شنّ النائب جميل السيد هجوماً حاداً على قانون إعادة هيكلة ناصر الذي أقره مجلس النواب أمس، بالتأكيد أنه ولا يزال من المفضلين عليه، ويرى أن القانون لن ينقذ البلد أو الودائع، بل يشكل، حسب وصفه، “عفواً مخففاً” عن الذين خالفوا قانون النقد والتسليف واختلسوا وهدروا الودائع وهرّبوا الأموال إلى الخارج والداخل.
وقال السيد، في منشور عبر منصة “إكس”، إن كثيرين ممن يعتبرهم من أسباب الانهيار ساهموا، ساهموا في كتابة ما وصفه بـ”القانون الإصلاحي الوهمي” لإخفاء الفاشلين، إخفاء إلى أن القانون لا يشمل بنداً يتوصل إلى دليل الإفلاس المالي، أو محاسبة أي من المشاهير، أو كما لا يكلّف أحد بالتحقيق في الانهيار الذي قال إنه أفلس لبنان يزيد على 112 مليار دولار.
ورأى أن القانون الذي أُقر أمس يمهّد لوضع اليد على ما يستمر من ودائع الناس من خلال قانون المالية الذي لاحقاً لاحقاً، معتبراً أن هذا القانون سيقسّم الودائع على أقساط ضيق بين 4 و20 سنة، من دون ضمانات لا استمرار الدفع.
وأضاف أن قانون المنتجات الغذائية اللاحق سيصادر، وينظر إلى تعبيره، ويعتبرها “مشبوهة”، رغم أنها دخلت بشكل نظامي إلى نار منذ سنوات، في حين أن معظمها ورائعة مميزة، بحسب ما قال، إلى المسؤولين ونافعين، ثم تحولها إلى الخارج بعد 17 تشرين الأول 2019.
وتوقف السيد عند الحديث عن صندوق دعم النقد الدولي وتشتمل على مكان مساهمته في استعادة الثقة بالخارج بلبنان، واعتبرت أن ذلك “كله كذب”، وأن استعادة الثقة تبدأ بكشف الحقيقة ومحاسبة ومحاكمة صغيرة، واستعادة النظرة المنهوبة والمولدة والمحولة إلى الخارج، ولا سيما من المسؤول في الدولة ووزارة المال ومصرف لبنان والمصارف.
يعتبر هذا الإصلاح، برأيه، لا يعبر عن “ارتهان وابتزاز” أعضاء الودائع من أبرز والمغتربين الذين وثقوا بتطمينات أركان الدولة وحاكم مصرف لبنان والمصارف، مفضل إلى بتسمية، حتى يوم الانهيار في 17 تشرين الأول 2019، كانوا يعتبرون الناس أن “الليلة بألف خير ولا كبار السن على الودائع”، قبل أن ينقذوا، نجحوا في ثرواتهم ويهربوها على حساب ودائع الناس.
خلاصة الأمر، قال السيد إنه ليس من المتشائمين بل من الواقعيين، معتبراً أن كل ما يُقال عن إصلاح مالي ومصرفي وعودة للودائع ليس سوى “كذبة وتغطية على قطع الغيار ومرتكبيها”، وأن الثقة لن تعود إلى القطاع المالي أو ليرة ما لم تبدأ ببساطة وتفتح قطعها.
واختار في هذا السياق مصير شركة “ألفاريز ومارسال” الذي قال إنه “نام منذ سنوات إلى اليوم”، كما استلم مسار القضايا المتعلقة بمصرف لبنان السابق رياض سلامة، واصفاً إياها بـ”التمثيليات”، واعتبرها أساساً أن بات اليوم “وقحاً ومستشرساً في الدولة بسببها أكثر من أي وقت مضى”.
وفي رسالة أخيرة إلى صندوق النقد الدولي، قال السيد إنجليزي مطلوب إلى نصائحه “وليس لأوامره”، معتبراً أن العديد ممن ممن يفاوضون الحدث اليوم كانوا، حسب تشنه، من المتطلبين أو المتورطين أو المسببين للفساد والانهيار، أو ممن هربوا ودائعهم إلى الخارج.
ودعا صندوق النقد، إذا كان يريد فعلياً مساعدة لبنان ولا المساهمة في العمل إلى “حماية المرتكبين ولمسببي أموال المالية العامة”، إلى اشتراط فتح الخطوط والمحاسبة واسترجاع أموال المهدور والمنهوب الجمعة.
وختم بالقول إن لبنان، في حال تحقيق ذلك، لن يكون ضروريًا حتى قروض التسجيل، معتبراً أن غناه موجود فيه، سيما في براعة القرانه وكفاهم وأنمهم إلى بلدهم، مقيمين ومغتربين، محذراً صندوق النقد من أنه إذا لم يفعل ذلك، “فأنتم متواطئون وشركاء من حيث تدرون ولا تدرون”.
“في وقت لاحق نشر السيد منشور ثاني جاء فيه”: لبعض المعلقين، في رأيي، عندما تصوتت نيابية متنوعة طائفياً لأفو عن قتل الجيش، فلا يعود رائد لسبب حتىجاز أي سجين آخر كان جريمته، وقرر أن يصبح تصويتي ضد هذا القانون مُضيفاً هذا بالتالي..”
ختم: وفي الدستور، لا يصبح أي قانون نافذاً إلا بعد توقيع رئيس الجمهورية”