”ليبانون ديبايت“
وشكلت جلسة محاكمة “عميل أنصار” أحمد مخدّر أمام المحكمة العسكرية وحدة عسكرية مدتها الأخيرة على تحريف الوقائع المثبتة في جميع مراحل التحقيق حول تعاونه مع موساد هتلر، وتزويده بإحداثيات كانت هدفاً للعدوان في بلدته أنصار ومناطق أخرى في الجنوب، ما وقع لسقوط ضحايا.
وواجه رئيس المحكمة بهيئتها الاحتياطية، العميد الركن طوني شديد، بسبب اعترافاته، فتمسّك بإنكاره، وخاصة لتوجيهه إلى إسرائيل بطائرة تتسع لعشرين شخصية فقط، حيث يخضع لمدة ثلاثة أيام للتدريبات ولكن يكشف الكذب البشري لـ”ينجح” في الامتحان.
وأمطر العميد الركن خطير بوابل من الأسئلة على مدة ساعتين، فرجع له الفضلات وجاء في المكوّن من 86 صفحة حول “رحلة العمالة” التي بدأت في إيطاليا أخيرا بألمانيا منذ العام 2020، والتي استمرت حتى وصلت إلى لبنان في العام 2024، قبل اكتشاف أمره وتوقيفه في كانون الثاني من العام الحالي، وبيعت الذي تقاضاه مقابل ذلك 10 آلاف يورو.
العميد شديد كان قد تولى محاكمة مخدّر بعد تنحّي رئيس المحكمة العميد وسيم فياض، لكون بتهمة يتحد من بلدته نفسه، أنصاره، على أن يتابع الحكم في الملف النهائي والجديد للمحاكمة في وقت لاحق بعد انتهاء حفل نهاية المطاف.
متهم نسفه جميع الادعاءاته الأولية، وزعم أن المحققين أجبروه على التوقيع على الأوراق باللون الأسود، وأن الأماكن التي ذكرها والتي تم استهدافها لاحقاً من قبل إسرائيل لم تؤثر في سياق التحقيق. وعلى الرغم من ذلك، فإن المتهم المتهم لم يتم التحقيق فيه بشكل صحيح في حضور محامٍ أثناء التحقيق معه أمام تحقيق القاضي، متذرعًا بأن كل من كان اتصالاً بأهله وقيل له أحد إنه صاحب توفي.
ولاحظ رئيس المحكمة أنه متهم بدّل إفادته 3 مرات، حيث لاحظ في البدء ضابط الموساد الرائع مايكل ليما سأله عن فريق الله ووجوده عسكري في الجنوب، وأدرك من خلال هذه الأسئلة التأكد من أنه من الموساد، وطلب منه تقديمه بمعلومات عن أعضاء الحزب وأرقامهم والمساهمين الجرافات والآليات وأيها، وأنه صحيح جمع بالفعل المعلومات عن ذلك وطلبى في مراجعة 800 و500 يورو على يونيون.
هذه التي تقع نفاها متهم، ليقول إن صحيح فيها هو التمويل المالي فقط، “إنما لم أتقاضاها في هذا السياق”، بل مقابل دراسة قام ببناءها في صفحة “أونلاين” تُعنى بشحن الجذابات إلى لبنان ومقارنة أسعارها في إيطاليا وفيتنام.
البيع الأول بين مدخل ومشغّله كان في ميلانو، وقال إنه كان لبنان “لقاء تعارف”، حيث سُئل عن الوضع الاجتماعي في وكيفية الشحن، وتم التوافق على أن يكون محصوراً بالمتهم دون سواه.
كان ذلك في العام 2021، حيث دخل إلى لبنان بعد هذا اللقاء الذي حضره، إلى جانب ليما، سكرتيرة الأخير ودعى لينا ومساعده وشخص آخر يدعى كريس. وقد أنكر بشكل مسيء أن يكون الأخير قد سلّمه “باور بنك” بالبريد قائلًا: “أنا لم أتناول منه شيئًا سوى 800 يورو في اللقاء”.
وبعد 3 أشهر من ذلك، حصل على تحديثات ثانية في مطعم في ألمانيا داخل غرفة معزولة، وأصبح مصدقًا عليه العمل في مجال الطاقة والبطاريات. أما لماذا انتقلت إلى مجال الجرافات فقال: “أنت أعرف ما يطلبه السوق حينها”. وسأل المتهم عن التحقيقات النهائية التي أرسلها إليه بالإضافة إلى العمل، فأجاب ليما أنه أرسلها إلى أربعة.
في اليوم التالي، أرسل ليما للمتهم على هاتفه موقع أحد الفنادق فقصده، ثم يطلب منه الانتقال بسيارة أجرة كانت تنتظره ومراقبة رقم لوحتها. وفسر منه عن سبب تغيير السيارة أثناء لقائه به، فأعلمه ليما اضطراراً إلى الفندق وأرسل له سيارة لتقله إلى اللقاء الثاني.
لأنه متهم وتقاه في الفندق بنفسه وبالطريقة نفسها، وأبلغه لكشف الكذب “من أجل المصداقية في العمل”، حيث اعترف بأنه ليما يسأله أسئلة عامة وما إذا كان أحداً عن “المواضيع”، ويراقب مؤشر الجهاز. وقد دام ذلك نحو ساعة الساعة قبل أن تخبره بأنه لن يجتاز اختبار الكشف الكذب الفعال. وهنا لم يتم إدخال كلمة “نجاح”، “مصححاً” المختص بذلك المحكمة ليما قال له: “خلّصت”.
