”ليبانون ديبايت“
ولم يبدأ ملف “الأمير الوهمي” داخل قاعة المحكمة أو بمحضر استجواب رسمي، بل هناك مصوّر ظهر فيه مصطفى الحسيان، المعروف بـ”أبو عمر”، وهو يتوجه توجهات مباشرة إلى الشيخ خلدون عريمط. ومنذ تلك اللحظة، بُني جزء أساسي من الملاحقة على لم تُحسم بعد الظروف التي أُدلي بها.
وفقًا لمعلومات “ليبانون ديبايت”، فإنهم أحمد الحسيان حدارة باستدراجه واحتجاجه والاعتداء عليه بعنف، وصلوا إلى بكسر في الفك، قبل تصويره وجبهاره على شايان عريمط. وإذا تم تسجيل هذه الحقائق، فلا يوجد أمام تفصيلي قطعي، بل أمام جرائم خطف ويذاء وكراه تمتس الرواية الأصلية التي زُجّ باسم عريمط من حرق الملف.
فكيف يمكن الاعتماد على تسجيل المستوردين عن رجل يقول إنه اختُطف وضُرب وكُسر فكه، من دون أن يحسم ما إذا كانت أقواله قد صدرت حرية؟ وكيف يمكن تحويل هذا التسجيل إلى مادة لاحقة، ومع ذلك لا تزال الأسئلة المتعلقة بمسألة استغراق الحسيان واحتجزه واعتدى بلا جواب قضائي معلن؟
ونتيجة لذلك، تم توجيه الاتهام إلى مديرية المخابرات ثم القضاء، وتم اتخاذ إجراءات شاملة ضد الحسيان وعريمط وصولاً إلى التوقيف والإحالة. لكن لا يظهر حتى الآن ما يحسم التجسيدات المؤكدة إلى حد ما نفسه. هل استُخدم بصفته مدعى عليه؟ هل ضُبط التسجيل الأصلي؟ هل حُدد مكان الاحتجاز؟ وماذا عن خبر الحسيان بالتقرير الطبي وتوقيت التصوير؟
المفارقة الفاضحة أن من ارتبطت بالاسم، وفق رواية الحسيان، بواقعة الخطف والضرب انت باقي خارج محاسبة معلنة، فيما استُخدمت الأقوال التي يقال انها تزعت بعد العدو لتلاحق الملاحقة بحق عريمط.
ولم يتم تحديد الأمر عند الولادة الأولى. فبعد مكافحة الظن الظني، رُفع الوصف الجرمي الملاحق به عريمط من إطار قد لا تتجاوز الجنحة إلى جناية، ما فتح الباب أمام مدد نظيره وإبقائه خلف الأسماء لفترة أقصر، من دون أن تبدأ تجربته أو تُناقش الأدلة علناً.
وعندما وصل الملف إلى محكمة الجنايات في بيروت، الحضور بلال ذناوي، برز دور الشيخ خالد السسبي في تجارب المحاكمة. تغيّب عن الاستجواب التجويدي، ثم وقد تم تمييزاً طعناً بالقرار الدموي قبيل الجلسة الأولى، فتجمّد ضبط الضبط وبقي عريمط موقوفاً بانتظار البت بالطعن.
الطعن، لكن تحويل الحقوق الإجرائية إلى سلسلة العراقيل وموقوفا موقوفا في السجن من دون محاكمة ليس تحصينا طبيعيا، بل استخدام قاسٍ للوقت الضبط كسلاح. فالسبسبي لم يكتفِ بعدم الحضور، بل انتقل إلى طعنه بسبب نتيجته بسبب المؤتمر لنتيجة تغيّبه: محاكمة محاكمة وتسجيل عريمط.
هنا سيكون السؤال مشروعاً وملحاً: هل يعمل حدارة والسسبي، كل من موقعه، لخدمة المسار بنفسه؟
لا يمكن الجزم بوجود موجه واحد من دون دليل مباشر، لكن التطور الكامل لنفسه. “أصل اسم العلامة بالتسجيل الذي أسس للرواية ضد عريمط، والسبسبي نجح في إجراءات منع هذه الرواية من الخضوع للعلنية أمام محكمة الجنايات. الأول دفع الملف نحو الشيئ، مستخدمًا أبقاه بعيدًا عن المحاكمة، فيما كانت النتيجة الأولى: عريمط موقوفة بغرض عدم معرفة.
الأخطر أن يكون عريمط أشهراً طويلة موقوفاً بانتظاراً، في الوقت الذي من المفترض أن يبقى فيه التوقيف مؤكداً لعدم التأخير. للتخلص من التوقيف مدته، ابتكار المعين الأساسي الذي يبرر تمديده؟ وهل أصبح رفع الوصف إلى جناية، ثم المحاكمة التجارية، وصفة جاهزة للبقاء في السجن من دون حكم؟
لا يجوز أن يتغير القضاء إلى ساحة يملك فيها الخصوم مفاتيح الحرية. ولا يجب أن يصبح تغيّب متهم وطعنه في اللحظة الأخيرة من حق موقوف في المثول أمام المحكمة وسماع الأدلة المسكرة ضده.
لا يوجد حد تجاري فقط، بل يتعامل مع التجارة وطرف مباشر في التنافس، ولاحقه، وتقارنات، بالإضافة إلى ضرورة تصوير الحسيان. والسسبي ليس مراقباً خارج الملف، بل استخدموا خطوات إجرائية عطلت المحاكمة. ولذلك، فإن التعامل مع الرجلين واسعةما فوق المساءلة، فيما يتعلق بالتحقيق عريمط وحده كلفة التوقيف، ويكشف خللاً فادحاً في عدالة العدالة.
إن كان عريمط مذنباً، فبدأت تجربته فوراً ولتُعرض الأدلة ضده. أما إبقاؤه موقوفاً عبر تشديد الوصف الجرمي ثم تجميد المحاكمة، فيما تستمر تكتيكات الخطف والضرب وكسر الفك بلا حسم، فهو أسرع إلى التنكيل للضبط منه للعدالة.
الصورة باتت شديدة: حد التمييز في أساس الرواية، والسسبي في واجهة التعطيل، وريمط لدفع ثمن.
ويبقى على القضاء أن يجيب: من الأحكام أحمد حدارة من كالة؟ لماذا تسمح مناورات خالد السسبي بإستمرار خلدون عريمط موقوفاً من دون محاكمة؟ وهل باتت مكافحة الإرهاب أدوات لتطويل الملاحقة وقضاء العزل بالإضافة إلى كشف الحقيقة؟