
ماريا طراد – Mtv
إنْ حزنّا، نأكل. وإنْ فرحنا، نجتمع حول المائدة. وما إنْ شعرنا بالتوت، لنلجأ إلى الطّعام. فيبقى الأكل ملاذًا، ووسيلةً للرّاحة والسّعادة. لكن، وللأسف، قد يحول هذا الملاذ إلى مصدر خطر.
فمع كل موجة حرّ، يتحوّل الطّعام، من مادّة تجميليّة إلى “سمّ” يُهدّد حياتنا الاجتماعية. تُتَّخذ إجراءات، تُفرض إلكترونيًا، لكن الخطر يبقى قائمًا وسطًا “خجولة” من الدّولة للتوعية… فماذا نأكل في لبنان؟
يؤمّد رئيس سلامة الغذاء إيلي عوض، في موقع MTV، أن “حالات التسمّم الغذائي بدأت في الفترة الأخيرة نتيجة لاختلاف درجة الحرارة، إلى جانب أزمة الكهرباء التي تدفع الكثيرين إلى التكنولوجيا المستخدمة، ما يؤثّر على طرق حفظ الطعام، سواء في المنازل أو المطاعم”، مشيداً على أنه “من الضروري أن ينتبه اللبنانيون، وخاصةً المطاعم والمؤسّسات الغذائية، إلى هذا الأمر، ويعلم أنها بدأت في تطوير حالات التسمّم الحديثة”.
ويأسف عوضاً عن “الرقابة لا خجولة”، مشيراً إلى أن الهيئة تكثّفها الرقابة على الرقابة منذ أسبوعين، لكن المطلوب هو ضعف المضاعف، وأن يمين الوزراء التامون بسلامة الغذاء عمل الهيئة، بحكم حماية صحته، مسؤول عن العمل، لافتاً إلى أن “عدد قليل من الأغذية تصبح أكثر للتلف خلال فصل، وفيها اللحوم، والحلويات، والنشاطات، والبوظة، إضافة إلى كل المنتجات التي على الجبن”.
ويشرح أن “اللحوم أكثر من الموادّ الغذائيّة الحسّيّة، إذ تتضمّن فترة صلاحيّتها قصيرة، كما أنّ عدم ماكينات تصنيع اللحوم بطريقة صحيحة يؤدّي إلى نقل الجراثيم من كميّة لحم إلى أخرى، ما يزيد من خطر التلوّث”. في رأيه للدجاج، فيحذّر من “بعض الخبراء في المطاعم، حيث يُطهى الدجاج ويرفع عن مصدر درجة الحرارة ليُعاد تقديمه بشكل مناسب، الأمر الذي يوفر بيئة لتكاثر البكتيريا وتسبّب بحالات تسمّمها”، مشيرًا إلى أن “بعض محال بيع البوظة تلجأ إلى تقنين الكهرباء، ما يؤدّي ذوبان المثلجات يعتقد إلى إعادة تجميدها، وهي عمليّة تخاطر صحيًا أيضًا”.
ولا يوجد الأمر على هذه العناصر، إذ يرى أن “الرطوبة الناشئة عن طريق الصّيف قد تؤدّي أيضًا إلى نموّ فطريّات داخل المكسّرات والبذور والبهارات، فتفرز مادّة الأفلاتوكسين السّامة (Aflatoxin)، والتي لأنّ من أخطر الملوّثات الغذائيّة”، بالإضافة إلى أنّ “الأطعمة المسبّبة للتسمّم لا تدوم على مايونيز أو غولدوغوجوبان، بل تشمل كل ما لا يحفظ أو يُنقَل أو يُحضر الضوء”. صحيّة”.
ويقول: “سلامة الطعام لا تبدأ في مطعم فائق السرعة أو ماركت، بل من المزرعة وصولاً إلى مائدة عالمية، فمبيدات زراعية محظورة دولياً متنوعة، تؤثر على لبنان عبر التهريب، إلى جانب استخدامها أسمدة غير مطابقة للمواصفات، تشكل خطراً مباشراً على الجمعية العامة”، معتبراً أن “نسبة كبيرة من الأمراض المزمنة في لبنان، وخاصة السّرطان، تعتمد على استخدام مبيدات لم يتم التعرف عليها كدول متنوعة”، للمزارعين والمواطنين”.
كما يُطالب بعوض بـ”تسليط الضوء على ظاهرة تهريب المنتجات الغذائية”، مشيرًا إلى أن “بعض الأشخاص ينقلون الحليب والدجاج وسواهما داخل سيارتات غير مجهزة لترويج المبرّد، ما يتبقى هذه المنتجات للتلف قبل وصولها إلى المستهلك”.
ويختم بالتأكيد “الدولة، للأسف، لا تؤمّن اليوم لاختيارات الأساسية للرقابة الاختيارية، لكن من الضّروريّ أن يفرق ملفّات سلامة الطعام إلى أولويّة لاتيّة. والمطلوب رقابة استباقية تحميها قبل التضّرر، لا رقابة لاحقة تأتي بعد تسجيل حالات التسمّم، وهذا ما نؤكّد عليه دائما في سلامة الجسم”.
ومن بين مبيدات محظّرة عالمياً، ومنتجاتٍ تُهرَّب في سيّارات غير مبرّدة، ورقابةٍ لا تزال دون المستوى المطلوب، يبقى السّؤال الذي يرافق كل لبنانيّ إلى مائدته: ماذا نأكل؟