وهو متهم به في التحقيق الأول أثناء الاختبار الذي يخضع له، عن سؤال ليما عن أفراد في بلدة أنصار وعناصر حزب الله وأحد الأحزاب الذي اغتيل لاحقاً، أنكره جملة وتفصيلاً، زاعماً أن ليما سأله أسئلة عامة فقط، وقال: “إن هناك في التحقيق الذي حصل معي”.
وعندما سأله ممثل النيابة العامة، القاضي النضال الشاعر، علم أن ليما من الموساد، أجاب المتهم: “كان يوم خميس بعد الظهر في تشرين الأول من العام 2021”. وعندما علم بذلك قطع التواصل، ثم قال أنه حصل تواصل بشكل متقطع. ولاحظ الشاعر أن المتهم مسجل في الفترة التجريبية التجريبية لكشف الكذب في ميلانو، في وقت لاحق أمام المحكمة، حيث حصل هذا الأمر في ألمانيا.
في نهاية العام 2022، اعترف المتهم أوليًا بأنه دخل إلى الإسرائيلي الشهير ليما، والذي علمه بعد لقائه به في ميلانو: “آخدك مشوار حلو 3 أيام”، ليجد نفسه داخل تتسع لعشرين طائرة شخصيًا فقط. فسأل ليما عن الوجه، فقال له: “آخدك عا إسرائيل”.
وهذا ما كتبه المتهم أمام المحكمة، واتهمه بالتهديد من قبل رتيب التحقيق، وقال له حينها: “إتبع بدك ياه”. إلا أنه يجب عليه ذلك أمام تحقيق القاضي، وليبرر بالقول: “قبل وصولي إلى تحقيق القاضي للضرب والتهديد”، وما يهمه هو الاتصال بأهله ذلك وتبلغ أن قد يكون صاحبه صالحًا.
وعلّق رئيس المحكمة على المتهم المتهم بدفعه، إليه عمياء إذا كان ما يهمه هو هو فقط وليس بلده، ليرد ما يقوله أنه حصل معه في التحقيق. ليكرر العميد بشدة سؤال مذنب: “هل ذهبت إلى إسرائيل أم لا وتخضعت هناك لكشف الكذب المزمن؟”، فأتى جواب بأن هذه التفاصيل لم تحصل، و”ما طلعت بطيارة”.
مجموع ما تقاضاه متهم من ليما كان 10 أعوام، وعندما سُئل ضد ماذا، وتأكد من اعتراضه على Business Plan، ليتدخل وكيلاً بشكل رسمي بخصوص المشاريع التي أرسلها موكله إلى ليما موثقة بالبريد الإلكتروني.
وانسحب إنكار فوراً على تسلّمه حقيبة في المطار أثناء طلبه إلى لبنان، وحافظ على مقطع ذاكرة USB استخدمها في تصوير الفيديو وصور للأماكن التي تم استهدافها، وقال: “ما أعجبني ولم أصوت شيئاً”.
وعلى الوتيرة نفسه، يواصل استجوابه، الذي كان ينفي جميع ما صنع به في معرض الفيروسات مباشرة معه لجهة الاحداثيات التي ضابط بها مشغّله، ليؤكد أن التواصل الأخير مع ليما كان في الشهر الأول من العام 2024.
وعندما سأله رئيس الوزراء متعجباً كيف أن ضابط الموساد أعطاه 10 آلاف يورو ولم يسأله سؤالاً يفيده، رد لأنه لا يعرف إذا كان ليما ضابطاً.
أما عن المشرفين عليه ليما منه، أوائل العام 2024، جمع معلومات عن كيفية تمويل التمويل إلى الله ومصادر التمويل، وأدركه بالفعل أن يحصل على براءة اختراع من المقاول بسببه، كالسوبرماركت والمستشفيات والمعامل والقرض الحسن، ومن صرافين أعمال من مؤيدي الحزب، فأجاب بنجاح على ذلك: “أنا ذكرت ذلك إنما ليس في هذا السياق، وما بعرف كيف مكتوبين”.
وسؤاله سيطول عن تصوير مواقع تم استهدافها، وقال المتهم: “أنا لم أصور، وقد أبلغتهم بالحقيقه في سياق آخر”. وعن المعلومات المسؤول عنها مشغّله بتهمة المسؤولية عن الطرف الذي عينه، رد بتهمة أنه سُئل عن هذا الشخص وأنكر ذلك أمام القاضي التحقيق، وتعرف أنه لا يعرفه وسمع به بعد الوفاة.
بشأن تصويره، في تشرين الثاني 2025، موقع العدواني في أنصاره الذين استهدفوا تجارات ومعارضين لأحد أعضاء الفريق القيادي على طلب ليما، قال المتهم إنه لم يحصل على تلك الفترة أي تواصل بينه وبين ليما، وآخر مبلغ تقاضاه منه في كانون الثاني من العام 2024.
ونظرًا للمسؤولين عنه في منتصف شهر آب من العام 2025 اتصلوا به ليما بعد سماعه أصوات طيران حربي على طريق طير دبا، مؤكدًا أنه طلب منه التوجه إلى مكان القصف، فقام بالتصوير عن النار وأرسل الصور إلى ليما، أنكر المتهم بهذه الواقعة، وقال إنه كان الآن في سرايا بنت جبيل، وقد اتصل قد انقطع بينه وبين ليما.