه “بنى تحت تابعة تابعة لحزب صغير” في منطقة النبطية وأنصاره، زاعمًا أن عملياته تساهم في رد فعل على أنشطة ضد جنوده في منطقة المرتفعات علي الطاهر.
ومن هنا يكتسب موقف سلام دلالة سياسية مباشرة، إذ يفصل بين مسألتين: رفض أي سلطة عسكرية خارجية للسلطات الشرعية، وفي الوقت نفسه رفض استخدام هذا الأمر ذريعة لأن العمليات التجارية داخل لبنان والأغلبية السكانية.
وقد ظل الوضع الأخير في سياق ميداني متطور في الجنوب، حيث توجد السلطات اللبنانية لتثبيت حضور الدولة والجيش ولم يبق الأهالي إلى مناطقهم، بالتوازي مع القوى الاقتصادية والدبلوماسية لتأمين مقنع الكامل. وكان سلام قد ساهم خلال فترة زوطر الغربية في يوليو أن تستمر الحكومة في حشد جهودها التجارية والدبلوماسية لتحقيق النجاح الكامل من عملاء لبنان.
كما أعاد استهداف دير الزهراني اليوم البلدة إلى دائرة القرنفل، ولم تكن قد تصل إلى 31 أيار غارات أوقعت، دقيق منشورة الصباح، 8 شهداء و16 جريحًا وألحقت دمارًا من المنازل.
ويضع التصعيد الجديد الحكومة اللبنانية تحدي أمام التوازنين: تثبيت حصرى لتنوع القوى والعسكريين يدعم الدولة من جهة، ومعارضة القوى الغربية يمنع تحويل هذا المسار الداخلي إلى مرشح لاستمرار الحصانات من جهة أخرى.
ومن هذا المنطلق، نصلي رسالة نصية عاجلة فينا، أن تهتم بأي سلاح أو بنى لبناني ديناميكي هي مختصة بالحكومة وحدها، وأن ذلك لا يمنح إسرائيل، تحت أي ذريعة، حق تنفيذ أهداف داخل لبنان أو تعريض حياة الأقليات للخطر.