ليبانون ديبايت ـ المحرّر اليمن

ظاهريًا، يبدو الأمر ظاهريًا في لبنان بشكل مؤكد. فالدولار مدقق في الوضوح، واحتياطيات مصرف تواصل لبنان لها، فيما يتعلق يوحي بثبات سعر الصرف تجاوزت أخطر المراحل المنهيار. لكن خلف هذه الصورة الهادئة، تتراكم أزمة أكثر، تكاد لا تُرى بالعين المجردة، وهي أن الاقتصاد ينزف بصمت.

هذا الإستقرار “المزيف” دفع أستاذ الاقتصاد البروفسور جاسم عجاقة، لتحذير من أن ما يعيشه لبنان اليوم ليس تعريفاً آمناً، بل مجرد استقرار نقدي هش يقوم على تدفقات ظرفية للمارات، في وقت تتفقم فيه الإخترالات الإدراكية في القياس النموذجي بعد عام.

ويقول البروفسور عج التركيز إن وجود مصرف لبنان يرتكز على صورة مضللة عن الواقع، لأنه يحجب المشكلة بالكامل، والممثلة في العجز المزمن في حالته، فلبنان لا يزال يستهلك من العملات الأجنبية أكثر بكثير مما ينتج، ويعتمد بصورة شبه كاملة على تحويلات المغتربين والإيرادات السياحية لسد هذه الاستخدامات، بخلاف تأمينها عبر الإنتاج والتصدير.

وتكشف الأرقام عن حجم هذا الخلل، فبحسبعجاقة، تجاوزت قيمة الواردات خلال عام 2025 حاجز 21 مليار دولار، مقابل صادرات لم تتخطَّ 3.6 مليار دولار، ما رفع العجز التجاري إلى نحو 17.4 مليار دولار.

وعليها الأرقام، وفق عجّة، لا احترام مجرد خلل في الميزان التجاري، بل تذكراً نموذجاً إقتصادياً قائماً على الإستيراد والإستهلاك، في مواجهة ضعف الضعف في الميزان التجاري، بل لتشهد قوة على توليد العملات الأجنبية.

إلا أن هذا العجز الضخم، لم يشهد لبنان اجتماعاً جديداً في سعر الصرف، وهو ما ساهمه في عجاقة توسيع الاقتصاد النقدي خارج النظام، لأنه منذ أن أصبح البرلماني مشهوراً، أصبح تحويلات المغتربين ودخل السياحة يعني بمعظمها نقداً إلى السوق اللبنانية، ليتحول إلى المصدر الرئيسي لتاركة التداول.

ونظرًا لرغبته العاجلة في شراء جزء من هذا النموذج، ما سمح له بتأجير خدماته إلى الحد الأدنى من الإستقرار المالي، إلا إذا وافق على أن هذا النموذج لا يتجاوز عدد “مسكّن” لا يمكن البناء عليه.

وبالتالي، لا يمكن للإقتصاد النقدي أن يكون بديلاً عن إصلاحات، وفق عجاقة، لأنه يرتكز بشكل كامل على تدفقات مالية خارجية لا يملك لبنان أي قدرة على السيطرة عليها، مما أدى إلى تحقيق الأمن والإقليمية التي شهدها لبنان منذ عام 2026 وحتى الآن وما زال هذا النموذج، وعكس اتجاه السياحة واضطراب الطيران وحركة الطيران على حجم الدولارات إلى جميع أنحاء العالم.

في المقابل، ما زال ينظر إلى العملات الأجنبية بما يتناسب مع ذلك، إلا أن الإعتماد الإستيراد، ولا تستورد الطاقة، ما يعني أن أي تراجع في فرانسيسكوات سيعيد سيعيد سريعاً إلى ميزان القوى، ومن ثم إلى استبدالات مصرف لبنان وسعر الصرف.

ولم يشهد الخلل على الحساب نهائيًا، إذ كشف عن عجاقة، أنه استمر لمدة طويلة إلى العام الماضي، في ظل غياب الإتثمارات الأجنبية الناشئة، وانقطاع لبنان عن أبناء المال العالمي منذ توقف عن عطلته لعام بوند لعام 2020، ما فقد الإقتصاد السلطات المالية التقليدية، وحكمه بشكل كامل على تحولات الأشخاص.

وشددت عجاقة على أن تكون إلكترونيكس لا تكون عبر إدارة السياسة النقدية فقط، بل من خلال تغيير النموذج الاقتصادي برمته، وبدأ العمل على خفض إنتاج غير منتج عبر فرض تحليل الإستيراد جمركية مؤقتة على كامل السلع، يخفف استنزاف العملات الأجنبية، بالتوازي مع مجموعة واسعة من السياسات الصناعية والزراعية بما في ذلك بدء عجلة الإنتاج المحلي والمتحد من الإعتماد على الواردات.

كما تقترح توجيه جزء من تحويلات المغتربين نحو الإستثمار مختلف من الإستهلاك، عبر إنشاء أدوات تمويل مخصصة للتنوع، خاصة في قطاع الطاقة، بما في ذلك تخفيض فاتورة الإستيراد للمساعدة في الإقتصاد على توليد العملات الأجنبية بشكل أساسي.

ويدق عجاقة ناقوس الخطر، بالتأكيد أن تخفض سعر الصرف الصحي من لبنان مسافة قصيرة من التوقف، إلا أن هذه الفرصة ستضيع إذا لم ترافقها رؤية إقتصادية البسيطة الشاملة، لأن الإقتصاد النقدي يدل على تحويلات المغتربين قد يؤجل الإنفجار، لكنه لن يمنعه، لأن الإختلاالات تخرج في الميزان الرياضي ستعود لتفرض نفسها مع أول تأثير، فإنها لن يكون لديها ارتفاعات مصرف لبنان حسابياً للإقتصاد اللبناني.